البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 16
الاعضاء :0 الزوار :16
تفاصيل المتواجدون

ختام العام

عرض المادة

 

 

 
ختام العام
618 زائر
22/11/2008
المشرف

ختام العام

الحمد لله الرحيم التواب يحي ويميت وإليه المآب جعل الدنيا دار عمل واكتساب والآخرة دار جزاء وثواب أحمده سبحانه وأشكره على جزيل نعمه وترادف مننه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد على آله وصحبه .. أما بعد

فاتقوا الله عباد الله واتقوه حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون واعلموا أن مرور الليالي والأيام وانقضاء الشهور والأعوام مؤذن بزوال الدنيا وخرابها وعلامة على فناء جميع مافيها فالأعمار تطوى والآجال تفنى والمؤمل يقعد به أمله والمسوف يعاجله أجله فاتقوا الله وأحسنوا إن الله يحب المحسنين .

تتعاقب أمواج السنين على ساحل الحياة فتنفي الخبث وتطرح الغثاء وتركم الأحداث ويزداد سجل التاريخ صفحة بعد صفحة وابن آدم بأمر الله محمول على هذه الأمواج تتقاذفه من هنا وهناك ، والفلك الدائر يتحرك بإذن الله .

فها أنتم تودعون عاما قد انقضت أيامه ولياليه وطويت صحائفه على مافيها من خير وشر وفرح وترح وطاعة ومعصية فيا سعادة المتقي لربه يوم لقاه ويا حسارة من شقى يوم ينظر المرء ما قدمت يداه .

ذهبت حلاوة المعصية وبقيت مرراتها وسوء منقلبها وذهب نصب العبادة وبقيت حلاوتها وعظيم جزائها وهكذا تنقضي الأعمار كما انقضت أيام هذا العام .

أيها الأخوة في الله

إن بقية عمر المؤمن لا يقدر بثمن فلا يحسن بعاقل أن يضيع شيئا من عمره بلا فائدة فإن ذلك ضياع له وجهالة بمقداره وأن ضياع العمر يأتي من طرق عديدة إما بالبطالة قال عمر رضي الله عنه ( إني لأرى الرجل لا في علم دين ولا دنيا فأكرهه ) .

وإما أن يضيع العمر بالجهالة وعدم معرفة ما ينفعه وما يضره فيكون شبيها بالبهائم لايفكر في أعماله ولا أقواله لايميز بين مايعود نفعه عليه أو مايعود ضرره عليه فكره محصور فيما يتمناه وقصارى أمره في تحصيل مايحبه ويهواه كأن هذه الدنيا هي المقصود والغاية وكأن ما أمامه من آخرته أحلام وأوهام فهذه حالة الجاهل الذي لا يعلم حقيقته ولا يعقل عن الله أمره .

ومن ضياع العمر وخسران الوقت العكوف على الملاهي ومجالسة أهل الجهالة البطالة وضياع المجالس بالقيل والقال والنزاع والجدال والتفكه بأكل لحوم الناس وأعراض الغافلين والغافلات تراهم في كل باطل يخوضون وفي كل واد يهيمون وعلى أعراض أخوانهم يجترئون تركوا ما يعينهم وأشغلوا أنفسهم فيما لايعينهم .

أيها الأخوة

إن من أعظم الرزية وأكبر البلية على الأمة الإسلامية أهل هذه المجالس الذين فاتهم كل خير واتصفوا بكل شر وضياع أوقات الأمة في هذا حدث عنه ولاحرج .

بل أكثر الناس يبحث عن وسائل ضياع الأوقات بكل ما أوتي من قوة فضاعت جهود أهل الإسلام وأوقاتهم وقوتهم بما لايعود عليهم ولا على أمته بالخير وإن وجود مثل هذه الأصناف في الأمة له سبب من أسباب ضعفها وهوانها .

ماهي أحوال الشباب والفتيات بالنسبة فيما يقضون أوقاتهم فيه وما هي أحوال كبار السن ورجال المجتمع وما هي أحوال النساء الله المستعان ؟! .

وفي أحضان البطالة والبطالين تولد الرذائل وتنبت جرائم فناد الأفراد والأمم والعاطلون هم الموتى ومن لم يشغل نفسه بالحق تشاغلت بالباطل .

أيها الأخوة في الله

تمر الأعوام والسنوات على أمة الإسلام وهي في حالة يرثى لها من ضياع والتمزق والهوان والضعف وهذا نتيجة ما عليه أفراد المسلمين من الجهل بدين الله وحب الدنيا والركون إليها والعيش من أجلها والسعي وراء حطامها .

وصدق في كثير من المسلمين وللأسف الشديد قول القس زويمر رئيس المبشرين النصارى في خطاب له مخاطبا المبشرين ( إن مهتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقا لاصلة له بالله وبالتالي لاصلة له تربطه بالأخلاق ) .

وإنكم أعددتم نشأ في ديار المسلمين لا يريد أن يعرفها وبالتالي جاء النشء الإسلامي لايعرفون الصلة بالله وطبقا لما أراده الاستعمار لايهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل ولايصرف همه في دنياه إلا في الشهوات فإذا تعلم فللشهوات وإن جميع المال فللشهوات وأن تبوأ بأسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء في سبيلها .

أيها الأخوة

الواقع مؤلم ولا بد لكل مسلم من إصلاح نفسه وبيته وأسرته ومجتمعه وإن بناء الأمة يتم من بناء الفرد المسلم .

وإن من استقبال العام الجديد لا بد أن يكون بالتغيّر من الواقع الذي نعيشه .

فبادر بالتوبة إلى الله عز وجل من كل ذنب وخطيئة فاستدركوا رحمكم الله ما مضى بالتوبة والإنابة وإصلاح ما بقى في طاعة الله عز وجل .

واعلموا أن الأعمال بالخواتيم فمن أصلح فيما بقي غفر له ما مضى ، ومن أساء فيما بقى أخذ بما مضى وما بقى .

اجعلوا الدنيا مزرعة للآخرة وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا لا بد من وقفة مع النفس ليسألها عن موقفها من فريضة الصلاة وماذا عملت في أداء الزكاة وأين هي من المحافظة على حقوق الناس ومن تمسكها بالصدق والوفاء وكريم الأخلاق ونبيل الفعال يسألها عن كسبيها أهو مما أحل الله من الطيبات .

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا فأنتم اليوم أقدر على الحساب منكم غدا وما ندري ما يأتي به الغد حاسبوها فنعم الختام لعامكم .

أيها الأخوة

لئن ودع المسلمون عاما واستقبلوا عاما فحق عليهم الوقفة الصادقة مع النفس محاسبة ومساءلة فو الله لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ولتجزون بما كنتم تعملون .

من غفل عن نفسه تصرفت أوقاته ثم اشتدت عليه وحسراته وأي حسرة على العبد أعظم من أن يكون عمره عليه حجة وتقوده أيامه إلى المزيد في الردى والشقوة .

إن الزمان وتقلباته أنصح المؤدبين وإن الدهر بقوارعه أفضح المتكلمين فانتبهوا بإيقاظه واعتبروا بألفاظه .

أيها الأخوة

من حاسب نفسه في الدنيا خف في القيامة حسابه وحسن في الآخرة منقلبه ومن أهمل المحاسبة دامت حسرته وساء مصيره وما كان شقاء الأشقياء إلا لأنهم كانوا لا يرجون حسابا ، وقعوا ضحايا خداع أنفسهم وأحابيل شياطينهم وافتهم المنايا وهم في غمرة ساهون .

فالشباب من غره شبابه فنسى فقد الأقران وتعلق بالآمال والأماني ومن أهل الدنيا من صرف أمواله في الشهوات والمحرمات ومن أهل العلم من تعلّم وغفل عن العمل أعطوا علوما فصرفوها في الرياء والمجادلات والعلو على الأقران يمزق دينه من أجل ترقيع دنياه لايتحاشى غيبة ولا يسلم من حسد .

ألا ينظر هؤلاء لقد وهن العظم وابيض الشعر ورحل الأقران ولم يبق إلا الرحيل .

عجبت أمر هذا الغافل يوقن بالموت ثم ينساه ويتحقق الضرر ثم يغشاه يغتر بالصحة وينسى السقم ويفرح بالعافية ولا يتذكر الألم يزهو بالشباب ويغفل عن الهرم يهتم بالعلم ولا يكترث بالعمل يحرص على العاجل ولا يفكر في خسران الآجل يطول عمره ويزداد ذنبه بيض شعره ويسود قلبه .

قلوب مريضة عزّ شفاؤها وعيون تكحلت بالحرام فقلّ بكاؤها وجوارح غرقت في الشهوات فحق عزاؤها .

ألم يأن لأهل أن يتعظوا ويعلموا حقيقة الدنيا حياتها عناء ونعمها ابتلاء جديدها يبلى وملكها يفنى ودّها ينقطع وخيرها ينتزع .

إنما هذه الحياة الدنيا متاع وأن الآخرة هي دار القرار وإن قوارع الدهر لعبرا وإن في حوادث الأيام لمزدجرا أوقات تطوى فتخرب عامرا ويعمر قفرا تعير مرة وتسلب أخرى ــــ رخارفها المضلة .

أيها الأخوة

على العاقل أن يتزود من نفسه لنفسه من حياته لموته ومن شبابه لهرمه ومن صحته لمرضه فما بعد الموت مستعتب ولا بعد الدنيا سوى الجنة أو النار .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 1 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »

01-01-1970 03:00

دنيا الامل

الإسم

جزآك الله ياشيخ على كل كلمة كتبتها هنااومر عليها اخوانك واخواتك في الإسلام محاضرة مفيدة جداا
وخاصة أننا على نهاية العام
لا تنسنا بدعائك
التعليق
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة