البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 10
الاعضاء :0 الزوار :10
تفاصيل المتواجدون

أيبتغون عندهم العزة

عرض المادة

 

 

 
أيبتغون عندهم العزة
533 زائر
02/12/2008
المشرف

أيبتغون عندهم العزة

الحمد لله الذي العزة ولرسوله وللمؤمنين وجعل الذلة والصغار على الكافرين وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له يعز من يشاء ويذل من يشاء ، لايذل من ولاه ولايعز من عاداه يكم مايشاء ويفعل مايريد وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله جعل الله العز في طاعته وإتباع أوامره والذلة والصغار على من خالفه ومجد نبوته صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الهمم العالية العزة الكاملة وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .. أما بعد

فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن تقوى الله هي سر العزة والتمكين في الأرض .
أيها الأخوة

لقد كتب الله عز وجل لهذا الدين العلو والتمكين في الأرض وجعل الذلة والصغار على سائر ملل الكفر أجمعين ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لايعلمون ) .

وحين يغتر كذلك من المشركين من اليهود والنصارى بكثرة قوتهم وجموعهم ويدفعهم الغرور والكبرياء والاستعلاء على عباد الله وقهرهم وظلمهم ويعتقدون أنهم بلغوا الغاية في العظمة والظهور فينظرون لغيرهم نظرة الإزدراء والاحتقار قال الله تعالى عن قوم عاد ( فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون .

وقال الله عن اليهود والنصارى ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) فرد الله غرورهم وكبريائهم ( بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) .
وقال الله عن فرعون ( إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين ) .

وقال تعالى ( وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا في الأرض وماكانوا سابقين فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليها حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وماكان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .

وهذه سنة الله التي لاتتغير ولاتتبدل فيمن اغتر وعلى واستكبر وتجبر أن يجعل مآله إلى الخسران والهزيمة والضعف والخذلان .

وفي المقابل أيها الأخوة

فإن هذه الأمة المحمدية جعل الله عزها وكرامتها في دينها فإذا صدقت بالانتساب إلى الله عزت مكانتها وظهر شرفها وسؤددها كما قال الفاروق رضي الله تعالى عنه ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة من غيره أذلنا الله ) .
والإسلام ربى الأمة على التزام طاعة الله وطاعة رسوله ليظهروا في الأرض وليمكنوا فيها .
وقطع عليهم سبب غير هذا السبب فلا يغتروا بكثرتهم ولا بعروبتهم ولا بأموالهم ولا جيوشهم وعتادهم ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) .

إن الإسلام ربى الأمة على العزة والكرامة لايقبل الذل والمهانة ولو كان شاك السلاح قليل المال مرقع الثياب .

فقلبه مليء بالاعتزاز لهذا الدين الذي ينتمي إليه ويدعوا إليه . مليء بالقوة الإيمانية يستمد قوته من الله سبحانه وتعالى غير معتمد على الأسباب المادية الأرضية كما وصف الله عباده المؤمنين بقوله ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ) .

( أشداء على الكفار رحماء بينهم ) .

فهذا ربعي بن عامر يقابل رسم قائد الفرس برمحه القصير وثيابه المرقعة يدخل عليه مجلسه فيربط بغلته في أحد الوسائد ذلك المجلس المهيب المليء بالنمارق المذهبة وأصناف الفرش ويأتي معتمدا على رمحه وعليه ثياب بالية مرقعة ومعه سيفه وترسه وبيضته على رأسه ، فقالوا له ضع سلاحك فقال إن لم أتكلم وإنما جئتكم حين دعوتموني فإن تركتموني هكذا وإلا رجعت فقال رستم ائذنوا له فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق فخرق عامتها .

فقالوا له ماجاء بكم فقال الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فأرسلنا بدينه إلى خلقه ندعوهم إليه فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله قالوا وماموعوده الله قال الجنة لمن مان على قتال من أبى والظفر لمن بقي . فقال رستم انظرونا حتى ننظر في أمرنا واجتمع رستم برؤساء قومه هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل .

وطلب في اليوم الثاني رجلا آخر فجاءه حذيفة بن محصن فقال مثل ماقال ربعي وطلب رجلا آخر فجاءه المغيرة بن شعبة فقال إنا كنا قوما في شر وضلالة فبعث الله إلينا نبيا فهدانا الله به ورزقنا على يديه فكان فيما رزقنا حبة تنب في هذا البلد فلما أكلناها وأطعمناها أهلينا قالوا لاصبر لنا عنها أنزلونا هذه الأرض حتى نأكل من هذه الجنة .

فقال رستم إذا نقتلكم قال إن قتلتمونا دخلنا الجنة وإن قتلناكم النار وأديتم الجزية .

إنها عزة الإسلام وقوة الحق على لسان أولئك الأبطال الذين لم يعرفوا يوما من الأيام الذلة والصغار والمهانة والانهزامية للكفار .

وهذا النعمان بن مقرن بدخل على يزرجرد ويقول له يزرجرد ما الذي أقدمكم هذه البلاد أظننتم أنا لما تشاغلنا بأنفسنا اجترأتم علينا فقال له النعمان إن الله رحمنا فأرسل إلينا رسولا يدلنا على الخير ويأمرنا به ويعرفنا الشر وينهانا عنه ووعدنا على إجابته خير الدنيا والآخرة فلم يدع إلى ذلك قبيلة إلا وصاروا فرقتين فرقة تقاربه وفرقة تباعده ولايدخل معه في دينه إلا الخواص فمكث كذلك ماشاء الله أن يمكث ثم أُمر أن ينهد إلى من خالفه من العرب ويبدأ بهم ففعل فدخلوا معه جميعا على وجهين مكروه عليه فاغتبط وطائع إياه فازدار .

فعرفنا جميعا فضل ماجاء به على الذي كنا عليه من العدواة والضيق .

وأمرنا أن نبدأ بمن يلينا من الأمم فندعوهم إلى الإنصاف فنحن ندعوكم إلى ديننا وهو دين الإسلام حسن الحسن وقبح القبيح كله فإن أبيتم فأمر من الشر هو أهون من آخر شر منه هو الجزية ( الجزاء ) فإن أبيتم فالمناجزة وإن أجبتم إلى ديننا خلفنا فيكم كتاب الله وأقمنا كم عليه على أن تحكموا بأحكامه ونرجع عنكم وشأنكم وبلادكم وإن اتيتمونا بالجزية قبلنا ومتعناكم وإلا قاتلناكم .

فتكلم يزرجرد فقال إني لا أعلم في أمة كانت أشقى ولا أقل عددا ولا أسوأ ذات بين منكم قد كنا نوكل بكم قوى الضواحي ليكفوناكم لاتغزوكم فارس ولاتطعمون أن تقوموا لهم فإن كان عددكم كثر فلا يغرنكم منا وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتا إلى خصبكم وأكرمنا وجوهكم وملكنا عليكم ملكا يرفق بكم فسكت القوم فتكلم المغيرة ورد عليه فكان مما قال فاختر أشئت الجزية وأنت صاغر وإن شئت فالسيف أو تسلم فتنجي نفسك فقال يزرجرد تستقبلني بمثل هذا لولا أن الرسل لاتقتل لقتلتكم لاشيء لكم عندي .

أي عزة أعظم من تلك العزة وأي كرامة أعظم من تلك الكرامة التي ترفع مكانة المسلم ويشعر المسلم حين يقرأ تلك الأخبار بالغبطة والانشراح وكيف كانت تلك الروح هي طريق النصر والتمكين فمكن العزة في المؤمن قوة إيمانية وجميل صبره وحسن ثباته غير هياب ولا وجل .

والأمة تكون عزيزة حين تربي أبناءها على خلق الشجاعة والصرامة والعزم وعلو الهمة تكون عزيزة حين تلد أبطالا وتعد أجيالا فلا يضيع التاريخ إلا الرجال الأعزة أهل الحق والإيمان .

يغيرون مجرى التاريخ بكفاحهم المتواصل وعزائمهم التي لاتكين تسير الدنيا في ركابهم ولايسيرون في ركابها .

أيها الأخوة

إن هذه العزة لاتجتمع مع السفاسف والدنايا والبعد عن الله ومحاداة الله ورسوله والجرأة على انتهاك الحرمات والمجاهرة بالمعاصي فلم تبن أمة مجدها ولم ينل شعب عزته بالانقياد خلف الملذات وانتشار الترف والملهيات والظلم وغياب الحق والعدل .

أين العزة من قوم يرون المتعة والبهجة والأنس بطاعة الشيطان وبمعصية الرحمن وفي دروب الغي

أين العزة من قوم يرون أن الكرامة باتباع ركاب الكفار واستجداءهم والانتصار بهم .

أين العزة من قوم يرون أن الدين والتمسك به رجعيين وصغار .

أين العزة من قوم يرون الكفار بعين الإعجاب ويعيشون انهزاما داخليا في أنفسهم .

أين العزة من قوم يوالون ويعادون من أجل الدرهم والدينار .

أين العزة من قوم يرون التحرر من تعاليم الإسلام تقدم ورقي وإزدهار وحرية وانفتاح .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
1 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة