البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 16
الاعضاء :0 الزوار :16
تفاصيل المتواجدون

علاقة الحي بالميت

عرض المادة

 

 

 
علاقة الحي بالميت
1309 زائر
22/11/2008
المشرف

علاقة الحي بالميت

الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له خالق الخلق أجمعين وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله سيد المرسلين وإمام المتقين صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .. أما بعد

نودع أمواتنا في كل لحظة ، من قريب وصديق و ولد و والد و والدة ينتقلون إلى الدار الآخرة ، ينتقلون إلى دار الجزاء يودعون دار العمل ، فالبعض ينسى ويتناسى البعض الآخر يبقى قريب العهد بمن ودعه لاينسى فضله ويسعى ليكون عظيم الصلة به .

ولقد رتب الإسلام ونظم العلاقات الإنسانية في الحياة وبعد الممات ، فعلاقة الحي بالميت هي علاقة على أسس وقواعد شرعية نتعرض للإشارة إليها في هذه الخطبة تنبيها لحقوق الميت وتحذيرا من الأخطاء التي تقع من بعض الناس جهلا منهم ، وترغيبا لكل مسلم في مواصلة الإحسان لأمواتهم بما شرعه الشرع لهم ، لتبقى الصلة دائمة .

أيها الأخوة

تبدأ نقطة الإحسان إلى الميت بتغسيله وتكفينه وتشييعه والصلاة عليه ودفنه .

فإتباع الجنائز من حقوق المسلم على أخيه المسلم . وفي الحديث ( من غسل ميتا فكتم عليه غفر له أربعين كبيرة ومن حفر لأخيه قبرا حتى يجنه فكأنما أسكنه مسكنا حتى يبعث ) الطبراني وهو حسن .

( ومن شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان قال مثل الجبلين العظيمين ) خ م .

وأما مايهدى للأموات من الأعمال فقد قال الإمام ابن القيم رحمه الله وما ينتفع به الميت من سعى الأحياء بأمرين مجمع عليها بين أهل السنة من الفقهاء وأهل الحديث والتفسير أحدهما ماتسبب إليه الميت في حياته . والثاني دعاء المسلمين واستغفارهم له والصدقة والحج ، واختلفوا في العبادة البدنية .

وما الدليل على انتفاعه بما تسبب إليه في حياته مارواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) .
وعن أبي هريرة إن ما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علما علمه نشره أو ولد صالحا تركه أو مصحفا ورثه أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه أو نهرا أكراه أو صدقة أخرجها من ماله ف صحته وحياته تلحقه من بعد موته ) ابن ماجه .

( ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ) .
وأما الدعاء للميت فهو ثابت في القران والسنة قال تعالى ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) .

وفي الحديث ( إذا صليتم على الميت فاخلصوا له الدعاء ) .

وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الدعاء للميت في الصلاة على الجنازة وفي غيرها .

وأمر بسؤال الثبات له إذا قبر فكان يقول استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل).

وكان يعلمهم عند زياة القبور أن يدعو للأموات ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ) النسائي .

( السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين من والمستأخرين وإن وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) م .

زيارة القبور ليس لها وقت محدود ، فإذا كان لعلم قدر صاحبه أتى إليه وسلم عليه من قبل وجهه كما كان يفعل في الدنيا ثم يستقبل القبلة ويدعو له ، وإن كان لايعلم قبره دعا له ولغيره من المسلمين ) .

وقد جاء في الحديث ( إن الله يرفع درجة العبد في الجنة فيقول إني لي هذا فيقال بدعاء ولدك لك ) البيهقي جيد .

وكذلك الصدقة عن الميت .

ففي الصحيحين عن عائشة قالت جاء رجل إلى رسول الله فقال يارسول الله إن أمي افتلتت نفسها ولم توص وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها قال نعم ) خ .

وعن ابن عباس قال توفيت أم سعد بن عباده وهو غائب عنها فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقت عنها قال نعم قال فإني اشهدك أن حائطي المخراف صدقه عنها ) خ .

وأما وصول ثواب الصيام الواجب إذا مات الميت وعليه صوم أيام من رمضان أو نذر .

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) خ .

وعن ابن عباس قال جاء رجل إلى رسول الله فقال يارسول الله أمي ماتت وعليه صوم شهر أفأقضيه عنها قال نعم فدين الله أحق أن يقضى ) .

وأما الحج فعن ابن عباس قال إن امرأة سنان بن سلمة سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ أن تحج عنها قال نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها لم يكن يجزي عنها ) .

أيها الأخوة

هذه أعمال ورد النص من الكتاب والسنة ثبوت إهدائها للأموات وأما ماسوى ذلك فلم يرد فيه دليل فينبغي على المسلم التمسك بالأصل الثابت ويدع ماسوى ذلك .

وهي مجال للبر والإحسان للأموات ، ولنعلم أن مما شرع للمسلم زيارة المقابر وهي تنفع الحي والميت تنفع الحي بالاتعاظ والاعتبار والميت بالدعاء له .

وقد علمنا رسول الله كيف ندعو للميت .

وهي خاصة بالرجال دون النساء وقد لعن رسول الله زوارات القبور فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة .

وكان صلى الله عليه وسلم يذهب إلى بقيع الغرقد ويدعو لهم .

لكن يجب أن تكون الزيارة شرعية خالية من البدع فلا يقرأ القران عند القبر فإن ذلك من البدع المحدثة في الدين ، ولايصلى عند القبور ، وليتأدب بآداب المقابر فلا يطأ على قبر وليحذر المسلم من الابتداع في القبور والتعلق بها في من أبواب الفتن التي فتن الشيطان بها أهل الإسلام فقد أوحي الشيطان إلى أوليائه بتعظيمها وعبادتها من دون الله .

قال ابن القيم ( ومن أعظم مكايد الشيطان التي كاد بها أكثر الناس ومانجا منها إلا من لم يرد الله فتنته ما أوصاه قديما أو حديثا إلى حزبه ) .

وأوليائه من الفتنة بالقبور حتى آل الأمر إلى أن عبدا أربابا من دون الله وعبده قبورهم واتخذت أوثانا بنيت عليها لهياكل وقد لعن رسول الله من فعل ذلك فقال ( قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) وقال ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ).

ولذلك أمر بتسوية القبور ونهي عن تخصيص القبر والكتابة عليه وإيقاد السرج .

وإن انتكاس الفطر والاستجابة للشيطان جعلت هؤلاء بدلا من أن يدعوا للميت ويستغفروا له دعوه واستعانوا به وطلبوا منه قضاء حوائجهم .

فبدل هؤلاء قولاً غير الذي قيل لهم بدلوا الدعاء له بدعائه نفسه والشفاعة له بالاستشفاع به وقصدوا بالزيارة التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم إحسانا إلى الميت وإحسانا للزائر وتذكيرا بالآخرة .

قصدوا بها سؤال الأموات وتخصيص قبورهم بالصلاة والدعاء .

أيها الأخوة

إن الإسلام شرع للمسلم أن تكون علاقته بالميت علاقة إحسان له وشفقة عليه وبر وإحسان وحسن عهد ووفاء له .

من والد أو والدة أو قريب أو صديق أو عالم له فضله وأثره على الأمة .

مقتديا بذلك بسيد البشر عليه الصلاة والسلام الذي كان يفعل ذلك تشريعا لأمته .

وليحذر المسلم كل الحذر من مخالفة هدي رسول الله ويستجيب لداعي الشيطان فيفتنه بالقبور فيكون ذلك سببا في ضلاله وإضلاله .

أيها الأخوة

ومما شرع في الإسلام في التعامل مع الأموات الإحسان إلى أصدقائهم وأقربائهم ، فإن ذلك فيه إحسان لهم .

وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرم صديقات لخديجة رضي الله عنها ويحسن إليهن وإلى أقاربها .

وفي الحديث ( إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ) أي من كان أبوه يحبهم ويودهم .

ومن الإحسان إلى الميت قضاء دينه ، فنفس الميت معلقة بدينه كما ورد في الحديث وكذلك إنفاذ وصيته ووعده .

وقد أنفذ الصديق رضي الله عنه ما أوعد به رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصى به .

فإذا أوصى الميت فالإسراع بوصيته أولى ولاسيما إذا كانت خيرا وبرا ليصله ثواب وصيته .

وكذلك ذكر محاسنه وشرفه وفضله والكف عن مساوئه وأخطائه لاسيما إذا كان لاتضر غيره.

وعدم سبه فقد ورد ( لاتسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا ) .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة