| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة على خير الله محمد بن عبدالله محمد نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
وبعد :
فإن المصاب جلل ، فقد افتقد العالم الإسلامي يوم الجمعة 26/12/1428هـ عالما من العلماء وشيخا من الفضلاء، وفقيها من الفقهاء شيخنا العلامة صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم
فقد أكرمني الله بأن درسني في كلية الشريعة فرأيت فيه سمت العلماء وزينة الفقهاء
وفقد هذا العالم، من علامات الساعة فمن علاماتها أن يقبض العلم بقبض أهله وحملته كما أخبر بذلك النبي صلى عليه الله وسلم
قال الحسن البصري : موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار )
فموت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد وهو نجم طمس موت قبيلة أيسر من موت عالم
قال ابن عيينة، قال: لما مات مسعر بن كدام رأيت كأن المصابيح والسرج قد طفئت، قال سفيان: وهو موت العلماء
ذرفت عيون الصالحين على فقد هذا العالم ، ودمعت قلوب المحبين على رحيله ، لكن لا نقول إلا ما يرضي الله
رحمك الله شيخنا وأجزل مثوبتك ورفع درجتك وأدخلك في الصالحين .
اللهم ارحمه وارفع درجته في المهديين ، اللهم نورله في قبره واغفر ذنبه وأقل عثرته وتجاوز عنه ، اللهم عافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم ألبسه الحلل وأسكنه الظلل واجعله من الآمنين يوم الفزع الأكبر
وإليك تعريفا بهذا العالم
هو الشيخ العلامة الفقيه الدكتور صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم ولد الشيخ 1350هـ، في مدينة الزلفي
-حفظ القرآن الكريم وعدداً من المتون، ثم اتجه إلى الرياض وتلقى العلم في حلقات العلماء، والتحق بالمعهد العلمي عام 1371هـ-، وبكلية الشريعة عام 1375هـ-، وبالمعهد العالي للقضاء عام 1386هـ-، وحصل على شهادة الماجستير في موضوع(جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام) من المعهد نفسه، قسم الشريعة الإسلامية، عام 1390هـ-، والدكتوراه في موضوع(دوافع الإيمان وموجباتها) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، قسم الفقه المقارن، عام 1405هـ-.
- عمل مدرساً في معهد الرياض العلمي عام 1379هـ-، ومدرساً في كلية الشريعة عام 1391هـ-، وصدر الأمر الملكي بتعيينه عضوا في هيئة كبار العلماء عام 1413هـ-، وعضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وشارك في أعمال التوعية الإسلامية في الحج،وقد رأيته عدة سنوات يتحمل المشاق في التنقل في الحج مفتيا ومعلما ومرشدا في كل سنة مع كبرسنه يرحمه الله .
كما شارك في بعض المؤتمرات والندوات، وكان متعاونا مع كلية الشريعة، وتعليم البنات، ومشرفاً على الرسائل العلمية، وأحيل إلى التقاعد عام 1410هـ-، وتعاون مع الإذاعة في تقديم بعض البرامج ، وله رسائل وفتاوى
وله ذرية صالحة من طلبة العلم وحملته ومنهم د عبدالرحمن بن صالح الأطرم عضو مجلس الشورى
نفع الله بهم الإسلام والمسلمين
د.أحمد بن صالح الطويان |