البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 14
الاعضاء :0 الزوار :14
تفاصيل المتواجدون

مرض الخلاف

عرض المادة

 

 

 
مرض الخلاف
374 زائر
21/11/2008
المشرف


مرض الخلاف


من أمراض المسلمين اليوم التي تعددت وتشعبت وتفشت حتى شملت جوانب متعددة ومن أخطرها ما أصيبت الأمة من مرض الاختلاف الذي فرق الأمة وجعلها متناحرة متفرقة .

هذا الخلاف الذي هدم بنيان الأمة وفرق جماعتها وشتت جهودها وصار الأخ ينهش في عرض أخيه ويأكل لحم أخيه ويستحل ذلك بسبب اختلاف في وجهات النظر واختلاف في اجتهاد أو تفكير حتى آلت الأمة إلى فرق وأحزاب ، وامتلأت القلوب بالكراهية والبغض وتخالفت النفوس وتدابرت فانشغل المسلمون بأنفسهم وأوتوا من قبل أنفسهم .

أيها الأخوة:

لقد اختلف سلفنا الصالح ولم يكن اختلافهم سبب افتراقهم لأن وحدة القلوب أعظم ورابطة الدين آكد . لقد تخلصوا من علل نفسية نعانيها اليوم ، لقد كان الرجل الذي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم به أنه من أهل الجنة ، هو الرجل الذي لا ينام وفي قلبه غل على أحد من المسلمين . والرجل الذي أخب الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قبل صدقته هو الذي لم يجد شيئا يتصدق به إلا عرضه فقال من سبني أو شتمني فهو في حل .

أما نحن اليوم فمصيبتنا في نفوسنا وقلوبنا ، لذلك فإن معظم مظاهر التوحيد والاجتماع هي مخادعة للنفس .

أيها الأخوة:

لقد حذر الإسلام الفرقة والاختلاف فقال تعالى ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ) .

وربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على روح الخلاف المحمود وحذرهم من الاختلاف المذموم .

فعن عبدالله بن مسعود قال سمعت رجلا قرأ آية سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافها فأخت بيده فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( كلاكما محسن وقال لا تختلفوا فإن من قبلكم اختلفوا فهلكوا ) رواه مسلم خ .

وروى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم ـــ فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحدا منهم ) .

فصحح النبي صلى الله عليه وسلم أفعالهم الذين صلوا في الطريق والذين أخروها إلى بعد غروب الشمس وصلوها في ديار بني قريظة .

وروى أبو داوود بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداً طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد ( أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد لك الأجر مرتين ) .

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرؤها على حروف كثيرة لم يقرئها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فانتظرته حتى سلم ثم لببته برادته فقلت من أقرأك هذه السورة قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له كذبت فو الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني هذه السورة التي سمعتك تقرؤها فانطلقت أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها وأنت أقرأتني سورة الفرقان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله يا عمر اقرأ يا هشام فقرأ هذه القراءة التي سمعته يقرؤها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منها ) رواه البخاري ومسلم .

فتلك نماذج يربي فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم الأمة على أن الاختلاف المحمود لا يفرق بين القلوب ولا يثير حفائظ النفوس ولا يفرق الأمة حتى تتعادى وتتناصر على خلافات جزئية واجتهادات يسوغ فيها الاجتهاد والاختلاف .

إن اختلافات هذا العصر مبنية على التعصب والهوى والإعجاب بالرأي وحب الذات وتعظيمها ، والانشغال بعيوب الآخرين والتشهير بها وحب الانتقاد وتصيد المصائب والبحث عن الزلات والهفوات .

ولذا تأخرنا حيث تقدم غيرنا ، وفشلنا حيث نجح غيرنا وتمزقنا حيث توحد غيرنا وضعنا حيث قوى غيرنا .

لماذا من نفوسنا لم نتخلص من أمراضها ، لم نتحمل أن يخالفنا أحد خلافا محمودا يسوغ فيه الاختلاف ، وظهر التعصب للرأي وتسفيه الرأي الآخر وتجاهله وانتقاصه ولمزه ، ولم تتسع القلوب لقبول المخالف .

وفرح العدو بالفرقة والاختلاف وأذكى نار الخلاف والفرقة وأسس قواعدها وشجع عليها ، وصرفت الجهود والأموال والأفكار في سبيل الاختلاف والانتصار للذات ، وانشغلنا عن البناء والإعداد والتربية وصارت مقالات الناس الرد على فلان والانتصار لفلان والعدو في الدار يتحكم ويتصرف وأهل الدار منصرفون عنه بنزاعهم واختلافهم ، وهم في سكرة الهوى يعمهون وفي سبيل الخلاف يركضون .

فلم تشمر تلك الخلافات إلا تفرقاً وبغضاً وللعدو تسلطاً وتمكناً ، لقد أثمرت تلك الخلافات تطاولاً على العلماء وأثمرت استهانة بحقوق المسلمين وحقوق الولاة وأولي الأمر .

وأثمرت ضعفاً في الأمة وهواناً وأمراضاً كثيرة وفتناً مستطيرة ، لا مخرج منها إلا نبذ الخلافات والاجتماع وفهم الشريعة وأخذ العلم الموروث عن النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم من أهله.

لقد أثخنتنا جراح الخلاف والتفرق وصرفت جهودنا لها وأحرقتنا نار الخلافات والتمزق .

فالأمة بحاجة إلى تلك الجهود وبحاجة إلى السواعد القوية لتستعيد نهضتها وتستيقظ من رقدتها.

بحاجة إلى التصافي وتطهير النفوس مما علق بها من وحر الفرقة والاختلاف وملئ القلوب بالمحبة والنقاء وسلامة الصدر من أمراض البغضاء .

بحاجة أن نضع أيدينا بأيدي بعض وأن نحسن الظن في بعضنا ولا يقودنا الشيطان إلى اتهام النيات والمقاصد ولا نتقول على الآخرين ولا نزدريهم وننتقصهم ، ولتسود النصيحة لا الفضيحة والتعذير لا التشهير والتبشير لا التنفير والتيسير لا التعسير .

ولننكر ذواتنا وأنفسنا في مقابل اجتماع أمتنا ولنقطع الطريق أمام عدونا باجتماعنا وتآلفنا ووحدتنا وتصافينا ، ولنأخذ على أيدي دعاة الفرقة والاختلاف والفتنة حتى يسلمون من شرور أنفسهم ويسلم المسلمون من شرهم.

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 1 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »

01-01-1970 03:00

الرشيد عبدالله فقير

الإسم
بارك الله فيك ونفعنا بعلمك
التعليق
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 5 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة