البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 12
الاعضاء :0 الزوار :12
تفاصيل المتواجدون

المجاهرة بالمعصية وكسوف الشمس

عرض المادة

 

 

 
المجاهرة بالمعصية وكسوف الشمس
970 زائر
22/11/2008
المشرف

المجاهرة بالمعصية وكسوف الشمس

الحمد لله الحليم بعباده وأشهد ألا إله إلا هو وحده لاشريك له يستر العاصين بستره وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله أفضل رسول أرسل اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد

أيها المؤمنون اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون .

أيها الأخوة لقد جبل ابن آدم على الخطأ وأنعم عليه بالستر عليه يعمل العبد المعصية فيسترها عليه ويقبل التوبة منه لكن هناك ثمة جرم أعظم وأخطر ألا وهو المجاهرة بالمعصية والاستهتار بعقوبة الزلة والتفاخر بالذنب .

فالمجاهرة بالمعاصي من الكبائر ولاسيما إذا صحب ذلك فخر وتبجح واستخفاف بشريعة الله .

ولقد ذكر الله عن أقوام جاهروا بمعاصيهم وأمنوا مكر ربهم فأخذهم العذاب بغتة وهم لايشعرون أخذهم وهو في غيّهم يعمهون .

يقول الله تعالى ( أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيت الله يعطي العيد من الدنيا على معصيته ما يحب فإنما هو استدراج .

قال تعالى ( فما نسوا ماذكّروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) .

فالمعصية قبيحة عظيمة لأنها معصية لله وأقبح منها المجاهرة وإعلانها والاستهتار بعقوبتها فهو طغيان ليس وراءه طغيان ولذلك عظم الله الجزاء لعظم الذنب وتوعد المجاهر بالمعصية ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين ) . فالمجاهرين لهم الجزاء العظيم نظرا لجرأتهم على ربهم ومجاهرتهم بمعصيتهم وكونهم دعاة إلى الرذيلة والمعصية بفعلهم ذلك .

فالمجاهرون قادة سوء ودعاة وزر وإثم ( ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الآثام مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيء ) .

ولقد صور رسول الله صلى الله عليه وسلم صورة من صور المجاهرين فقال ( ومن المجاهرة أن يعمل الرجل عملا بالليل ثم يصبح وقد ستر الله عليه فيقول يافلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه فأصبح يكشف ستر ربه عليه .

أيها الأخوة

لقد تفنن الناس اليوم في هذا العصر بالمجاهرة بمعاصيهم بل صار بعضهم مضرب المثل في معصيته وقدوة الغير في ضلاله ، والأمثلة على المجاهرة بالمعصية كثيرة في دنيا الناس اليوم تتجاوز حد الحصر وتطغى على كل حساب ، فآكل الربا الذي توعد الله متعاطيه بإعلان الحرب عليه ، والسفور ونزع الحجاب وتحلل النساء من الحشمة وإعلانهن التبرج المحرم إغراء بالفتنة وسيرا في ركاب الشيطان ، والغش في المعاملات ، والتمهيد للرذيلة في أقبح صورة يعمدون إلى ذلك دون خشية من عذاب ولاعقاب .. ( إذا ظهر الربا والزنا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ) . بل صار التقدم والتحضر ظهور المنكر وإعلانه .

أيها الأخوة

إن إخطار المجاهرة بالمعصية ليس له حد بل يعم أثره على كل شيء .

فبالمجاهرة غضب الله ونزول عقابه .

وبالمجاهرة عموم العذاب على الصالح والطالح فإذا كثر الخبث وظهر عم العذاب ( إن الله لايعذب العامة بذنوب الخاصة حتى يروا المنكر بين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة بالعامة ) أحمد

وبالمجاهرة يعم الفساد ويظهر وتنتشر الرذيلة وتختفي الفضيلة .

وبالمجاهرة نزول الأمراض والأسقام المستعصية واحتباس الغيث وعدم قبول الدعاء واشتداد البلاء وتنوع المحن والارزاء .

فما نزل بلاء إلا بذنب ولاسبلت نعمة إلا بمقارنة معصية كما قال تعالى ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) وفي الحديث ( ماظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوها إلا ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا .

ومصداق ذلك مانرى من أمراض مستعصية لم تكن لها في الماضيين ذكر ولم يكشف عنها خبر.

قيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حديثينا عن الزلزلة فقالت إذا استباحوا الزنا وشربوا الخمور وضربوا بالمعازف ثمار الله في سمائه فقال للأرض تزلزلي لهم فإن تابوا وإلا هدمها عليهم.

أيها الأخوة

إن الغفلة التي أصابت بعض الناس ، والمجاهرة التي أصابت بعضهم ، وعدم الاكتراث بكل آية وعبرة له مرض خطير وداء وبيل ..

نسمع بالزلازل ونرى كسوف الشمس وكأن الأمر لايعنيينا لامن قريب ولامن بعيد بل نشغل أنفسنا بالظواهر الطبيعية ولانفكر في أمرنا .

والله تعالى جعل ذلك آيات لتخويف العباد فلماذا العباد لايخافون ربهم ( ومانرسل بالآيات إلا تخويفا ) ( ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) .

نعم لقد طغى بعض الناس واستكبر فأين الخوف من رب العالمين .

قال قتادة رحمه الله ( الله يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون ويذكرون ويرجعون وذكر أن الكوفة رجفت في عهد ابن مسعود رضي الله عنه فقال ( أيها الناس إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه ) .

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله إنه ينبغي الخوف عند وقوع التغييرات العلوية ) .

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله ومن تأثير المعاصي في الأرض مايحل بها من الخسف والزلازل ويمحق بركتها .

أيها الأخوة

إن الذنوب والمعاصي سبب من أسباب غضب الله على عباده وإذا اجتمع مع الذنب المجاهرة به والتفاخر به كان أعظم .

وماهذه الآيات التي نراها ونشاهدها أو نسمع عنها إلا تذكيرا وعظة فيتذكر المؤمن ويغفل المتهاون ضعيف الإيمان من أشرب بقلبه حب المعصية وكان ذليلا لهواه وشييطانه .

فهل كان ذلك عظة لنا وعبرة أما صار مجرد حدث كونيّ مر على المؤمنين كما مرّ على الكافرين .

لقد خاف كثير من الناس على عينيه من أشعة الشمس التي حذّر منها الأطباء ، لكن بعضهم لم يقع في قلبه الخوف من ربه جلّ وعلا القادر على أن يسلب حياتك ويسلب أعضاءك .

أيها الأخوة

لقد نقلت إلينا أخبار عن الكفار باهتمامهم بهذا الحدث وباجتماعهم لرؤيته والاحتفال بذلك بالغناء ومن البلدان الإسلامية من تحي سهرة مابعد الظهر بالرقص والغناء .

فأين أهل الإيمان من الاعتبار .

لقد هرع المؤمنون إلى المساجد للصلاة والدعاء والذكر ولكن يجب عليهم أن يصححوا مسار حياتهم ويعلموا أن ذلك نذير لمن أراد الاعتبار والاتعاظ .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 1 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »

01-01-1970 03:00

جمال محمد محمود الزهير

الإسم
بسم اله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم على جهدكم وأسأل الله تعالى أن يكون في ميزان حسناتكم أرجو تزويدي بملف واسع يتضمن دروسا وخطبا بشرط أن تكون مكتوبة للاستفادة منها في خطب الجمعة ودروس رمضان القادم . أشكركم ,أسأل الله تعالى أن تكون هذه اللوحة التي ترفرف أمامي كالعصفور تحمل ( سبحانك الله ..) في ميزان حسناتكم فجمالها بالحركة ونينتها اسم الله تعالى
التعليق
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 9 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة