البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 12
الاعضاء :0 الزوار :12
تفاصيل المتواجدون

تأخر الزواج

عرض المادة

 

 

 
تأخر الزواج
729 زائر
21/11/2008
المشرف

تأخر الزواج

الحمد لله أحاط بكل شيء علما وجعل لكل شيء قدرا خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا أحمد سبحانه وأشكره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله اصطفاه ربه واجتباه فكان أشرف البرية وأعلاهم ذكرا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد

( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) .

لقد اقتضت حكمة أحكم الحاكمين خلق البشرية وبقاء الإنسانية من أجل عبادة الله والقيام بشئون الحياة .

في عصر مثل عصرنا قُننت الإباحية ودُعي إلى هتك الأعراض وشرعت النظم إلى تسهل أمر الفاحشة مع حرب ضروس تدور حربها في نفوس الشباب ، حرب لاسلاح فيها إلا المرأة بأبشع صورها وأقبح فعلها تدعوا للخنا والزنا حتى صارت اليوم سلاح الأعداء في نحورنا في أعراضنا وشرورنا وخلقنا ، حرب للفضيلة دعوة للفساد فماذا أعددنا لهذه الحرب من خلقنا ، حرب للفضيلة دعوة للفساد فماذا أعددنا لهذه الحرب من وقاية لأنفسنا وشبابنا وفتياتنا إن عقلاء الكفار اليوم ينادون بالأخذ ماجاءت به شريعة الإسلام في المحافظة على المرأة وتغرير أمر الزواج وجعله هو الطريق للعفة والكرامة ، إن المجتمعات الكافرة تعج بالانحلال وبعضا من دول الإسلام الإباحية ، فهل يعي عقلاء المسلمين الخطر ويجثوا عن البديل وعن درع الوقاية من هذه الحروب التي تطحن الأعراض والأخلاق .

إن من ذلك تيسير أمور الزواج والتشجيع عليه فقد جعل الإسلام الزواج طريقا لتناسل هذه البشرية باتصال الرجل بالمرأة فجاءت شريعة الإسلام بما ينظمها فشرع الزواج علاقة شرعية تدعوا لها الفطرة السليمة وتنظمها أحكام سماوية .

فبقيام الزواج تنتظم الحياة ويحفظ النسل ويحافظ على العرض ويبقى الحياء وينعم البال ويستقيم الحال ، بالزواج يتحقق العفاف والحَصَان وتبنى الأسر وتكثر الأمة ويعيش المجتمع بعيدا عن مستنقعات الرذيلة .

فالنسل الصالح والجيل الخيّر لاينبت ولايتربى إلا في أحضان زوجية شرعية بين أبوة كادحة وأمومة حانية .

فالزواج السعيد تتجاوز سعادته الأسرة حتى يمتد للمجتمع فيكون سببا للمودة والصلات .

شرع الزواج لكي يكون حصنا وحصانة ومناعة تحفظ فيها الكرامة والفضيلة والعرض والنسل شرع لتقوى الأمة وتكثر وتُمَكن .

أمر الله عباده بالزواج فانكحوا ماطاب لكم من النساء ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم إمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) .

( يامعشر الشباب من استطاع من الباءة فليتزوج ) .

فالزواج فيه استثمار للطاقات وبناء للرجولة وحث على الفضيلة وقيام الأسرة النبيلة .

أيها الأخوة

إذا كانت هذه بعض حكم الزواج وأسراره ومنافعه وآثاره فما بال أقوام وضعوا في طريق الزواج السدود والعراقيل في طريق الزواج وامتلأت البيوت من الشباب والشابات .

تتقدم السنون بهم والعراقيل تزداد أمامهم والمشكلات تتفاقم في وجوههم ويكونوا ضحية للقنوات الفضائية والحرب الشيطانية حتى انصرف كثير منهم عن الزواج وهرب من مواجهة الواقع المُر .

وليعلم الجميع أن تضييق فرص الزواج فيه خراب للديار وقتل للعفاف ووأد للفضيلة وتشجيع للرذيلة وهو طريق للفساد وهتك للستر والصيانة وهذه الفواحش والمنكرات لاتظهر إلا إذا افتعلت الحواجز وتنوعت العوائق أمام الراغبين .
فجدير بأهل الرأي وأولياء الأمور وأهل العلم أن يجدوا حلا لهذه المشكلة .

هل المشكلة غلاء في المهور ، ونظرة للحياة نظرة قاصرة أم حواجز وهمية ، أم حضارة ومدنية .

إن هذه المشكلة حلها بأيدي الجميع وتحتاج إلى تعاون وتكاتف .

أيها الأخوة

نظرة كثير من الناس إلى الحياة نظرة مادية أوجد عندهم الخوف من المستقبل والتعلق بالوظائف والشهادات مما جعل كثير منهم لايفكر بالزواج إلا بعد أن تتوفر لديهم نظرته القاصرة للحياة .

حتى فات كثير منهم الزواج وصار كثير من الأولياء لديه هذا القصور الخاطئ فاضطربت المقاييس وطاشت الموازين فالمستقبل مادة والتخطيط مادة وشريكة الحياة وزوج المستقبل يقومان بالمادة وشبه المادة بالوظيفة والشهادة والمرتب والوجاهة هي السوق الرائجة يستوي في ذلك أهل الشاب والشابة .

صارت علاقات الناس وروابطها منافع ذاتية ومادية بحتة .

أيها الأخوة

إذا انحدر الناس إلى هذه المقاييس وحكموها في علاقاتهم فقد فسد الزمان .

وبناء على ذلك ارتفعت المروءة في كثير من البيئات واشتط الناس في أمر النفقات والمظاهر والشكليات وتنافسوا بالأموال والمراكز واللذائذ الحسية والجسدية حتى لو تعارضت مع العفة والمحافظة على الأعراض .

فزادت الحواجز ارتفاعا وامتدت السدود طولا وتطلع النساء وأشباه النساء إلى المظاهر والمفاخرة في صنوف الملابس والمساكن وألوان الفرش والمأكل والمفتش عن الزواج يخشى أن يبتلى بهذا النوع من الناس فيكلفونه في حياته عسرا ويزيدونه من أمره رهقا .

وورد عن أبي بكر رضي الله عنه قوله ( التمسوا الغنى بالزواج ) وقال ( اعملوا ما أمركم الله به من النكاح يعجل لكم ما وعدكم من الغنى ) .
لماذا أيها الناس : إن جمال الخلق أبقى من جمال الخَلق وغنى النفس مقدم على غنى المال والعبرة في كريم الخصال والفعال لا في زين الأجسام وكثرة الأموال .

( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد ) .

إن من الحمق التمسك بمواصفات دنيوية ومظاهر شكلية بعيدا عن الدين وعن الخلق وعن كريم المعاملة .

إن التعلق بالمال أو بالجمال أو بالمظهر أو المنصب حمق وسفهه فما ينفع ذلك مع قلة الدين وقبح الخلق .

إن نسب الطلاق والفراق وأسباب الانفصال في مقدمة كل نسبة في هذا العصر نظرا لما كان عليه الزواج من المظاهر ومراعاة القيم الأرضية والدنيوية .

أيها الآباء الكرام كل طرف في هذه القضية فأنت لك بنات ولك أبناء والمثل بالمثل فكما تحب لنفسك فالناس يحبون لأنفسهم لكن حين نتبع هدي الإسلام ونحرص على الكف حينئذ نساعد على نجاح الزواج .

فأبرك النساء أيسرهم مؤنة وأقلهن مهرا .

واعلموا أن المادة ليست كل شيء ولاينال بها نجاح الزواج أو حصول المودة بين الزوجين ولكن الدين أساس كل شيء فاظفر بذات الدين تربت يداك .
( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ) .

وإن الغنى هو في الزواج وقد وعد الله به ( أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) .

وورد في الحديث ( ثلاثة حق على الله عونهم وذكر منهم الناكح يريد العفاف ) .

أيها الأخوة

إن مايبالغ به من المهور وتكاليف الزواج له عقبة أخرى أمام الراغبين وحجر عثرة لهم في طريقهم فهلا فكّر الرجال العقلاء البحث عن الأكفاء دون النظر إلى مافي أيديهم من الأموال فهذا عمر ابن الخطاب يعرض ابنته على كبار الصحابة ولم يزد بذلك إلا شرفا .

وإن التكاليف التي تقع في الولائم لهذه المناسبات له من أسباب النكوص والرجوع عن طريق العفة فهلا كانت الولائم ميسرة ومختصرة لتكون أيسر على الزوج وأقل تكلفة .

وادعاء البعض لتأمين المستقبل أو إكمال الدراسة كل ذلك من مداخل الشيطان .

أيها الأخوة

إن الزواج المبكر في هذا العصر واجب ـــ من أي عصر مضى لاستعار حرب الشهوات والمضلات والفتن وحرب الأخلاق وتجارة البغايا وانتشار الخنا والزنا والفواحش .

فهل ينظر العقلاء والفضلاء بمنظار الشرع والعقل ويشجعوا في تيسير أمور الزواج في جميع مراحله .
أيها الأخوة

إن حرب الفضيلة قائم في هذه الأيام وإن أعظم سلاح نواجه فيه هذه الحرب الشعواء هو الزواج وانتشاره لتعم الفضيلة والعفاف ويحصل الأمن والاطمئنان ولنتخلص من حب الدنيا والمادة والسعي وراء المظاهر الخادعة الكاذبة ، ولنرضى بالكفء ولنبحث عنه .
فإن أعظم هدية وأغلى وسام تهديه لابنتك زوج صالح فصاحب الدين والخلق هو الخير لها ولو لم يكن في يده شيء من حطام الدنيا فقد زوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة بتعليم القرآن وقال له التمس ولو خاتما من حديد .

وزوج غيره بلباس يعطيه المرأة ، ألا ما أعظم الولي الذي يساعد زواج موليته بل تجده يرد بعض المهر ويعوض ابنته عنه ، تشجيعا للزوج ورغبة بدينه وخلقه .

أين هذه الصور إنها موجودة ولكنها قليلة فلنقتدي بمثل هؤلاء ولتظهر صور الإحسان والتشجيع على الزواج والترغيب فيه .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة