البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 11
الاعضاء :0 الزوار :11
تفاصيل المتواجدون

يقظة الضمير

عرض المادة

 

 

 
يقظة الضمير
796 زائر
22/11/2008
المشرف

يقظة الضمير

يقظة الضمير وحياة الإحساس وفرقان القلب وواعظ الله في القلب نعمة من نعم الله ينعم بها على من يشاء من عباده .

فالتفريق بين الحق والباطل والنافع والضار ، والخير والشر .. صفة من صفات الأتقياء الأنقياء ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ) .

والإحساس بالخطأ وسرعة الرجوع وتأنيب الضمير ووجل القلب والخوف من الذنب من صفات المؤمنين ( ذكروا فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ) .

وإن من أعظم العقوبات المعجلة في الدنيا موت الإحساس فلا يبالي بالمنكرات ولا المعاصي فيسلب من القلب عظمتها وخطرها فلا يميز بينها وأشد من ذلك أنس القلب بها ومحبتها فينسلخ من القلب استقباحها وأشد من ذلك الافتخار بها والفرح بارتكابها والسرور بحصولها .

فالاستهانة بالمحرمات من أعظم المصائب روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ( إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال هكذا .. ) .

فإذا وقع في القلب زينة المحرمات والتعلق بها كان ممن زُين له سوء عمله فرآه حسناً قال تعالى ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ) وقال تعالى ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) .

أيها الأخوة

حين ينظر الإنسان إلى سيرته وعمله هل هو يتورع عن المحرمات والمكاسب المحرمة ؟؟ .

هل يحس بالتقصير والزلل ؟ هل هو يعترف بالذنب والخطأ ؟ ما هي مكاسبه من أين مأكله ومشاربه وملابسه هل هي من الغش والخداع ؟ هل هي من الربا والمعاملات المحرمة ؟ هل هي من الرشوة وأكل أموال الناس بالباطل ؟ .

لقد كثرت المعاملات وانغمس الناس في أوحال المعاملات المحرمة والمشبوهة وتجارى الكثير في الحصول على حطام الدنيا الفاني .

أتي أبو بكر الصديق بطعام فلما أكله سأل خادمه من أين لك ذلك قال من كهانة تكهنت بها في الجاهلية فأدخل يده في فمه فأخرج الطعام كله وقال ( لو لم تخرج آخر لقمة إلا مع نفسي لأخرجتها ) .

قال ابن أدهم ( أطب مطعمك ولا عليك ألا تقوم الليل وتصوم النهار ) .

وقال ابن السائب قال بعض السلف ( لترك دانق مما يكره الله أحب إليَّ من خمس مائة حجة ).

وأكل معمر عند أهله فاكهة ثم سأل فقيل هدية من فلانة النواحة فقام فتقيأ .

قال الفضيل لم يزين الناس بشيء أفضل من الصدق وطلب الحلال فقال ابنه علي يا أبتاه إن الحلال عزيز فقال يا بني وإن قليله عند الله كثير .

أيها الأخوة

إن القلوب الحية المستنيرة بنور الله هي تلك القلوب الأوابة الرجاعة إلى الحق والهدى التي تنظر إلى نجاتها وتحس بنقصها .

خرج عمر إلى حائط له ففاته صلاة العصر فتصدق بالحائط لوجه الله .

وكان سعيد بن عبدالعزيز إذا فاتته صلاة الجماعة بكى .

وكان المزني إذا فاتتة صلاة الجماعة صلى تلك الصلاة خمساً وعشرين مرة .

وقال محمد التميمي مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي فصليت خمساً وعشرين صلاة أريد التضعيف .

إن تلك القلوب تهتز خوفاً من المحرمات وتطير هلعاً من السيئات قال ( الإثم ما حاك نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) وقال ( الإثم حواز القلوب ) وقال ( البر ما سكت إليه النفس).

فمراقبة الله في قلوبهم يستشعرون رؤيته قال عبدالله بن دينار ( خرجت مع ابن عمر إلى مكة فعرسّنا فانحدر إلينا راع من جبل فقال له ابن عمر أراع قال نعم قال بعني شاة من الغنم فقال إني مملوك قال قل ليسدك أكلها الذئب قال فأين الله عز وجل قال ابن عمر فأين الله ثم بكى ثم اشتراه بعدُ فاعتقه .

قال حاتم الأصم ( تعاهد نفسك في ثلاث إذا عملت فاذكر نظر الله إليك وإذا تكلمت فاذكر سمع الله منك وإذا سكت فاذكر علم الله فيك ) .

( وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا يعلمون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) ( ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما علموا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم ) .

فمن أراد أن تمتد يده إلى الحرام فليعلم أن الله يراه ومن دعته نفسه إلى الحرام فليعلم أن الله يراه.

إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوت ولكن علي رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا ما تخفي عليه يغيب

إذا خلوت في ظلمة في ريبة والنفس داعية إلى العصيان

فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني

فمن يختفي عن نظر الناس فإن عين الله تراه قال أحد السلف ( لا يكن أهون الناظرين إليك الله) .

قال تعالى ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً يستخفون من الناس ولا يستخون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما تعملون محيطاً ) .

قال بلال بن سعد ( لا تنظر إلى صغر المعيبة ولكن انظر إلى من عصيت ) .

فمن كان الحرام بين يديه فليتق الله وليدعه خوفاً من الله فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ومن ترك الحرام خوفاً من الله وتعظيماً لله أورثه نعيماً في قلبه ونوراً في بصيرته .

أيها الأخوة

في وقت كثرت فيه الفتن والمغريات وتفنن فيه أهل الشهوات ما أحوجنا إلى صلاح ما فسد في قلوبنا وأن نحيي واعظ الله في قلوبنا وأن تكون التربية للأجيال والأولاد في تبصيرهم بالحلال والحرام وغرس الإيمان في قلوبهم واستشعار مراقبة الله تعالى في نفوسهم .

فإحياء الإحساس في قلوبهم وإيقاظ ضمائرهم في استشعار عظمة المحرمات وحرمة الاستهانة بها طريق من طرق التحصين للنفوس والأجيال مع المجاهدة والمحاسبة والعلم النافع الذي يثمر العمل الصالح والذكرى فالذي تنفع المؤمنين المتقين .

قال محمد بن إبراهيم بن حمش ( سمعت أبي يقول إذا لم تطلع ربك فلا تأكل من رزقه وإذا لم تجيب نهيه فاخرج من مملكته وإذا لم ترضى بفعله فاطلب رباً سواه وإذا عصيته فاخرج إلى مكان لا يراك ) .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 1 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »

27-11-2010 12:58

جابر ناجى

الإسم
خطبه جامعه ولكن كيف نحيى هذه القلوب بعد هذا الخطر بنقاط وجزاكم الله خيرا
التعليق
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 7 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة