البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون

لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد

عرض المادة

 

 

 
لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد
398 زائر
02/12/2008
المشرف

لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد

بعد أيام عصيبة كان ضحيتها شعب العراق وأرض العراق دخلت جيوش حفدة الخنازير وعبدة الصليب جزء من بغداد ، بعد خيانات رافضية بعثية سلمت البلد ليدفع عليها الصليب .

ودماء المسلمين لاتزال تسيل والجثث في الطرقات وآثار الحرب والدمار في كل مكان موقف هزّ وجدان كل مسلم غيور مُحب للإسلام صادق الانتماء إليه .

موقف دمعت له العين كيف لاتدمع عين ترى جحافل الصليب تستقر في دار السلام .

بغداد بلد الإسلام وعاصمة الخلافة ودار العلماء والأئمة .

لم تبك العين لسقوط نظام البعث وإنما لبداية الاستعمار الصليبي .

ولكن ومع زحمة الحزن وسحابة الكدر ينفرج أمل يضيء الطريق ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .

يبعث الله من يعلن الجهاد بصدق وأمانة ، ضد أعداء الله ، يرفع لواء الجهاد ليطهر أرض العراق من دنس كل صليبي ومجرم وطاغوت .

فالله سبحانه وتعالى لايقضي قضاء إلا خير لعباه ، وقد تستعجل النفوس النصر والغلبة ودحر أعداء الله ولكن الله يفعل مايريد ، لحكم لاندركها ولانعلمها فهاهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدون في أنفسهم من صلح الحديبية مايجدون ويرون أنه ذل للإسلام وتسلط للكفار فينزل القران بتسميته فتحا مبينا ، فلا يتطرق اليأس والقنوط إلى النفوس ـ فتتحطم المعنويات ، ويبقى المسلم متألما لما يحدث دون العمل لنصرة الإسلام ومهما امتد طغيان الباطل إلا أن له نهاية حقيرة ومهما استأسد الباطل والكفر إلا أن مآله إلى الخسران والوبال .

يقول الله تبارك وتعالى ( لايغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد ) تقل الكفار في البلاد وتمكين سلطانهم وتمتعهم بالنعمة والقوة ، مظهر يحيل في قلب المؤمن كيف هؤلاء كذلك والمؤمنون يعانون من الشظف والحرمان ويعانون من الأذى والجهد ويعانون من القتل والتشريد والإبادة والاضطهاد .

فيأتي القران لينير الطريق لأهل الإيمان إن كل ذلك متاع قليل ينتهي ويزول ويذهب سواء في الدنيا أو في الآخرة أما المأوى الدائم الخالد فهو جهنم ويئس المهاد .

وفي المقابل يذكر أهل الإيمان بما وعدهم من النعيم ( لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار ) .

فما بعد هذا الجواب من جواب ومابعد هذا الوعد من علاج لما يقع في نفوس المؤمنين .

وماتبقى شبهة عند أحد أن أهل الإيمان هم أحسن حالا ومآلا فما عند الله خير للأبرار فقط وليس لغيرهم وإن هذا الوعد الحق هو أعظم تربية للمؤمنين فلم يعدهم بالنصر ولابقهر الأعداء ولا بالتمكين في الأرض ولم يعدهم بشيء في الحياة الدنيا كما وعدهم الله في مواضع من القران وماكتبه على نفسه سبحانه من نصر أوليائه .

إنه يعدهم ( ماعند الله ) وهذا فيه تجرد عن كل مطمع من مطامع الدنيا وتخلص من كل هدف من الأهداف وكل مطمع من المطامع حتى رغبة المؤمن في غلبة الدين وانتصار كلمة الله وقهر أعداء الله حتى هذه الرغبة يريد الله أن يتجرد منها المؤمنون ويكلوا أمرها إلى الله فتتخلص النفوس من كل شيء من الحظوظ ولو كانت لاتخصها .

فهذا الدين عطاء ووفاء وأداء وبلا مقابل من نصر وغلبة وتمكين واستعلاء ثم انتظار الوعد في الآخرة .

فقد يموت الإنسان ولم يدرك النصر فقد وقع أجره على الله فله وعد الآخرة وقد عمل بما أمره وبعد ذلك قد يقع النصر والتمكين والاستعلاء وكل ذلك ليس جزءا للعمل .

ولما بايع النبي صلى الله عليه وسلم نقباء الأوس والخزرج في العقبة قالوا اشترط قال اشترط لربي أن تعبدوه ولاتشركوا به شيئا واشترط النفس أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم قالوا ومالنا إذا فعلنا ذلك قال الجنة قالوا ربح البيع لانقيل ولانستقيل .

الجنة هي الوعد الصادق ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة ) .

ولم يقل لهم النصر والعز والقوة والتمكين والقيادة والمال والرخاء مما أعطاهم الله بعد ذلك فكل تلك الأمور ليس لها أثر في البيعة .

وبهذا نعلم أن المؤمن قد وعد بعلمه الدار الآخرة فهو يعمل ولو لم يقع النصر والغلبة .

فقد يتأخر النصر والتمكين وكل ذلك بيد الله سبحانه وتعالى .

ثم أمر المؤمنون بعد ذلك بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) .

نداء أهل الإيمان بالصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى وكل ذلك من أسباب النصر .

فالعبد زاد في طريق الجهاد فهذا الطريق مليء بالمصاعب والمتاعب والعقبات وبالدماء والأشلاء وبالإيذاء والابتلاء .

الصبر على علو الباطل ووقاحة الطغيان وانتفاش الشر والصبر على قلة الناصر وضعف المعين ، وطول الطريق ووساس الشيطان في ساعات الكرب والضيق والصبر على مرارة الجهاد والمصابرة لكل هذه المشاعر ومصابرة الأعداء الذين يحاولون جاهدين أن يضلوا من صبر المؤمنين فلا ينفذ صبر المؤمنين على طول المجاهدة بل يظلون أصبر من أعدائهم وأقوى فلئن كان أهل الباطل يصبرون على باطلهم ويتحملون المشاق فكيف بأهل الإيمان بأن يكونوا أشّد إصرارا وأعظم صبرا .

يرابطوا لأعداء الله في كل موقع يحرسون دينهم وبلاد الإسلام متهيئين لملاقاة أعدائهم مستعدين للنزال والجهاد .

وكل مسلم على ثغرة من ثغور الإسلام يجب عليه إلتزامها وملاحظتها حتى لايؤتى الإسلام من قبله .

ومن أنواع المرابطة مقابلة تخطيط أعداء الإسلام بتخطيط مضاد يبطل خططهم ويقطع الطريق عليهم من كافة الاتجاهات فثغور الدين المعنوية تجب حمايتها من غز وكل ملحد ومجادل بالباطل ويحفظ الثغور الحسية من غزو كل محارب .

وسلاح المؤمن في ذلك كله تقوى الله ( واتقوا الله لعلكم تفلحون ) .

فلا فلاح إلا بالصبر والمصابرة والمرابطة على التقوى .

أيها الأخوة

إن الوفاء لهذا الدين يقتضي للمسلم أن لايكل ولايمل ولاتعيقه المواقف بل يكون أشد حماسا وأعظم انتباها لكل مايجري من حوله .

فلن يكون سقوط بغداد هو النهاية ولكن هي البداية لما يريدون ويخططون له من القضاء على الإسلام فلا بد من التهيؤ للمواصلة في الدفاع عن الإسلام وبلدان المسلمين .

فلئن ظهر الباطل مرة أو مرات فإن الحق ظاهر بإذن الله كرات وكرات .

( إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لايحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ) .

فالشدة بعد الرخاء تكشف معادن الناس وطبائع القلوب ودرجة الهلع والصبر والثقة بالله والقنوط والاستسلام لله أو التبرم والنكوص .

فهذه الأحداث تكشف المخبوء وتظهر الباطن ليتميز الناس ويظهروا على حقائقهم .

فإذا محصت النفوس وطهرت من المطامع وتخلصت من الشوائب والحظوظ الدنيوية .

جاء قوله تعالى ( ويمحق الكافرين ) تحقيقا لسنة الله في دفع الباطل بالحق متى استعلن الحق وخلص من الشوائب بالتمحيص .

فما يقع إنما هو تمحيص وابتلاء واختبار لأمة الإسلام لتتخلص من جميع الشعارات والأحزاب والقوميات وترفع لواء الإسلام ليقع النصر ويمحق الله الكافرين .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة