البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 10
الاعضاء :0 الزوار :10
تفاصيل المتواجدون

مستنقعات الرذيلة

عرض المادة

 

 

 
مستنقعات الرذيلة
342 زائر
22/11/2008
المشرف

مستنقعات الرذيلة

ينصب الشيطان عرشه ويركز رايته ويثبت جنده من شياطين الجن والإنس لإغواء البشرية .

فتنكشف المعركة عن صرعى كثيرون في سكرة المعاصي هائمين قد ارتضعوا من المعاصي حتى ثملوا وغاصوا في مستنقع الرذيلة حتى غرقوا .

وتتجدد المعركة في كل لحظة صريع وغريق ، معركة الشهوات والرذائل أبطالها قوم استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، سلموا قيادهم للشيطان ، وارتضوا بأن يكونوا معول هدم للدين والأخلاق يسيرون في ركب الشيطان ، وينفذون خطط الأعداء الذين يسعون لإغراق المسلمين بالفساد والانحلال وهدم صرح الأخلاق والفضائل .

وأكبر الدلائل والبراهين على صدق المعركة ماتعج به قنوات الشر والإباحية من فسق ومجون وإفساد ودعوة للشهوات وتأجيج للرذيلة وتشجيع عليها ، فها هي البرامج الهابطة تتوالى يوما بعد يوم تدعوا الشاب والشابة إلى الفساد والانحلال تدعوهم إلى الخنا والزنا والفاحشة بأساليب هابطة وطرق قذرة فاقت الجاهلية الأولى .

قدمت الفساد والانحلال بصورة فاتنة وفاضحة على مرأى ومسمع من العالم ، في وقت كان أهل الجاهلية أكثر حياء وخفية مما عليه اليوم هؤلاء الهابطون من انحلال ومن وأد للفضيلة وللعفاف أشد جرما من وأد الجاهلية فأشعلوا نار الفتنة وأوقدوا نار الشهوات وأججوا كوامن الشباب والفتيات بمناظر الخزي والعار .

أيها الأخوة

إن ماتقيء به تلك القنوات من القاذورات من العهر والمجون والفساد والانحلال له جريمة تستهدف شبابنا وفتياتنا ، وهو مسخ لهم قردة وخنازير مسخ لأخلاقهم ولدينهم ولعفافهم ولكرامتهم الذي جاء الإسلام بحفظها جاء الإسلام فطهرنا من أرجاس الجاهلية ، فحرم الاختلاط طهارة للقلوب والنفوس والأعراض ( وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ( ماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ) .

وحرم التبرج والسفور وأمر بالحجاب ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) ( وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) وحرم المجاهرة بالمعصية .

قال صلى الله عليه وسلم ( كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله عليه فيقول عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ) خ م .

وأي مجاهرة أعظم من المفاخرة بما حرم الله أمام الآخرين والاعتزاز بها وحرم إعلان المنكر قال صلى الله عليه وسلم ( يامعشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين فضوا ) خ .

وقال صلى الله عليه وسلم ( لاتقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير ) وقال ( والذي نفسي بيده لاتفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريتها وراء هذا الحائظ ) .

وحرم الإسلام الاعتزاز بالمنكر والإصرار عليه والاستهانة به فالسرور والفرح بارتكاب المنكرات والافتخار بها وتمكنه منها جدير بمثل هذا أن يصدق فيهم قول الله تعالى ( قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ).

قال ابن القيم في ذكر خطر المعاصي ( ومنها أن ينسلخ من القلب استقباحها فتصير له عادة فلا يستقبح من نفسه رؤية الناس له ولا لكلامهم وهذا عند أرباب الفسوق غاية التهتك وتمام اللذة حتى يفتخر أحدهم بالمعصية ويحدث بها من لم يعلم أنه عملها ) .

وهؤلاء توعدهم الله بقوله ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب في الدنيا والآخرة ) وقوله تعالى ( ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ) .

حتى يصل الأمر إلى استحلال المنكر وهو أشد من المنكر قال صلى الله عليه وسلم ( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون ــــ والحرير والخمر والمعازف إلى أن قال يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة ) خ .

وأي إعلان واستحلال أعظم من الفرح بالمنكرات أمام العالم قال صلى الله عليه وسلم ( من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لاينقص ذلك من آثامهم شيئا ) م .

وأي ضلالة أعظم من الدعوة إلى الاختلاط وتزيين الفواحش والرذائل .

قال صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية ) ن .

فكيف بمن تظهر بكامل زينتها وجمالها لتلفت أنظار الناس إليها وتدعوا الناس إلى الإعجاب بها.

قال صلى الله عليه وسلم ( أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر مابينها وبين الله ) .

فأين تلك اللواتي يخلعن ثياب الحشمة والحياء ويظهرن أمام العالم بثوب الرذيلة والفاحشة .

فهل يشك مسلم غيور بعد ذلك من حرمة تلك البرامج .

أيها الأخوة

وحين تخاطب من يتابع ويشاهد ويشجع فإننا نذكرهم بتقوى الله في السر والعلن ، وأن هذا العمل تشجيع وتأييد للمنكر وإعجاب .

وهو تعاون على الإثم والعدوان ( وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ) .

وقد أمرنا الله بغض الأبصار وحفظ الفروج فقال تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) .

قال صلى الله عليه وسلم ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لامحالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد وناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ) م .

كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة بلغت من قلب صاحبها كمبلغ السهم بين القوس والوتر

والأنس بالمنكرات والإعجاب بها ومحبتها من أعظم المصائب قال ابن النحاس ( قد تقوم كثرة رؤية المنكرات مقام ارتكابها في سلب نور التمييز والإنكار ، لأن المنكرات إذا كثرت على القلب ورددها وتكرر في العين شهودها ذهبت عظمتها من القلوب شيئا فشيئا إلى أن يراها الإنسان فلا تخطر بباله أنها منكرات ولايميز بفكره أنها معاصي لما أحدث تكرارها من تألف القلب لها ) .

ومن المصائب أيضا : قتل الغيرة في القلب فتنطفئ تلك الغيرة لكثرة رؤية المنكرات ومقارفتها فلا يغار على نفسه أو أهله وعموم الناس بل قد يصير حتى لايستقبح بعد ذلك القبيح بل قد يصل إلى تحسين الفواحش لغيره ويزينها لهم ويدعوهم إليها ويحثهم على تحصيلها ولهذا كان الديوث من أخبث خلق الله والجنة عليه حرام قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاث قد حرّم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة مدمن خمر والعاق والديوث الذي يقرر في أهله الخبث ) رواه أحمد والنسائي .

ومن أعظم المصائب والمفاسد العاجلة والآجلة مايقع في القلب من عشق الصور التي تفسد القلب . قال ابن القيم ( فأبعد القلوب من الله قلوب عشاق الصور وإذا بعد القلب من الله طرقته الأزمات وتولاه الشيطان من كل ناحية والعشق مبادته سهلة حلوة وأوسطه هم وشغل قلب وسقم وآخره عطب وقتل إن لم تتداركه عناية الله ) .

وقد يصل إلى الكفر عياذا بالله من ذلك .

وذهاب الحياء من القلب من أعظم المصائب قال صلى الله عليه وسلم ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ماشئت ) .

فرؤية المنكرات والذنوب ومقارفتها تضعف الحياء حتى ينسلخ بالكلية .

أيها الأخوة

إن الواجب على أولياء الأمور من الآباء والأمهات حفظ أولادهم من هذه الشرور والأخذ على أيديهم وإبعاد وسائل الشر عنهم فكم أججت تلك المناظر المخزية من كوامن الشهوات فكانت سبب وقوع في المحرمات بل حصل أعظم من ذلك من وقوع على المحارم عياذا بالله من ذلك .

فماذا ننتظر ؟ فها هي وسائل الشر بكل وقاحة وقوة تدفع بفلذات أكبادنا إلى الفواحش والشهوات والمنكرات ترغيبا وإثارة ودعوة إلى الخنا والزنا والفاحشة .

وإن تعجب فعجب فعل ذلك الأب وتلك الأم كيف يرضون لأبنائهم وبناتهم هذه المستنقعات وتلك الشرور التي تحرق دينهم وأخلاقهم وحيائهم وعفتهم وكرامتهم وتنزل بهم إلى مستوى البهائم والحيوانات فإن الله سائلهم عن رعيتهم فماذا هم مجيبون ؟ .

ولن يقف أهل الشهوات عند ذلك الحد بل سيتفننون بعرض باطلهم بأساليب ماكرة خبيثة .

فالواجب الأخذ بأسباب العفة عن الحرام وتحصين الناشئة والمحافظة عليهم قال صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد يسترعيه رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة ) .

وقد أثبت تهافت الشباب والفتيات على مثل هذه البرامج الفراغ الذي يجدونه ، وهشاشة التربية وضعف الإيمان في القلوب مما ولّد تلك التصرفات وتلك الانحرافات .

فعلى الدعاة والعلماء والأولياء القيام بدورهم لتقديم النافع لأجيالنا ولانجعلهم فريسة لدعاة الشهوات والرذائل .

ولانكن عونا للشيطان عليهم بتخلينا عن المسئولية فتلك البرامج الهابطة فضلا عن أنها تستنزف الأموال الطائلة التي هي أموالنا .

أموال المسلمين إلا أنها تهدم الدين والأخلاق والفضيلة والعفاف .

فهل نعي ذلك ونحافظ على شبابنا وفتياتنا .

قال صلى الله عليه وسلم ( إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شهدها وكرهها كمن غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها ) د .

وحين يتواجه الكلام عن المحولين لهذه البرامج والداعمين لها فإننا نجد أناس أسكرهم حب المادة والشهرة فعبدوا المال ، فلم يجدوا طريقا لجمع المال إلا طريق البغا والزنا وتأجيج الشهوات والرذائل ليحملوا أوزارهم وأوزار صرعى الشهوات جميعا .

في وقت كان العالم بحاجة لمن يقدم له الإسلام وأخلاق الإسلام وهدي سيد الأنام ، لم يقدموا ذلك كله بل سعوا إلى تحطيم الأخلاق وهدم الدين .

في وقت يذبح المسلمون في كل مكان والإعلام العالمي يضلل العالم وتلك القنوات تغرق العالم ببحار الشهوات والرذائل .

فمتى نريد نصرا وأموالنا في سبيل الشهوات تبذل .

متى نريد نصرا وشبابنا أغرقوا في مستنقعات الرذيلة .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة