البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 14
الاعضاء :0 الزوار :14
تفاصيل المتواجدون

وداع العام

عرض المادة

 

 

 
وداع العام
553 زائر
22/11/2008
المشرف

وداع العام

الحمد الذي أفنى السنين بقاء وجهه الذي لايفنى جعلها شاهدة على المسيئين بالإساءة والمحسنين بالحسنى ودالة بفنائها على دناءة هذا العرض الأدنى .

فسبحان من أمات وأحيا وأنشأ وأفنى ثم هو الوارث لما أفنى يعلم السر والنجوى .

وأشهد ألا إله إلا وحده لاشريك له شهادة اعتدها ذخرا للخاتمة وأشهد أن محمدا عبدالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .. أما بعد

أيها المؤمنون اتقوا الله تعالى فأطيعوه وأنيبوا إليه وارقبوه واحرصوا على أعماركم أن لاتمر بباطل وتفكروا هل أبقت الأيام على من قبلكم من الأوائل وانظروا هل حظي مغرور الأمل بطائل فهل العيش إلا خيال وما الأمل إلا سراب وماعدة الدنيا لطلابها إلا محال وهل الأعمار إلا أعوام وهل الأعوام إلا أيام وهل الأيام إلا أنفاس تحصيها الملائكة الكرام وأن عمرا ينقضي مع الأنفاس لسريع الانصرام

أم علم أهل السفر أنهم متجهون إلى الحفر فشمروا لطلب الخيرات في أوقاتها واغتنموا الأعمال الصالحات قبل فواتها فقد انصرم هذا العام وفاتت أوقاته ولم يبق إلا قليل وتنقض ساعاته وسيأتي يوم القيامة فيشهد بالأعمال .

عباد الله ..

تصرفت الأعمار سنة بعد سنة والغافل المسكين عما يراد به في سنة يملأ صحائفه بالسيئات فقلّ أن يثبت فيها حسنة ويفنى عمره يجمع الحطام الفاني كيف ما أمكنه .

لقد تصرم من أعماركم عام قد ودعتموه فعلى أي شيء تطوى صحائف هذا العام وياغفلة من لعله لم يبق من عمره إلا ساعات وأيام .

مضت أيام وليالي شاهدات بعمل كل عامل فانظروا رحمكم الله في سرعة تقضيه وكم فرق فيه الموت بين امرئ وبينه وأمه وأبيه .

فاختموه بالتطهر من دنس الذنوب فعجلوا بالتوبة قبل إغلاق بابها واحرصوا على تكميل أركانها فإنها لاتتم إلا بها وهي الإقلاع عن المعصية وأسبابها وصدق الندم على اكتسابها والعزم الصحيح على عدم ارتكابها .

فرحم امرءا حاسب نفسه على هذه السنة التي قضاها فمن حاسب نفسه في الدنيا خف في القيامة حسابه وحسن في الآخرة منقلبه .

ومن أهمل المحاسبة دامت حسراته وساء مصيره وماكان شقاء الأشقياء إلا أنهم كان لايرجون حسابا وقعوا ضحايا خداع أنفسهم وأحابيل شياطينهم وافتهم المنايا وهم في غمرة ساهون .

من الشباب من غرهم طول الأمل فنسي فقد أقر أنه وأحبابه وتعلق قلبه بالأماني والأماني والشهوات والملاهي .

ومن أهل الدنيا من صرف أمواله في الشبهات والشهوات والمحرمات وأشدهم من كسب مالاً فأدخله النار وورثه قوم صالحون عملوا فيه بطاعة الله فأدخلهم الجنة .

ليس أعظم حمقا ممن ضيع ماله وأصلح مال غيره فمالك ما قدمت ومال غيرك ماخلفت .

وهن العظم وابيض الشعر وأحدودب الظهر وسرى في الجسم العجز ورحل الأقران ولم يبقى إلا الرحيل فأين العمل أيها المسكين .

عجيب ابن آدم يوقن بالموت ثم ينساه ويتحقق الضرر ثم يغشاه.

تخشى الناس والله أحق أن تخشاه .

تغتر بالصحة وتنسى المرض .

تفرح بالعافية ولاتتذكر الألم .

يزهو بالشباب ويغفل عن الهرم .

يحرص على العاجل ولايفكر في خسران الآجل .

يطول العمر ويزداد الذنب .

ويبيض الشعر ويسود القلب .

قلوب مريض عز شفاؤها وعيون تكحلت بالحرام فقلّ بكاؤها ، ونفوس غرقت في الشهوات فحق عزاؤها ..

أيها الأخوة

تزودوا لأنفسكم من أنفسكم من حياتكم لموتكم ومن شبابكم لهرمكم ومن صحتكم لمرضكم فما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا سوى الجنة والنار .

ومن أصلح مابينه وبين الله كفاه الله مابينه وبين الناس ومن صدق في سريرته حسنت علانيته ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه .

فالأيام مطايا والأنفاس خطوات والصالحات هي رؤوس الأموال والربح جنات عدن والخسارة نار تلظى لا يصلاها إلا الأشقى .

أيها الأخوة

قرأ الحسن البصري رحمه الله قول الله تعالى ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) .

فقال يا ابن آدم بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان أحدهما عن يمينك والآخر عن شمالك فصاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيئات فاعمل ماشئت قلل أو أكثر فإذا مت طويت صحيفتك وجعلت في عنقك فتخرج يوم القيامة فيقال لك اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ، ثم قال رحمه الله عدل والله من جعلك حسيب نفسك .

أيها الأخوة

اعلموا أن تصرم الأعوام والشهور مؤذن بالرحيل إلى القبور فمن خرج بذهاب الأيام والسنين فعن قريب تغشاه مراكب المنايا فيصبح من الراحلين .

بينما المرء في لذة وتمكين وكثرة مال وبنين إذا انقطع أمله وانقضى أجله فعاد من المسافرين .

واذكروا من كان معكم في أيام مضت حياً مضار الآن لحيداً وكان بين أهله وعشيرته ساكنا في القصور فأصبح في القبور مستوحشا وحيداً أو بدلت ذاته بعد النعم فتعفرت وتمزقت وسالت صديدا ، وأمسى متحسرا على مافاته ويود لو رأى له في أعمال الصالحين عملا معدودا فتزودوا من الدنيا للآخرة أطيب زاد واستعدوا للقاء الله أحسن استعداد وأهلّوا إلى ربكم وأسلموا له .

فانتبه أيها العبد لأيام شبابك قبل فراق أحبابك واحفظ أيام عمرك قبل حلول قبرك واغتنم أيام حياتك قبل أوان وفاتك .

فإن العمر بالسنين ينهب والأجل بمرور الليل والنهار يذهب .

( يأيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لايجزي والد عن ولده ولامولود هو جاز عن والده شيئا إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة ولايغرنكم بالله الغرور ) .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة