البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0 الزوار :11
تفاصيل المتواجدون

قوة الضعف وضعف القوة

عرض المادة

 

 

 
قوة الضعف وضعف القوة
575 زائر
22/11/2008
المشرف

قوة الضعف وضعف القوة

الحمد لله القائل إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين أحمده سبحانه وأشهد ألا إله إلا هو يخلق من الضعف قوة وقد يجعل من القوة ضعفا إن ربك هو القوي العزيز .

وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله كان المثل الأعلى في قوة الإيمان وعمق اليقين وصدق الرجاء فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد

يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا .

أيها الأخوة

لقد اقتضت حكمة أحكم الحاكمين في القوة والضعف والخير والشر ، وربك يخلق مايشاء ويختار ماكان لهم الخيرة ، وسنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل أن جعل في كل ضعف قوة وفي كل قوة ضعفا .

فالضعف فيه أسباب القوة بإذن الله وإرادته وإن رآه الناس بأبصارهم ضعيفاً .

فقد يجعل الله من المحتقر مايكون سبباً في هلاك البشر ( ومايعلم جنود ربك إلا هو ) ( ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزاً حكيما ) .

فالضعف قد ينطوي على قوة مستورة تؤيدها إرادة الله سبحانه وتعالى فإذا قوة الضعف تهد الجبال وتخر الألباب ، وقد يتساءل في هذا الباب على سبيل المثال فنقول بم أهلك الله الجبابرة الطغاة من أخل سبأ لقد كان هلاكهم بالمطر جعل الله من الشيء الضعيف الرقيق المنساب قوة قوية مدمرة لأهل البغي والطغيان ، وكثيراً ما نسمع عن الفيضانات وماتحدث من أضرار والأمطار ومايكون بسببها من ضحايا .

وسلط الله على سدهم الفأر ذلكم السد المنيع فخرقه وكان الماء سبب هلاكهم ..

ومن الذي أهلك أبرهة وجنده . أهلكهم الله بطير صغيرة ترميهم بحجارة من سجيل ( ألم تر كيف فعل ربك بإصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ) .

وهذا لوط عليه السلام يتعرض لموقف الضعف والشدة حيث يهجم عليه اللئام الفاسقون من قومه يريدون الاعتداء على ضيوفه .

فلما اختفت القوة في عين لوط قال ( لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ) جاء الرد من الملائكة ( قالوا يالوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ) ويختار الله لتدميرهم قطعة من الحجارة الصغيرة المطبوخة بالنار .

( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وماهي من الظالمين ببعيد ) .

وما أمر عاد غير بعيد من قوم لوط فقد أهلكهم الله بالهواء بالريح العاصف ( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتيه سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية ) .

وقوم نوح بالطوفان وفرعون بالغرق ، وسلط الله عليهم القمل والضفادع والدم ...

وكم جعل الله من الضعف قوة .

فهذا رسول الله يقول الله له ( ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فأغنى). لقد كان فرداً فصار أمة وكان أمياً فعلم الملايين وكان قليل المال فصار بالله أغنى الأغنياء .

( فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم ).

نصرهم الله في مواطن كثيرة وهم قلة مستضعفون ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ) ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ) .

أيها الأخوة

ليس دعوة إلى الضعف ولكنها دعوة إلى استشعار القوة حالة الضعف ودعوة إلى التدثر بالرجاء والأمل حتى في مواطن الشدة والبأس ودعوة إلى بذل الجهد في كل حاله وعلى أي وضع ودعوة إلى اليقين بأن الله قادر على أن يجعل من الضعف قوة مادام الإنسان يجاهد بقدر مايستطيع .

دعوة إلى أن ننظر إلى كل بذرة للخير وإن صغرت فإنها قوة أمام قوى الشر مهما عظمت .

ودعوة إلى أن تقول ليس العبرة بضعف البداية ولكن بكمال النهاية .

أيها الأخوة

وفي المقابل فإن كل قوة لاتقوم على أساس صالح فهي تتداعي وتضعف في يوم من الأيام ( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون )

فهاهو الشيطان قوة الباطل والشر مهما أوتي من قوة فهي تنهار أمام قوة الإيمان .

( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ) .

وهذا فرعون طغى وتجبر وبغى في الأرض وكان عالياً من المسرفين ( فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى ) ولكن القوة انقلبت ضعفا ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى ) .

( فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ماغشيهم وأضل فرعون قومه وماهدى ) .

وهذا قارون المغرور بنفسه وماله انقلب العز ذلا والغنى فقرا والقوة ضعفا ( فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وماكان من المنتصرين ) .

وهؤلاء قوم إبراهيم يسرفون على أنفسهم وعلى الناس ويسعون في الأرض فسادا فلا ينفعهم النصح والموعظة والدعوة إلى التوحيد فيجمعوا أمرهم إلى قتل نبي الله بأبشع الصور وأعظمها بقوة النار ( قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين ) . فجعل الله الشدة هونا وأحال القوة ضعفا .

ومن خلال النار المحرمة المهلكة بعث الله النجاة والسلام لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ( قلنا يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ) .

وهذا النمرود الذي تجبر وادعى الربوبية وحاج إبراهيم في ربه وقال أنا أحي وأميت اختار الله لهلاكه وإهلاك جنده حشرة ضعيفة ضئيلة هزيلة هي البعوضة يقول التاريخ فأرسل الله عليهم ذبابا من البعوض بحيث لم يروا عين الشمس وسلطها عليهم فأكلت لحومهم وشربت دمائهم وتركتهم عظاما باليه .

ودخلت بعوضة في أنف النمرود فعذبه الله بها وجعل يضرب رأسه بمختلف الأشياء حتى تموت ولكنها بقيت يتجرع ألوان العذاب حتى مات .

وهاهم أهل الكفر و الضلال يعدون في الدنيا بالملايين وعندهم طاقاتهم ولديهم أموالهم وثرواتهم ولهم جبروتهم وطاغوتهم وقد كفروا بربهم وتمردوا على خالقهم ولكنهم لم يستطيعوا على ماتحداهم بهم ربهم ( يا أيها الناس ضرب مثلٌ فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لايستنقذوه ضعف الطالب والمطلوب ) .

ماقدروا الله حق قدره إنه الله القوي العزيز .

والله يقول في الحديث القدسي فليخلقوا ذرة أو حبة ) .

أيها الأخوة

إن هذا ليس تنفيرا من القوة أو تزهيدا في الشدة لإن الإسلام يدعوا إلى القوة ولكننا نريد القوة القائمة على الإيمان والعدل والخضوع لله تعالى وفي ذلك دعوة إلى أن الباطل مهما طعى وتجبر وعظمت قوته إلا أنه ضعيف أمام قوة الله تعالى ثم قوة أهل الإيمان .

وإنه دروس للأمة في هذا العصر ألا تخاف قوى الشر والباطل فإن قوة الله تعالى فوق كل شيء وأن هؤلاء مها طال ليلهم فإن فجر الحق سيظهر وأن هؤلاء لايستطيعون الوقوف أمام قدر الله وجنوده .

فها هي الأعاصير تدمر المدن والفيضانات تهلك البشر والزلازل ولايستطيع أحد أن يرد ذلك أو يمنعه .

وإنها لعبرة لأهل الإيمان أن يرجعوا إلى الله وأن يعرفوا ضعفهم أمام ما أراد الله فيتسلحوا بالإيمان والتقوى ويستعدوا لنصرة دينهم ( لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) .

انتزعوا من ضعفكم قوة تجعل قوة عدوكم ضعفا اعتصموا بربكم يجعل لكم من أمركم فرقانا وينصركم نصراً مبينا .

( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة