البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 12
الاعضاء :0 الزوار :12
تفاصيل المتواجدون

بين كيد الأعداء وجهل الأبناء

عرض المادة

 

 

 
بين كيد الأعداء وجهل الأبناء
434 زائر
02/12/2008
المشرف

الإسلام بين كيد الأعداء وجهل الأبناء

في مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومشرق نور الإسلام ودار التوحيد ومحضن الإسلام وحصن المسلمين مهوى أفئدة المسلمين وقبلتهم ومبتغى من يتعطشون للإسلام .

أرض تقلب على ثراها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتردد في آثارها ومنها انتشر دين الله على أيدي الصحب الكرام ينظر المسلمون إلى أهلها أنهم أبناء الرعيل الأول وأحفاد الصحابة والتابعين .

يتمثلون بهم أنهم يحملون الإسلام وعدله وفضله وأنصافه وحقيقته ونوره ورحمته ، ويجدون فيهم أخلاق الإسلام وآداب الشريعة وسمو النفوس وأصالة المنبع .

وينظر الأعداء لهذه البلاد أنها حاملة لواء الإسلام ومحط أنظار المسلمين في كل مكان ، فيغيظهم ماهي عليه من الإسلام ومافيها من الخير وما يُصّدر منها من العلم والدعوة والتوحيد .

ويبقى فئات من البشرية يببحثون عن الحقيقة ويلتمسون الهداية فييممون وجوههم شطر بلاد الحرمين لينظروا إلى أهلها هل هم يمثلون دينهم ؟ وعقيدتهم وشريعتهم .

هل هم يحملون ما حمله الأوائل من رحمة البشرية والحرص على هدايتها الذين كانوا سببا في إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإِسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ورحمتها .

هل هم دعاة الإيمان والأمان وهم هم دعاة الإسلام .

هل هم يحملون الرحمة التي بعث بها نبيهم صلى الله عليه وسلم القائل ( إنما أنا رحمة مهداة ) وقال تعالى ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) هل هم يحملون البشارة للعالم امتثالا لقول نبيهم وهديه صلى الله عليه وسلم القائل ( بشروا ولاتنفروا ويسروا ولاتعسروا ) .

لماذا نحمل فهما خاطئا وندع ما كان هديا واضحا وسنة قائمة وطريقا أبلجا .

لماذا يريد بعض أبناء الأمة أن يتعسف النصوص لتوافق الأهواء ولايؤخذ بالمحكم من نصوص الوحيين الداعية إلى العدل والرحمة ونشر الإسلام والدعوة إلى الله .

لماذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم بعضا من الأعمال المشروعة حفاظا على الأمة من التفرق والنزاع وجمعا لكلمة المسلمين وحفاظا على سمعة الإسلام ( حتى لايتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ) لما ترك قتل رأس المنافقين .

لقد ابتلي الإسلام في هذا الزمان بكيد الأعداء وجهل الأبناء ، جهل أبنائه وكيد أعدائه فكيف إذا كان العدو الإسلام بأبنائه واتخذهم سلاحا يطعن به الإسلام ، فتلك مصيبة عظمى .

إن الجهل المركب الذي يحمله بعض أبناء الإسلام بدينهم هو الذي أوردهم تلك الموارد الخطيرة وتلك الأفعال الشنيعة .

حتى شوهوا صورة الإسلام بأنفسهم وظنوا أنهم يحسنون صنعا .

أيها الأخوة

إن هذا الدين العظيم حمل من العدل والرحمة والإنصاف ما استحق به أن يكون الدين الخالد وشريعة الله الباقية الصالحة لكل زمان ومكان .
إن دينا يحمل العدل حتى مع مخالفيه وأعدائه ويحمل لهم الدعوة والرحمة ويدعوهم إلى الحق والهدى ويحرم الظلم حتى مَنْ لم يعتنق هذا الدين ويدين به بل أن نبي الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام يُحذّر أحد دعاته من الظلم فيقول له ( واتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب ) .

قال العلماء حتى دعوة الكافر .

وفي البخاري استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فرفع المسلم يده عند ذلك فعلم اليهودي فجاء اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدا فما بال فلان لطم وجهي فقال لم لطمت وجهه فذكره أي السبب فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤي وجهه ) وفي رواية فقال ادعوه لي فجاء فقال أضربته .... الحديث .

استعداء الذمي على المسلم ورفعه إلى الحاكم وسماع الحاكم دعواه .

إن دينا يجلس يُجلس خليفة المسلمين أمام قاضي المسلمين في مخاصمة مع يهودي على درع ويقضي القاضي لليهودي له دين العدل والإنصاف .

تلك صورة مشرقة من عدل الإسلام لما تقاضى على رضي الله غنه مع يهودي أخذ درعه أمام شريح القاضي وكان أمير المؤمنين لابينة معه قال شريح يا أمير المؤمنين والله إني لأعلم أنك صادق ولكن لابينة معك وقضى بها لليهودي لأنها بيده فأسلم اليهودي في مكانه .

وصورة أخرى يلطم فيها ابنٌ لعمر بن العاص رضي الله عنه لمّا كان واليا على مصر يطلم أحد أقباط مصر ، فيأتي والده لعمر بن الخطاب شاكيا فأمر عمر رضي الله عنه بإحضار ابن عمرو وقال متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار وأمره أن يقتص منه فعفى القبطي .

وصورة أخرى تدل على مايحمله هذا الدين من العدل والرحمة لما رأى أمير المؤمنين عمر شيخا فانيا قد أحدودب ظهره يمشي في الطرقات يسأل الناس فسأله عن أمره فقال إني أجمع الجزية ولا أستطيع العمل فقال أمير المؤمنين رضي الله غنه ما جازيناك أخذنا منك لما كنت قويا والآن عفونا عنك وأسقط عنه الجزية .
دين يحرم الغدر والخيانة ويوصي بأهل الذمة .

فهذا عمر وهو في سياق الموت لما قيل له أوصنا قال أوصيكم بذمة الله وذمة رسوله أن يوفى يعهدهم وأن يقاتل من ورائهم ون لايكلفوا إلا طاقتهم .

دين يعطي أهل الأمان أمنهم ويبلغهم مأمنهم دين يعطي أهل الأمان حقوقهم ويحقن دماءهم ويحفظ أعراضهم ويوجب دياتهم على من اعتدى عليهم .

يوجب في قتلهم خطأ والدية والكفارة قال تعالى ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) .

قال ابن عباس في هذه الآية وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق يقول إذا كان كافرا في ذمتكم فقتل فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة أو صيام شهرين متتابعين .

وجاء في قتلهم عمدا تغليظ الدية كما أثر عن عمر وعثمان .

فقد روى البيهقي أن عمر بن عبدالعزيز يحدث الناس أن رجلا من أهل الذمة قتل بالشام عمدا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ ذاك بالشام فلما بلغه ذلك قال عمر رضي الله عنه قد وقعتم بأهل الذمة لأقتلنه به فقال أبو عبيدة ليس ذلك لك فصلى ثم دعا أبا عبيدة فقال لم زعمت لا أقتله به فقال أبو عبيدة رضي الله عنه أرأيت لو قتل عبدا له أكنت قاتله به فصمت عمر ثم قضى عليه بألف دينار مغلظا عليه .

وروى البيهقي عن القاسم بن أبي بزة أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة بالشام فرفع إلى أبي عبيدة فكتب إلى عمر فكتب عمر إن كان ذلك منه خلقا فقدمه واضرب عنقه وإن كان طيرة طارها فأغرمه ديته أربعة آلاف .
وذهب مالك رحمه الله إلى أنه إذا قتل الذمي قاطع طريق ومن في معناه إذا قتل غيلة أن يقتل ولو كان المقتول ذميا استثناء هذه الصورة من منع قتل المسلم بالكافر .

أيها الأخوة

ألا ما أجلّ هذا الدين وأشرفه وأعظمه أمر بالإحسان حتى في القتل قال صلى الله عليه وسلم ( إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ) .

حتى في ذبح البهائم نهينا عن حد الشفار أمامها .

ألم يفقه المسلمون دينهم وعقيدتهم ويعلموا أن هذا الدين قائم على العدل والوفاء بالعهود والمواثيق ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ) .

أيها الأخوة

إن من المسائل التي يكثر الخوض فيها ويتمسك هؤلاء الجهلة بها مسألة إخراج المشركين من جزيرة العرب .

ونذكر هنا ملخصا بهذه المسألة إيضاحا للحق وبيانا للشرع فأقول حديث إخراج المشركين من جزيرة العرب ولا يجتمع في الجزيرة دينان من الأحاديث الصحيحة الثابتة لكن هناك ثمة أسئلة تحتاج إلى جواب .

أولا ماهي جزيرة العرب وما المقصود بها فالعلماء مختلفون في تحديدها .

قال مالك جزيرة العرب المدينة ومكة واليمن وقال الشافعي جزيرة العرب التي أخرج عمر منها اليهود والنصاى منها مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها .

وقال المغيرة بن عبدالرحمن جزيرة العرب مكة والمدينة واليمن ومدنها وقرياتها .

فالتحديد مختلف فيه بين العلماء .

ثم لو تم الاتفاق على تحديدها من الذي يخرجهم الذي يخرجهم هو ولي أمر المسلمين الذي يقيم الحدود والقصاص وسائر أحكام الشريعة وليس لآحاد الناس ، فمن نصّب نفسه لهذا الأمر فقد افتات على ولي أمر المسلمين ولذلك لم يخرج الصحابة اليهود وإنما الذي أخرجهم عمر رضي الله عنه لأنه خليفة المسلمين وسؤال آخر من الذي يخرج من جزيرة العرب المقصود به المتوطن الذي أقام دائمة ويعدها بلده وموطنهم ولاينوي التحول عنها كأهل خيبر المتوطنون بها ولذلك أجلاهم عمر .

والجلاء في اللغة لايطلق إلا على الإخراج من الوطن أما مَنْ ينتمي إلى بلد ووطن آخر وجاء بعهد وميثاق لمهمة وتجارة وعمل ثم يرجع فليس هذا من أهل الجزيرة بل قد يكون مثل هؤلاء أولاده في بلده ويحن إلى وطنه ولايمتلك في أرض الجزيرة شيئا فكيف نعده من أهل الجزيرة أصلا .

ولكنها الأهواء وقلة العلم والجهل بالدين .

وسؤال آخر

كيف يكون الإجلاء يكون بالعدل والإنصاف والرسول صلى الله عليه وسلم لما أجلى يهود المدينة أجلاهم وماحملت الأبل ومامعهم من أمتعتهم وأموالهم .

روى البخاري عن أبي هريرة قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( انطلقوا إلى يهود فخرجنا حتى جئنا بيت المقدس فقال اسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يَجْد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله ) .

قال ابن حجر معنى ( فمن يجد منكم بماله ) من الوجد وهو المحبة والغرض أن منهم من يشق عليه فراق شيء من ماله مما يعسر تحويله فقد آذن له في بيعه .

انظروا إلى العدل إني أريد أن أجليكم .. من أراد شيئا فليبعه .

وكذا لما أخرجهم عمر في عهده من خيبر فالإخراج ليس بالاعتداء والظلم والقتل والتدمير وإنما بالعدل والطريقة المشروعة وبالدعوة والبيان .

هذا بيان مختصر لهذه المسألة ــــ سريعة لما قد يضلل به من شعارات كاذبة خاطئة .

وإلا فالأقنعة قد سقطت واتضح المقصود وانجلى الأمر على خبث الطوية وفساد الفكر ولكن بيان لمن قد يغتر .

د.احمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة