البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 17
الاعضاء :0 الزوار :17
تفاصيل المتواجدون

الإعجاب بالنفس

عرض المادة

 

 

 
الإعجاب بالنفس
1063 زائر
22/11/2008
المشرف

الإعجاب بالنفس

خلق الله الإنسان وفطره على صفات حميدة وأمره الله سبحانه وتعالى بالتخلق بالأخلاق الفاضلة المجيدة التي ترفع من مكانته وتحفظ له قيمته ولكن قد يتغلغل للنفوس صفات مشينة وطباع قبيحة وأخلاق سافلة فتتربى النفس وتألفها ولا تنكرها ومن تلك الصفات القبيحة التي تتأصل ببعض النفوس الإعجاب بالنفس وحب الذات والاستعلاء على الآخرين وكثرة الحديث عن النفس والإسراف في تزكية الذات وإزراء الآخرين واحتقارهم والإضفاء على النفس الكمالات والنجاحات والبطولات تلك صفة إبليسيه شيطانية ( قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طيبن ) وقال ( أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ ) .

والمعجب بنفسه يهدم ولا يبني ويرى الآخرين بصفة النقص ويرى نفسه بصفة الكمال والتمام فليس في الأنام أحد يشبهه وليس في المجتمع من يعمل عمله ، وتزكية النفس آفة من الآفات الخطيرة التي تقود صاحبها إلى الهلاك والتعالي والغرور بالنفس والكبر ، ولذلك جاء التحذير في القران الكريم منها فقال تعالى ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى ) وقال تعالى ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ) .

والإعجاب بالنفس هو الكبر الذي نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم قال عليه الصلاة والسلام ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) وقال صلى الله عليه وسلم ( الكبر بطر الحق وغمط الناس ) .

ومن المهلكات للمرء شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ) .

وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ) .

والاعتداد بالنفس وإدعاء الكمال ، والإضفاء على النفس صفات الثناء والإطراء بابٌ من أبواب الشيطان على الإنسان وطريق من طرق الكذب وقول الزور قال صلى الله عليه وسلم ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) متفق عليه .

فالذي يدعي ما ليس له وما لم يعمله فإنه يعمل زوراً ويقول زورا ، وكم تتطلع نفوس مثل هؤلاء لإطراء الناس ومديحهم ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ) .

وقال صلى الله عليه وسلم ( من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده إلا قلة ) متفق عليه .

أيها الأخوة

إن هذا المرض الخطير الذي يصيب بعض النفوس فترى في نفسها كمالاً ليس في الوجود مثله ، فتضيف لنفسها الألقاب العالية الأسماء الخادعة ، وترى في الآخرين الأخطاء والعيب وتريد من الآخرين التبجيل والتعظيم والتقدير والمكانة العالية وذلك الكبر الذي يتغلل في القلب ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ( يحشر المتكبرون يوم القيامة كأمثال الذر يطاءهم الناس بأقدامهم ) وقال صلى الله عليه وسلم ( من أحب أن يتمثل الناس له قياماً فليتبوأ مقعده من النار ) .

والعبد المؤمن هو الذي يتهم نفسه بالتقصير والنقص والضعف ويتصف بالتواضع ولين الجانب ويكره الإطراء والمديح والثناء ، وقدوته في ذلك محمد صلى الله عليه وسلم القائل ( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) .

ولما ارتعدت المرأة منه قال ( هوني عليك نما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ) .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( حثوا في وجوه المداحين التراب ) .

وغريب من الإنسان يتعالى ويتعاظم وهو يعرف قدره وخلقه خُلق من ماء مهين ، قال الأحنف ( عجبت لمن يجرى في مجرى البول مرتين كيف يتكبر ) .

وكان يزيد بن المهلب ذا تيه وكبر فرآه مطرف بن الشخير يسحب حلته فقال إن هذه المشية يبغضها الله قال أوما تعرفني قال بلى ( أولك نطفة قذرة وآخرك جيفة قذرة وأنت بين ذلك تحمل العذرة ) .

أيها الأخوة

وقد ضرب سلفنا الصالح المثل في تواضعهم واحتقار أنفسهم وتأديب النفس وذم الكبر والتعالي على الآخرين .

فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل حائطاً وجعل يردد قد كنت تدعى عميراً ثم دعيت عمراً ثم دعيت أمير المؤمنين وقد كنت ترعى إبلاً للخطاب فيضربك عليها فاتق الله يا عمر فاتق الله يا عمر فسأله رجل عن ذلك فقال وجدت في شيئاً فأردت أن أوبخها .

وكان محمد بن سيرين أشد الناس إزراء على نفسه وقال مالك كنت آتي نافعاً وأنا حدث السن ومعي غلام لي فيقعد ويحدثني وكان صغير السن وكان في حياة سالم لا يفتي شيئاً .

وقال خالد بن معدان لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله مثل الأباعر ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أحقر حاقر .

وقال أيوب السختياني إذا ذكر الصالحون كنت بمعزل عنهم .

وقال يونس بن عبيد إني لأعد مائة خصلة من خصال البر ما فيّ منها خصلة واحدة .

وقال خلف بن تميم رأيت الثوري بمكة وقد كثروا عليه فقال إنا لله أن يكون الله قد ضيّع الأمة حيث احتاج الناس إلى مثلي .

وقال ابن المدني كان سفيان الثوري إذا سئل عن شيء قال لا أحسن فنقول من نسأل فيقول سل العلماء وسل الله التوفيق .

وسئل يوسف بن أسباط الزاهد ما غاية التواضع قال ألا تلقى أحدا إلا رأيت له الفضل عليك .

وقال الشافعي وددت أن الناس تعلموا هذا العلم على أن لا ينسب إلىّ منه شيء .

وقال رحمه الله ينبغي للفقيه أن يضع التراب على رأسه تواضعاً لله وشكراً لله .

وقال رحمه الله أرفع الناس قدراً من لا يرى قدره وأكثرهم فضلاً من لا يرى فضله .

وقال المروذي لم أر الفقير في مجلس أعز منه في مجلس أحمد بن حنبل كان مائلاً لهم مقصراً عن أهل الدنيا وكان فيه حلم ولم يكن بالعجول وكان كثير التواضع لقوة السكينة والوقار وإذا جلس في مجلسه بعد العصر للفتيا لا يتكلم حتى يسأل وإذا خرج إلى مسجده لم يتصدر .

وجاء رجل فأثنى النبي عليه وقال له جزاك الله عن الإسلام خيراً فاغتم حتى رؤي ذلك في وجهه وقال بل جزى الله الإسلام عني خيراً من أنا ومن أنا وكان يكره أن يتبعه أحد .

وجاء إليه رجل وقال يا أبا عبدالله ادع الله لأمي فهي مقعدة منذ عشرين سنة فقال ونحن من يدعو لنا فخرجت جارية وقالت للرجل رأيته يحرك لسانه يدعو لها فذهب الرجل فقامت أمه تفتح له الباب .

وقال ابنه عبدالله سألت أبي عن الشافعي فقال ذاك كالشمس للدنيا فقلت وأنت قال أبوك رجل من المسلمين .

وقال سروق كفى بالمرء جهلاً أن يعجب بعمله .

وقال مطرف العامري لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً أحب إليّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً.

قال الذهبي لا أفلح الله من زكّى نفسه أو أعجبته وقال عمر بن عبدالعزيز إنه ليمنعني من كثير من الكلام مخافة المباهاة .

وعن عبدة بن أبي لبابة إذا رأيت الرجل لجوجاً ممارياً معجباً برأيه فقد تمت خسارته .

وقال عبدالله بن أبي جعفر إذا كان المرء يحدث في مجلس فأعجبه الحديث فليمسك وإذا كان ساكتاً فأعجبه السكوت فليتحدث .

وقال سفيان الثوري السلامة في أن لا تحب أن تعرف .

وقال أبو وهيب المروزي سألت بن المبارك ما الكبر قال أن تزدري الناس فسألته عن العجب قال أن ترى أن عندك شيئاً ليس عند غيرك لا أعلم في المصلين شيئاً شراً من العجب .

وقال الشافعي إذا خفت على عملك من العجب فاذكر رضا من تطلب وفي أي نعيم ترغب ومن أي عقاب ترهب فمن فكر في ذلك صغر عنده عمله .

تلك نفوس طهرت من أمراض الكبر والعجب .

فعلى المسلم أن تكون له قدوة وأسوة ، ولهذا المرض أسباب منها :-

1- الإحساس بالنقص فيظن أن إتمام ذلك بالتعالي الكبر والعجب وما علم أن ذلك ينقصها .

2- الجهل فإن الجهل هو الذي يتعاظم في نفسه ويعتقد كمالها أما العالم هو الذي يزدري نفسه ويوبخها ومن الجهل عدم إدراك خطورة هذا المرض وأنه يفتك بصاحبه ويورده المهالك .

3- حب الشهرة والإطراء والغرور بالنفس .

4- خلو النفس من تصحيح المقصد والنية .

5- عدم الثقة بالنفس .

أسباب كثيرة تجتمع فتهلك أصحابها وتهلك الأمة وما أبليت الأمة اليوم إلا بمثل هؤلاء الصنف من الناس الذي يرون كمالهم ونقص غيرهم فينتقدون الآخرين ويجرحونهم ويقعون في أعراض المسلمين بحجة النقد والتصحيح وهم كتبوا لأنفسهم العصمة من الأخطاء ، وبلغوا الكمال والنهاية فلم ينشغلوا بعيوبهم عن عيوب غيرهم ولم يصلحوا نفوسهم قبل أن يصلحوا غيرهم وصدق من قال

كن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع

ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه في طبقات الجو وهو وضيع

وقيل لعائشة رضي الله عنها متى يكون الرجل مسيئاً قال إذا ظن أنه محسن .

فما أجدر بنا أن نتذكر قول الله تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين ) .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة