البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 16
الاعضاء :0 الزوار :16
تفاصيل المتواجدون

تأملات في النصر والهزيمة

عرض المادة

 

 

 
تأملات في النصر والهزيمة
410 زائر
02/12/2008
المشرف

تأملات في النصر والهزيمة

أيها الأخوة في الله

في مثل هذه الأوقات الحرجة من تاريخ الأمة المسلمة في وقت تسلط الأعداء من كل جانب واستبيحت الأمة في مقدراتها وأراضيها وخيراتها وفي أعراضها وفي دينها وفي دمائها .

الخطب عظيم والمصاب جلل وأحوال المسلمين تبعث في القلب الأسى والقلق

أحل الكفر بالإسلام ضيما يطول به على الدين النحيب

فحقٌ ضائع وحمى مباح وسيف قاطع ودم صبيب

وكم مسلم أمسى سليبا ومسلمة لها حرم سليب

وكم من مسجد جعلوه دَيْرا على محرابه نصب الصليب

أمور لو تأملهن طفل لطفلّ في عوارضه المشيب

أتسبى المسلمات بكل أرض وعيش المسلمين اذن يطيب

أما لله والإسلام حق يدافع عنه شباب وشيب

فقل لذوي البصائر حيث كانوا أجيبوا الله ويحكم أجيبوا

أعداء من كل جانب من اليهودية والنصرانية والمجوسية والروس والهندوس تداعت الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها .

قتل وتشريد وهدم وتخريب وظلم واستبداد وسفك دماء وسجن أبرياء لغة الظلم والقهر والإذلال لأمة الإسلام .

أيها الأخوة

وإن المسلم في مثل هذه الأحداث يمنع النظر والتدبر في كتاب الله عز وجل ليجد فيه الدواء الناجح والبلسم الشافي .

من تلك الأحداث الموجعة يجد مايبعث الأمل ويصحح المسار قال الله تبارك وتعالى ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون ) .

فالكفار ينفقون أموالهم ويتعاونوا على الصد عن سبيل الله ينفقون أموالهم ويبذلون جهودهم ويستنفذون كيدهم في الصد عن سبيل الله وفي إقامة العقبات في وجه هذا الدين وفي حرب المسلمين في كل مكان وعلى كل أرض وهذه المعركة لن تهدأ ولن تقف وأعداء الإسلام لن يقفوا عن هذا الكيد ولن يتركوا المسلمين في أمن .

وسبييل أهل الإيمان الجهاد في سبيل الله لإيقاف تلك الجموع الكافرة وتلك الحشود الظالمة .

وقد حكم الله على أعداء الله بأن ماينفقون من الأموال ستعود عليهم بالحسرة والخذلان والهزيمة وستضيع في النهاية وسيغلبون ويتنصر أهل الإسلام وسيحشرون في الآخرة إلى جهنم فتتم الحسرة عليهم .

فهذه الأموال الطائلة التي تنفق لدحر الحق وأهله ستكون علي أصحابها وستذهب هباء منثورا وستحصل لهم الهزيمة بإذن الله تعالى .

إن هذه الآية وغيرها من آيات القران تبعث الأمل في القلوب بأن يقوم به أعداء الإسلام من حرب للإسلام ومن كيد لأهل الإسلام سيكون مآله في النهاية إلى الحسرة والهزيمة والذل لهم في الدنيا والآخرة وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى ولن يخلف الله وعده وتلك سنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل . قال الله تبارك وتعالى ( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) وقال تعالى ( وإن جندنا لهم الغالبون ) ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ( ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين أنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ) .

لكن السؤال هل نحن من جند الله ، ومن أتباع رسل الله على الحقيقة أم فينا بعض صفاتهم فحينئذ تخلف النصر .

( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز ) .

وقال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لايحب كل خوان كفور ) .

فالله سبحانه وتعالى يدافع عن الذين آمنوا بما شرعه لهم من الجهاد لأعداء الله وبما ينزله عليهم من النصر والتأييد والتمكين بشرط الاتصاف بصفة الإيمان الحقيقية .

وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يبذل أهل الإيمان الجهد في الدفاع عن دينهم ويبذلوا مهج نفوسهم ليحص لهم الفوز في الدنيا والآخرة وقد تلك سنة الله فثمن النصر غاليا قد ثمنه إراقة الدم والشهادة في سبيل الله ولذلك قد يتأخر النصر لحكم عظيمة .

فما يحصل للأمة من التربية في وقت الكرب يجعلها أكثر وأكبر قوة في تحمل المسئولية والمحافظة على النصر وما يحصل للأمة من النصر والهزيمة والكر والفر والقوة والضعف والتقدم والتقهقر ومن الأمل والألم والفرح والغم والاطمئنان والقلق .

كل ذلك وقود لنصر قريب بإذن الله تعالى .

وقد يتأخر النصر لأن الأمة لم تصل إلى درجة أن تنصر أوامر الله ولم تتصف بصفات أهل الإيمان .

وقد يتأخر النصر لأن الأمة لم تبذل في سبيل الله كل ماتملك وقد غال ونفيس .

وقد يتأخر النصر لأن في الأمة من يستند إلى قوة المادة والسلاح والكثرة ولم يتوكل على الله حق التوكل .

وقد يتأخر النصر لتزيد الأمة المؤمنة بصلتها بربها وهي تعاني وتتألم وتبذل فلا تجد سبيلا إلا حسن الصلة بربها .

وقد يتأخر النصر لأن في الأمة من لم يرفع كلمة الله وإنما رفع كلمة القومية والوطنية والتراب والطين ولم يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا .

وقد يتأخر النصر لأن في الأمة من لم يتجرد في جهاده لوجه الله وإنما لمغنم أو حمية أو شجاعة .

وقد يتأخر النصر لأن الأمة لم تتهيأ للنصر ففيها من أمراض الشهوات والشبهات مالا يتحمل معه عواطف النصر وآثاره .
فأمة ابتليت بالشهوات والملذات وحب المادة وانتشر فيها الربا والزنا وحكّم فيها غير شرع الله فكيف ستتحمل النصر .

من أجل ذلك وغيره مما لايعلمه إلا الله قد يبطئ النصر فتتضاعف التضحيات وتتضاعف الآلام مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصر لهم في النهاية وللنصر تكاليفه الباهظة وأعباؤه حين يتأذن الله به بعد استيفاء أسبابه وأداء ثمنه وتهيؤ الجو لاستقباله واستبقائه ( ولينصرن الله من ينصره إن الله قوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .

فوعد الله المؤكد المتحقق الذي لايتخلف هو أن ينصر من ينصره فمن هؤلاء الذين ينصرون الله فيستحقون نصر الله القوي العزيز الذي لايهزم من يتولاه إنهم هؤلاء ( الذين إن مكناهم في الأرض ) فحققنا لهم النصر وثبتنا لهم الأمر .

( أقاموا الصلاة ) فعبدوا الله حق العبادة واتحهوا لله خاشعين مستسلمين .

( وآتوا الزكاة ) فأدوا حق المال وانتصروا على شح أنفسهم وتطهروا من أدناس المادة وحققوا بأموالهم شعور الجسد الواحد بين المسلمين .
( وأمروا بالمعروف ) دعوا إلى الخير والصلاح ودفعوا الناس إليه .

( ونهوا عن المنكر ) فقاوموا الشر والفساد وحققوا بذلك صفة الأمة المسلمة .

هؤلاء هم الذين ينصرون الله إذ ينصرون دينه الذي أرداه لعباده المؤمنين فهو نصر يؤدي إلى تحقيق منهج الله في الأرض من انتصار الحق والعدل والحرية .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 3 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة