البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 10
الاعضاء :0 الزوار :10
تفاصيل المتواجدون

في الأمطار إعتبار

عرض المادة

 

 

 
في الأمطار إعتبار
448 زائر
22/11/2008
المشرف

في الأمطار اعتبار

الحمد لله الذي جعل فيما تجري به الأقدار عبرة لأولي الأبصار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له الواحد القهار .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه البررة والأطهار وسلم تسليما كثيرا ماتعاقب الليل والنهار .. أما بعد

يقول الله تعالى ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) .

وسبأ اسم لقوم كانوا يسكنون جنوبي اليمن وكانوا في أرض مخصبة وجنان ، وقد ارتقوا في سلم الحضارة حتى تحكموا في مياه الأمطار الغزيرة التي تأتيهم فصنعوا سدا عظيما منيعا يحبسون فيه المياه بمستوى حاجتهم وطاقتهم .

فغرسوا البساتين والأشجار المثمرة الأنيقة وزرعوا الزروع الكثيرة ، فكانت جنان كما أخبر الله عنها فكانوا في غبطة عظيمة وعيش رغيد وأيام طيبة وقد ذكر قتادة وغيره أن المرأة كانت تمر بالمكتل على رأسها فتمتلئ من الثمار مايتساقط فيه من نضجه وكثرته وذكروا أنه لم يكن في بلادهم شيء من البراغيث ولا الدواب المؤذية لصحة جوهم وطيب هوائهم .

كما قال تعالى ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال فكلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ) .

فأمرهم الله بالشكر وذكرهم بالنعمة . نعمة البلد الطيب ، وفوقها نعمة الغفران على التقصير عن الشكر والتجاوز عن السيئات ، بلدة طيبة ورب غفور .

سماحة في الأرض بالنعمة والرخاء ، وسماحة في السماء بالعفو والغفران فلماذا يقصرون عن شكر المنعم سبحانه وتعالى . بالشكر تدوم النعم .

( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) .

فلما عبدوا غير الله وبطروا نعمته وسألوا بعد تقارب مابين قراهم وطيب مابينهما من البساتين وأمن الطرقات وكثرة الأشجار والزروع والثمار بحيث أن مسافرهم لايحتاج إلى حمل زاد ولاماء بل حيث نزل وجد ماء وتمرا ويقيل في قرية ويبيت في أخرى بمقدار مايحتاجون إليه في سيرهم ولهذا قال تعالى ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ) .

سألوا الله أن يباعد بين أسفارهم كبرا وغرورا وجحودا لنعمة الله كفر بها وطلبوا أن يبدلوا بالخير شرا كما سأل بنوا إسرائيل بدل المن والسلوى البقول والقثاء والفوم والعدس فسلبوا النعمة العظيمة والحسنة العميمة بتخريب البلاد والشتات على وجود العباد كما قال تعالى ( فأعرضوا بأرسلنا عليهم سيل العرم ) .

أعرضوا عن الله وعن شكر الله وعن العمل الصالح والتصرف الحميد فيما أنعم الله عليهم .

وكما قال تعالى ( وظلموا أنفسهم ) أي بالمعاصي والشرك والذنوب .

وكانت النتيجة أ، أرسل الله عليهم سيل العرم ، فأرسل الله على سدهم الفأر ففطنوا له فأرصدوا له السنانير فلم تغن شيئا إذ قد وقع القدر ولم ينفع الحذر فلما تحكم في أصله الفساد وسقط وأنهار فسلك الماء القرار فقطعت الجداول والأنهار وانقطعت الثمار وماتت تلك الزروع والأشجار وضربت الأبنية والقصور .

جائهم السيل الجارف الذي يحمل الغرم وهي الحجارة لشدة تدفقه فتحطم السد والقوى البشرية وانساحت المياه فطغت واغرقت .

وتبدلت الحال كما قال تعالى ( وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وشيء من سدر قليل).

فذلوا بعد عزة وضعفوا بعد قوة وتفرقوا بعد اجتماع وألفة وخافوا بعد أمن ومنعه .

فبدل الله الثمار النضيجة والمناظر الحسنة والظلال العميقة والأنهار الجارية إلى شوك الأرك والطرفاء والسدر ذي الشوك الكثير والثمر القليل وذلك بسبب كفرهم وشركهم بالله وتكذيبهم الحق وعدو لهم عنه إلى الباطل .

ولهذا قال تعالى ( ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ) .

ضيق الله عليهم في الرزق وبدلهم من الرفاهية والنعماء خشونة وشدة . ومزقهم الله في البلاد فكانوا أحاديث للناس في مجالسهم .

فرق الله شملهم بعد الاجتماع والألفة والعيش الهني تفرقوا في البلاد هاهنا وهنا .

شردوا ومزقوا وتفرقوا في أنحاء الجزيرة وصاروا هم أحاديث يرويها الرواة وقصة ترويها الألسنة والأفواه بعد أن كانوا أمة متماسكة قوية عزيزة .

ـــ الله قصر سبأ بقوله ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) يذكر الصبر إلى جوار الشكر ، الصبر في البأساء والشكر في الضراء وفي قصة سبأ آيات لهؤلاء وهؤلاء .

وفي ختام قصة سبأ يبن الله سبب ماوقع فيه هؤلاء القوم بقوله ( ولقد صدّق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) .

لقد سلك هؤلاء القوم هذا المسلك الذي انتهى إلى تلك النهاية .

أيها الأخوة

إنها السنن الإلهية والحكم الربانية التي لاتتغير ولاتتبدل ( وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) .

وقال ( وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين ) . وماكان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولاً يتلوا عليهم آياتنا وماكنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ) .

( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ... ) .

أيها الأخوة إن ماوقع في هذا الأسبوع من كثرة الأمطار ونزول البرد والريح الشديدة مما كان سببا في هلك الأنفس وتلف الكثير من الأموال والممتلكات وخراب الكثير من المنشآت لعبرة لمن أراد أن يعتبر فإن العاقل من تذكر واعتبر ، ولايكن الحظ من ذلك القيل والمقال .

يجب علينا أيها الأخوة عند مثل هذه الحوادث أن نتنبه إلى عدة أمور :-

1- أن تستدل بها على قدرة الله سبحانه وتعالى وشدة عقوبته للعصاة والمذنبين فنخشى أن يصيبنا مثل ما أصابهم فنتوب إلى الله تعالى من ذنوبنا لكن مع الأسف الشديد البعض منا يعتبر هذه الحوادث من الأمور العادية ويفسرها بأنها حوادث طبيعية وظواهر كونية فلا يكون لها وقع في نفسه ولاتأثير في قلبه ولاتغير في سلوكه كما قال تعالى ( وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ) .

2- يجب علينا أن نعتقد أن هذه الحوادث تجري من الله سبحانه وتعالى لينبه العباد . كما قال تعالى ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) .

3- يجب علينا أن نساعد أخواننا المسلمين الذين أصيبوا بهذه المصائب .

4- يجب على عموم المسلمين أن يتعظوا ويعتبروا بهذه الحوادث المروعة ويتوبوا من ذنوبهم ويشكروا نعمة الله عليهم .

أما أن القلوب القاسية والنفوس غافلة .

( أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لايتوبون ولاهم يذّكرون ).

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة