تذكير

 

 

 

يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون

 

     

توقيع

 

 

 

إنما النصر صبر ساعة

 

     

كلمة الموقع

 

 

 

متاع قليل .......يابشار

بلاد الشام تعيش أياما عصيبة  من استبداد المجرم الظالم  بدعم رافضي

ودماء المسلمين لا تزال تسيل، والجثث في الطرقات وآثار البطش والدمار في كل مكان. .  

موقف هزَّ وجدان كل مسلم غيور محب للإسلام صادق الانتماء إليه، موقف دمعت له العين، كيف لا تدمع عين ترى جحافل الظلم والطغيان  في أرض الشام ...

دمشق بلد الإسلام وعاصمة الخلافة ودار العلماء والأئمة . .

لم تبك العين على سقوط الشهداء فذلك قدرهم ،ولكن من تخاذل الأمة وتطاول الأوغاد  ولكن ومع زحمة الحزن وسحابة الكدر. ينفرج أمل ليضيء الطريق ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيرا).

يبعث الله من المسلمين مَنْ يعلن الجهاد بصدق وأمانة، ضد أعداء الله، يرفع لواء الجهاد ليطهر أرض الشام من النصيرية والرافضة.

من دنس كل ظالم ومجرم وطاغوت . . .

فالله سبحانه وتعالى لا يقضى قضاء إلا فيه خير لعباده، وقد تستعجل النفوس النصر والغلبة ودحر أعداء الله ولكن الله يفعل ما يريد، لحكم لا ندركها ولا نعلمها فهاهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدون في أنفسهم من صلح الحديبية ما يجدون ويرون أنه ذل للإسلام وتسلط للكفار فينزل القرآن بتسميته فتحاً مبينا، فلا يتطرق اليأس والقنوط إلى النفوس، فتحطم المعنويات، ولا يبقى المسلم متألماً . . . . لما يحدث دون العمل لنصرة الإسلام ومهما امتد طغيان الباطل إلا أنه له نهاية حقيرة.

ومهما استأسد الباطل والكفر إلا أن مآله إلى الخسران والوبال . . .

يقول الله تبارك وتعالى (لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) تقلب الطغاة في البلاد وتمكن سلطانهم وتمتعهم بالنعمة والقوة، مظهر يحيك في قلب المؤمن كيف هؤلاء كذلك والمؤمنون يعانون من الظلم والاضطهاد والحرمان ويعانون من الأذى والجهد ويعانون من القتل والتشريد والإبادة. . .

فيأتي القرآن لينير الطريق لأهل الإيمان أن كل ذلك متاع قليل ينتهي ويزول ويذهب سواء في الدنيا أو في الآخرة.

أما المأوى الدائم الخالد فهو جهنم وبئس المهاد.

وفي المقابل يذكر أهل الإيمان بما وعدهم من النعيم (لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلاً من عند الله وما عند الله خير للأبرار) فما بعد هذا الجواب من جواب وما بعد هذا الوعد من علاج لما يقع في نفوس المؤمنين.

وما تبقى شبهة عند أحد أن أهل الإيمان هم أحسن حالاً ومآلاً . . فما عند الله خير للأبرار فقط وليس لغيرهم  وإن هذا الوعد الحق هو أعظم تربية للمؤمنين فلم يعدهم بالنصر ولا بقهر الأعداء ولا بالتمكين في الأرض ولم يعدهم بشيء في الحياة الدنيا كما وعدهم الله في مواضع من القرآن وما كتبه على نفسه سبحانه من نصر أوليائه . .

أنه يعدهم (وما عند الله) وهذا فيه تجرد عن كل مطمع من مطامع الدنيا وتخلص من كل هدف من الأهداف وكل مطمع من المطامع حتى رغبة المؤمن في غلبة الدين وانتصار كلمة الله وقهر أعداء الله . . حتى هذه الرغبة يريد الله أن يتجرد منها المؤمنون ويكلوا أمرها إلى الله فتتخلص النفوس من كل شيء من الحظوظ. ولو كانت لا تخصها . .

فهذا الدين عطاء ووفاء وأداء.

وبلا مقابل من أعراض هذه الأرض وبلا مقابل من نصر وغلبة وتمكين واستعلاء ثم انتظار الوعد في الآخرة. .

فقد يموت الإنسان ولم يدرك النصر فقد وقع أجره على الله فله وعد الآخرة وقد عمل بما أمر. .

وبعد ذلك ،قد يقع النصر والتمكين والاستعلاء وكل ذلك ليس جزءاً للعمل . . .

ولما بايع النبي صلى الله عليه وسلم نقباء الأوس والخزرج في العقبة  قالوا اشترط قال أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم قالوا ومالنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قالوا ربح البيع لا نقبل ولا نستقبل.

الجنة هي الوعد الصادق (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة...)

ولم يقل لهم النصر والعزة والقوة والتمكين والقيادة والمال والرخاء.

مما أعطاهم الله بعد ذلك فكل تلك الأمور ليس لها أثر في البيع . . . وبهذا نعلم أن المؤمن قد وعد بعمله الدار الآخرة فهو يعمل ولو لم يقع النصر والغلبة. .

فقد يتأخر النصر والتمكين وكل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى...

ثم أمر المؤمنين بعد ذلك بقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون)

نداء لأهل الإيمان بالصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى وكل ذلك من أسباب النصر، فالصبر زاد في طريق الجهاد فهذا الطريق مليء بالمصاعب والمتاعب والعقبات وبالدماء والأشلاء وبالإيذاء والابتلاء.

الصبر على علو الباطل ووقاحة الطغيان وانتفاش الشر والصبر على قلة الناصر وضعف المعين، وطول الطريق ووسواس الشيطان في ساعات الكرب والضيق والصبر على مرارة الجهاد والمصابرة لكل هذه المشاعر ومصابرة الأعداء الذين يحاولون جاهدين أن يفلوا من صبر المؤمنين فلا ينفذ صبر المؤمنين على طول المجاهدة بل يظلون أصبر من أعدائهم وأقوى.

فلئن كان أهل الباطل يصرون على باطلهم ويتحملون المشاق فكيف بأهل الإيمان بأن يكونوا أشدَّ إصراراً وأعظم صبراً . . .

يرابطون لأعداء الله في كل موقع يحرسون دينهم وبلاد الإسلام متهيئين لملاقاة أعدائهم مستعدين للنزال والجهاد . . . .

وكل مسلم على ثغرة من ثغور الإسلام يجب عليه التزامها وملاحظتها حتى لا يؤتى الإسلام من قبله.

ومن أنواع المرابطة مقابلة تخطيط أعداء الإسلام بتخطيط مضاد يبطل خططهم ويقطع الطريق عليهم من كافة الاتجاهات.

فثغور الدين المعنوية تجب حمايتها من غزو كل ملحد ومجادل بالباطل وتحفظ الثغور الحسية من غزو كل محارب . .

وسلاح المؤمن في ذلك كله تقوى الله (واتقوا الله لعلكم تفلحون) فلا فلاح إلا بالصبر والمصابرة والمرابطة على التقوى.

وإن الوفاء لهذا الدين يقتضي للمسلم أن لا يكل ولا يمل ولا تعيقه المواقف بل يكون أشد حماساً وأعظم انتباهاً لكل ما يجري من حوله، فلئن ظهر الباطل مرة أو مرات فإن الحق ظاهر بإذن الله كرات وكرات . . .

(إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) فالشدة بعد الرخاء تكشف معادن الناس وطبائع القلوب ودرجة الهلع والصبر والثقة بالله والقنوط والاستسلام لله أو التبرم والنكوص . .

فهذه الأحداث تكشف المخبوء وتظهر الباطن ليتميز الناس ويظهروا على حقائقهم . .

فإذا محصت النفوس وطهرت من المطامع وتخلصت من الشوائب والحظوظ الدنيوية . .

جاء قوله تعالى (ويمحق الكافرين) تحقيقاً لسنة الله في دمغ الباطل بالحق متى استعلن الحق وخلص من الشوائب بالتمحيص . . فما يقع إنما هو تمحيص وابتلاء واختبار لأمة الإسلام لتتخلص من جميع الشعارات والأحزاب والقوميات وترفع لواء الإسلام ليقع النصر ويمحق الله الكافرين.

 

     

اصداراتــــ المؤلف ــــــــ

 

 

 

 

     

متون طالب العلم

 

 

 

 

     

البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 66
عدد المشاركات : 31

عدد الزوار

انت الزائر :31871
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0 الزوار :11
تفاصيل المتواجدون

القائمة الرئيسية

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة