البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0 الزوار :9
تفاصيل المتواجدون

وفي أنفسكم أفلا تبصرون

عرض المادة

 

 

 
وفي أنفسكم أفلا تبصرون
524 زائر
22/11/2008
المشرف

وفي أنفسكم أفلا تبصرون

الحمد لله الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له خلق الإنسان في أحسن تقويم وخصه بالفضل والتكريم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وعلى آله وأصحابه الغر الميامين .

قال الله تعالى ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم).

فسبحان من ألبس الإنسان خلع الكرامة كلها من العقل والعلم والبيان والنطق والشكل والصورة الحسنة والهيئة الشريفة واكتساب العلوم بالاستدراك والتفكر واقتناص الأخلاق الشريفة فكم بين حاله وهو نطفة في داخل الرحم وبين حاله والمَلَك يدخل عليه في جنات عدن ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) فالدنيا قرية والمؤمن رئيسها والكل مشغول به ساع في مصالحه والكل قد أقيم في خدمته وحوائجه .

فالملائكة حملة العرش يستغفرون له والملائكة الموكلون به يحفظونه والموكلون بالقطر والنبات يسعون في رزقه والأفلاك سخرت منقادة دائرة بما فيها مصالحة والشمس والقمر والنجوم مسخرات جاريات بحساب أزمنته وأوقاته والعالم الجوي مسخر له برياحه وهوائه وسحابه وطيره والعالم السفلي كله مسخر له مخلوق لمصالحه أرضه وجباله وبحاره وأنهاره وأشجاره وثماره ونباته وحيوانه وكل مافيه ( الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ) .

فيا أيها الإنسان أعد النظر في نفسك وحكمة الخلاق العليم في خلقك ، وانظر إلى ما حباك المولى من النعم التي تترى .

تفكّر في خلق نفسك والخالق جل وعلا يناديك بقوله ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) .

فهل تبصرت في نفسك وكيف عظمة حلق الله فيك فهذه الحواس كيف جعلها في الرأس ولم يجعلها الله في الأعضاء التي تمتهن وكيف جعلها خمس في مقابلة المحسوسات فجعل البصر في مقابلة المبصرات والسمع في مقابلة الأصوات والشم في مقابلة الروائح والذوق في مقابلة الكيفيات المذوقات واللمس في مقابلة الملموسات .

ثم أعينت هذه الحواس بمخلوقات أخرى منفصلة عنها تكون واسطة في إحساسها فأعينت حاسة البصر بالضياء والشعاع فلولا ذلك لم ينفع الناظر ببصره .

وأعينت حالة السمع بالهواء يحمل الأصوات في الجو ثم يلقيها إلى الأذن .

وأعينت حاسم الشم بالنسيم اللطيف يحمل الرائحة ثم يؤديها إليها .

وأعينت حاسة الذوق بالريق المتحلل في الفم تدرك القوة الذائقة به طعوم الأشياء .

أخي المسلم

ثم تأمل حال من عدم البصر وما يناله من الخلل فإنه لايعرف موضع قدمه ولايبصر مابين يديه ولايفرق بين الألوان والمناظر الحسنة والقبيحة .

ومن عدم السمع فإنه يفقد روح المخاطبة والمحاورة ويعدم لذة المذاكرة وتعظم مؤنة الناس في خطابه ولايسمع شيئا من أخبار الناس وأحاديثهم فهو بينهم شاهد كغائب .

ومن عدم البيان واللسان اشتدت المؤنة به وعليه وعظمت حسرته وطال تأسفه على رد الجواب ورجع الخطاب فهو كالمعقد الذي يرى ماهو محتاج إليه ولاتمتد إليه يده ولا رجله .

فكم لله على عبده من نعمة سابغة في هذه الأعضاء والجوارح والقوى والمنافع التي فيه ، فهو لايلتفت إليها ولايشكر الله عليها .

ولو فقد شيئا منها ليتمنى أنه له بالدنيا وما عليها فهو يتقلب في نعم الله بسلامة أعضائه وجوارحه وقواه وهو غار من شكرها ولو عرضت عليه الدنيا بما فيها بزوال واحدة منها لأبى المفاوضة وعلم أنها مفاوضة غبن ( إن الإنسان لظلوم كفار ) .

ثم تأمل حكمة الله في الأعضاء التي خلقت فيك أحادا ومثنى وثلاث ورباع مافي ذلك من الحكم البالغة فالرأس واللسان والأنف خلق كلٌ منهما واحد فقط إذا لامصلحة في كونه أكثر إذا لو كان لسانان في فم واحد فإن تكلم بهما كلاما واحدا كان أحدهما ضائعا وإن تكلم بإحداهما دون الآخر ــــ .

وأما ماخلقه الله مثنى كالعينين والأذنين والشفتين واليدين والرجلين فإن الحكمة فيه ظاهره والمصلحة بينه والجمال والزينة عليها بادية فلو كان الإنسان بعين واحدة لكان مشوه لخلقه ناقصها فاقتضت الحكمة البالغة أن جعلت الأعضاء على ماهي عليه من العدد والشكل والهيئة ويوجد في بني آدم من هو زائد أ وناقص فهذا يدل على حكمة الله البالغة وليعلم الكامل لخلقه تمام النعمة .

ثم انظر الحكمة البالغة في تركيب العظام قواما للبدن وعمادا له وكيف قدرها ربها وخالقها بتقادير مختلفة ، وانظر إلى شكل العينيين وهيئتها ومقدارهما ثم جملهما بالأجفان غطاء لهما وسترا وحفظا فهما يتلقيان عن العين الأذى والقذا والغبار .

وخلق الأذن أحسن خلقة وأبلعها في حصول المقصود فجعلها مجوفة كالصدفة لتجمع الصوت فتؤديه إلى الصماخ وجعل فيها غضونا وتجاويف وأعوجاجات تمسك الهواء والصوات الداخل فتكسر حدثه .

ومن حكمته شق للعبد الفم في أحسن موضع وأليقه به وأودع فيه من المنافع وآلات الذوق والكلام وآلات الطحن والقطع مايبهر العقول عجائبه فأودعه اللسان الذي هو أحد آياته الدالة عليه وجعله ترجمانا لملك الأعضاء واقتضت حكمته أن جعله مصونا محفوظا مستورا غير بارز مكشوف ، وزين الفم بالأسنان التي هي جمال له وزينة وبها قوام العبد وغذاؤه وزين الله الرأس بالشعر وجعله لباسا له لاحتياجه إليه وزين الوجه فأنبت فيه من الشعور المختلفة الأشكال والمقادير فزينه بالحاجبين ويزن أجفان العينين بالأهداب وزين الوجه باللحية وجعلها كمالا ووقارا ومهابة للرجل وزين الشفتين بما أنبت فوقها من الشارب .

وتأمل خلق اليدين اللتين هما آلة العبد وسلاحه طولهما بحيث يصلان إلى مايشاء وعرّض الكف ليتمكن به من القبض والبسط وقسم الأصابع الخمس وقسم كل أصبع بثلاث أنامل والإبهام باثنتين فجاءت في أحسن وضع صلحت به للقبض والبسط ومباشرة الأعمال ولو اجتمع الأولون والآخرون على أن يستنبطوا بدقيق أفكارهم وضعا آخر للأصابع سوى ماوضعت عليه لم يجدوا إليه سبيلا فتبارك الله أحسن الخالقين ، وركب الأظافر على رؤوسها زينة لها وعمادا ووقاية ليلتقط بها الأشياء الدقيقة وليحك الإنسان بها بدنه عند الحاجة ، الظفر الذي هو أقل الأشياء وأحقرها لو عدمه الإنسان كيف تكون حاله .

ومن عجائب خلقه ما منه من الأمور الباطنة التي لا تشاهد كالقلب والكبد والطحال والكليتين والرئتين والأمعاء والمثانة وسائر مافي بطنه من الآلات العجيبة والقوى المتعددة المختلفة .

فأعد الآن النظر فيك وفي نفسك مرة ثانية من الذي دبرك بألطف التدبير وأنت جنين في بطن أمك في موضع لايد تنالك ولابصر يدركك ولاحيلة لك في التماس الغذاء ولا في دفع الضرر ومن الذي عطف عليك قلب الأم ووضع فيه الحنان العجيب والرحمة الباهرة حتى تكون في اهنأ مايكون من شأنها وراحتها ومقيلها فإذا أحست منك بأدنى صوت أو بكاء قامت إليك وآثرتك على نفسها .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة