البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0 الزوار :11
تفاصيل المتواجدون

الأمة الغائبة

عرض المادة

 

 

 
الأمة الغائبة
387 زائر
21/11/2008
المشرف

الأمــــــــة الغائبة

إن الناظر لأحوال العالم اليوم ومايموج فيه من الأحداث وماتصنع فيه من القرارات ، ليجد أمه من الأمم لا وجود لها ولا أثر في مجريات الأحداث ووقائع الأمور ، هذه الأمة الغائبة هي أمة الإسلام اليوم ، أمة غائبة عن صنع القرار والتأثير على مايحدث في العالم من أحداث .

هذه الأمة لا وجود لها ، إلا أنها هي كبش الفداء ، وهي مسرح الأحداث ، وهي الجسد الذي يقطع ويجزأ ، وهي تنظر بخوف وهلع مايفعل بها بصمت رهيب ، أو بصوت ذليل يستجدي أمة الكفر .

وإن غياب الأمة اليوم ليس على مستوى واحد فقط بل على مستويات كثيرة وللأسف الشديد.

فغياب دور العلماء المصلحين عن قضايا الأمة ، ودورهم الإيجابي في قضايا الساعة في الدفاع عن الإسلام ، العلماء الذين هم ورثة الأنبياء الذين حملوا المسئولية ، دور العلماء في إصلاح المجتمعات ، وتوجيه الأمة في القضايا المصيرية . العلماء الذين أخذ الله عليهم الميثاق في البيان وعدم الكتمان .

ولقد ضرب علماء الإسلام أروع الأمثلة في الريادة والقيادة للأمة وتأييد الحق ودحر الباطل فهاهو شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو يشارك في قتال التتار ويشجع المسلمين ويدعو لجهادهم وقتالهم ويفطر في نهار رمضان من أجل الجهاد في سبيل الله .

وها هو العز بن عبدالسلام ومواقفه البطولية في جهاد أعداء الإسلام فالعلماء قادة للأمة تحت ولاية ولي أمر المسلمين يؤيدون الولاة ويناصرونهم في القضايا الساخنة من قضايا المسلمين .

وإن انشغال العلماء والدعاة والمصلحين بالمسائل الجزئية عما يهم الأمة طريق غابت الأمة فيه عن قضاياها ، وانشغلت فيه عن ما يراد بها .

أيها الأخوة

غياب الأمة هو غياب الدور الإسلامي في قضايا الساعة فلا تكاد تجد من الدور إلا اجتهادات فردية ليست على مستوى كبير من التأثير .. فالأمة اليوم كالشاة تقاد لمذبحها تنتظر دورها في الذبح والسلخ دون دفاع أو حراك .

وإن غياب الهوية الإسلامية والغيرة على الإسلام وأهله ولّد ذلك الواقع .

غياب التعاون والترابط والأخوة الإسلامية ، غياب الجسد الواحد ، وغياب البنيان المرصوص .

جعل الواقع كما نرى ونشاهد . غياب إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ غياب وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ غياب ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه ) .

لقد غابت معاني كثيرة أوجدت الأمة الغائبة ، وحل محلها الخلاف والنزاع والتفرق والتحزب والتعلق بالنعرات القبلية والترابية والبلدية والوطن واللغة والعرق .

فتفرقوا حين اجتمع غيرهم ، وتناحروا حين تآلف غيرهم ، فضعفوا حين قوي غيرهم .

أيها الأخوة

إن غياب الإحساس بالواقع ولّد الأمة الغائبة فالواقع الذي يعيشه العالم اليوم ، الأمة المسلمة لاتعرف حقائق الأمور ومجريات الأحداث فهي تأخذ أخبارها من أعدائها وتصدق كل مايقوله أعداؤها ، وبناء على ذلك تتخذ مواقفها الضعيفة الهزيلة .

وفي المقابل غابت عن واقعها المأسوي الذي تعيشه وما يصاب به المسلمون في كل مكان .

فلم تنهض بواقعها ولم تحس بالآلامها ....... وما لجرح بميت إيلام.

لقد تفرقت الأمة وتعادت وتجزأت وانشغلت بنفسها كما يراد بها .

دويلات تتناحر وتتخاصم لحساب الدول الكافرة ، عما تنحر في كل يوم وتقطع أوصالها وهي صامتة لا تتكلم ولا تتحرك .

أيها الأخوة في الله

إن أمة الإسلام اليوم أمه غائبة عن صنع القرار والتأثير العالمي ، فلا وجود لها ولا أثر .

بل وجودها في امتداح القرارات التي تنحرها وتجزئها ، تؤيد عدوها في تقطيع أوصالها وقتل أفرادها ، وإن هناك ثمة جهود مشكورة ولكنها مبتورة تسعى لوحدتها وتجد من المسلمين من يعارضها ويتهمها .

أيها الأخوة

إن هذا الغياب ليس وليد الساعة وإنما هو نتائج مخططات دامت قرون من الزمن لتهميش الأمة عن واقع الحياة وإشغالها بالملهيات وسلب إرادتها وتقدمها وازدهارها وإشعال الفرقة والخلاف فيما بينها , وتحجيم دور العلماء والمصلحين في أمتهم ، والسعي لتخلف الأمة من الناحية المادية وعدم استعدادها بالقوة ، وإماتة روح الجهاد ، واتهام الإسلام وعقيدة المسلمين والسعي لتشويه الصورة في العالم.

وإيجاد الحروب الطاحنة فيما بينهم ، وتعميق الانتماء إلى التراب والطين والعرق والأفكار المخالفة لدين الإسلام وتغريب الأجيال المسلمة .

وإيجاد العلمانية في بلاد المسلمين ، وتحجيم دور الإسلام في الحياة وإذلال المسلمين بالفقر ، فنهبت خيرات البلاد المسلمة حتى صارت تلك البلاد تعيش على فتات موائدهم وتستجدي مساعداتهم .. ومسخت أفكارهم فصارت تمجدهم وتمدحهم .

أيها الأخوة

إن هذه الأمة الغائبة وصلت إلى حد الموت المعنوي فلا تكاد تحس اليوم بالطعنات الموجعة بل هي تغط في سبات عميق .

وما يوجد من إحساس من قبل أفراد الأمة فسرعان ما يسعى الكفار لمحاربتهم والقضاء عليهم تحت مسميات وشعارات كل هدفها قتل الإحساس الإسلامي ووئد الشعور بالجسد الواحد .

بل قد يوجد من أدعياء الأمة من يسعى للإجهاز عليهم بحجة أو بأخرى .

أيها الأخوة

إن الأمة الغائبة اليوم قد فقدت الوعي فصارت فريسة للمنافقين ولعبة للعابثين افتتنت بكل دعوة ، وخضعت لكل متسلط ، وسكتت عن كل فضيحة وتحملت كل ضيم وإهانة ، لاتميز بين الصديق والعدو ، والناصح والغاش ، لدغت من جحر الآف المرات ولاتنصحها الحوادث ولاتروعها التجارب ولاتتنفع بالكوارث . تضع ثقتها بأعدائها وتمكنهم من نفسها .

تخدعها الكلمات المعسولة وتتناسى سريعا ما وقع بها من أحداث مروعة على يد عدوها .

تنسى الصفعات وتغتر بالابتسامات .

أيها الأخوة

إن هذا الواقع يقتضي عملاً دؤوباً وسعياً حثيثاً لاستدراك واقع وذلك بالتعاون على البر والتقوى ، والقيام بالدور المطلوب في إحياء واقع الأمة بالرجوع بالأمة إلى كتاب ربها وسنة نبيها r والتمسك بمنهج المصطفى r ، والاهتمام بشباب الأمة وإعدادهم والحفاظ على فكرهم وشخصياتهم . ولن يصلح آخر الأمة إلا بما صلح به أولها كما قال الإمام مالك رحمه الله .

وليستشعر المسئولية كل مسلم فيقوم بدوره ( فكلكم راع ومسئول عن رعيته ) والجميع على ثغر من ثغور الإسلام فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبله.

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة