البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 17
الاعضاء :0 الزوار :17
تفاصيل المتواجدون

الفوز والخسارة

عرض المادة

 

 

 
الفوز والخسارة
696 زائر
22/11/2008
المشرف

الفوز والخسارة

تختلف نظرة الناس حول مفهوم الفوز والخسارة والنجاح والفشل والهزيمة والانتصار .

هناك مفاهيم كثيرة تختلف باختلاف تصوراتهم وتفكيراتهم إلا أنه ثمة أشياء محسوسة يتعامل الناس من خلالها مع هذه المفاهيم ، فيحكمون بالنجاح والفشل وبالربح وبالخسارة ، وحين نمعن النظر في هذه المفاهيم نجدها أنها مفاهيم أرضية سفلية وعندما نقرأ كتاب ربنا وسنة نبينا نجد أن هناك فوزا حقيقيا لاخسارة بعده وخسارة حقيقية لافوز بعدها هي تلكم الحقيقة العلوية السماوية التي بها الوحي وقرر قاعدة الفوز والخسارة والنجاح والفشل .

جاء الإسلام بتقرير ذلك ليعلن للجميع أن يسعوا إلى هذا الفوز ويحذروا تلك الخسارة .

أيها الأخوة

إن الفوز الحقيقي قد يكون طريقة ملئ بالمتاعب والمصاعب لكنه فوز وقد يكون طريقه سفك الدماء وبذل المهج لكن النتيجة عظيمة ، يقتل المسلم في المعركة شهيدا فيفوز بالشهادة ويبعث بدمائه وثيابه التي قتل فيها والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون .

والخاسر وإن كان في الدنيا منعما وغارق في بحار الشهوات إلا أن النتيجة مرة خسارة فادحة .

لقد كتب الله الخسارة لبني الإنسان واستثنى أهل الإيمان ( والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) من كتبت له الضلالة فأولئك هو الخاسر ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) ( والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون ) .

من لم يكن مسلما فهو الخاسر ( من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) المشرك بالله هو الخاسر ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) .

من كان وليه الشيطان ( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا ) ( ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) .
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ) .

أوصاف الخاسرين كثيرة أولئك الذين خسروا الآخرة ونعيمها وباؤا بإثمهم وكان مصيرهم دار الجحيم .

وإن ذلك سببا يرفع همة المسلم إلى أن يحذر من هذه الخسارة وألا يكون من أهلها ، وإن ما أصابه في هذه الحياة لايساوي شيئا عند تلك الخسارة فتتطلع نفسه أن يكون من الفائزين غدا تلك الذين فازوا بمرضاة الله وبثوابه ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما أصحاب الجنة هم الفائزون ) ( إن للمتقين مفازا ) ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما ) ( الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله أولئك هم الفائزون ) .

وتختلف درجات الفائزين بحسب أعمالهم كما ذكر الله ذلك في كتابه ( والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم ) ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود ) .

أيها الأخوة

ذلكم هو الفوز الحقيقي فمهما فزت أيها المسلم بخظ من خظوظ الدنيا فلا تتعلق بنفسك به واعلم أنك أمامك ذلك الفوز الذي ليس بعده خسارة فهل أعددت لهذا الفوز وهل أجهدت نفسك لنيله وإدراكه .

تلك معان عظيمة تغيب عن الأذهان في زحمة الدنيا وأشغالها لكن المسلم الحق لايرضى بديلا عن ما خلق له لاتتعلق نفسه بفوز أو نجاح أو ربح دنيوي فتلك من أمور الدنيا الزائلة بل تتطلع نفسه إلى الفوز العظيم ولايتأثر بما يصيبه من خسارة أو هزيمة أو فشل في الدنيا فذلك زائل ومنقضي فلا يكون عائقا له عن تحصيل المجد والفوز في الآخرة .

لقد فكر أقوام فما غفلنا عنه واجتهدوا ففازوا وانشغل آخرون بما انشغلنا به فضلوا وخسروا .

أيها الأخوة

أي فائدة من فوز في الدنيا لم يتخذ سبيلا إلى فوز الآخرة وأي متعة بنجاح في الدنيا لمن لم يسعى لنجاته في الآخرة وأي نعيم يتنعم به أهل الدنيا وهم لايسعون لإدراك نعيم الآخرة وأي خسارة دنيوية يعقبها فوز الآخرة وأي فقر وابتلاء تعقبه راحة الآخرة .

فما بعد نعيم الآخرة شقاء ومابعد جحيم الآخرة نعيم وبقاء .

أيها الأخوة

إذا كان المسلم يعيش بمثل هذه النفس التواقة التي تتوق إلى فوز عظيم ونعيم مقيم يهون عليه كل شيء في الدنيا حتى نفسه التي هي أغلى شيء يملكه يجود بها رخيصة في سبيل الله ألم تسمعوا عن قوم باعوا أنفسهم لله تعالى ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقران ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم ) .

قال سعد بن معاذ قد بعنا لانقيل ولانستقيل .

ولما طعن أحدهم والدم يخرج منه يخضب يده بالدم وهو يقول ( فزت ورب الكعبة ) .

ضحوا بأولادهم وبآبائهم ودورهم وأموالهم وأنفسهم من أجل الإسلام .

لكن حين تعيش النفس لذاتها وملذاتها وشهواتها وتكون أسيرة للهوى والشيطان تجبن عن كل خير وتسعى لرغبات النفس البهيمية .

ويعيش الإنسان عيشة التعساء وإن كان في نعيم في الدنيا يعيش أعمى عن الحق وإن كان بصيرا يبصر الناس يعيش رقيقا للهوى وإن كان يدعي السعادة والمجد .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 4 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة