البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 14
الاعضاء :0 الزوار :14
تفاصيل المتواجدون

رمضان واقع وأمل

عرض المادة

 

 

 
رمضان واقع وأمل
345 زائر
02/12/2008
المشرف

رمضان واقع وأمل

الحمد لله حمد الشاكرين أنعم على عباده برمضان وجعله موسما للرحمة والغفران وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله خير من صلى وصام وأنفق وقام صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه البررة الكرام .. أما بعد

جاء رمضان ليرفع أقواما ويضع آخرين ، جاء ليكون للمؤمنين ذخرا وللغافلين حسرة وبعدا .

جاء رمضان ليكون للمسلمين هداية وبرا ولغيرهم شقاء وذنبا .

جاء رمضان ليهدي نفوسا ويُعلي قلوبا ، ويشفي أمراضا طالما شكى أصحابها إعراضهم عن الله.

جاء رمضان بنور الهداية ليهدي الله به قلوبا غلفا وآذنا صما وعيونا عما فاستجيبوا للهداية الربانية ، فقد أعانكم الله على أنفسكم فصفدت مردة الشياطين وغلقت أبواب النار وفتحت أبواب الجنة وفتحت أبواب السماء ونادى مناد ياباغي الخير أقبل وياباغي الشر أقصر ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القران هدى للناس ) .

أيها الصائمون

ها أنتم في مضمار رمضان ، ها أنتم قد أقبلتم على انتصافه ، فماذا عملتم وهل أنتم على الخير سرتم وداومتم .

أيتها النفوس المؤمنة بربها لماذا كل هذا الزهد في رمضان ، لماذا كل هذا التفريط والتساهل يحرص أحدنا على غذاء جسده أكثر من غذاء روحه .

إن رمضان غذاء للأرواح وليس غذاء الأبدان ، إن رمضان شهر الصبر والإحسان وليس شهر الشهوة والإعراض .

أيها الصائمون

صحة في الأبدان وأمن في الأوطان ، ووفرة في الرزق فهل من شكر النعيم أن تُستغل في العصيان .

من الناس ما لايستطيع الصوم فتفيض عينه دمعه حرى ، يود أن يكون من الصائمين وتتوق نفسه لأن يكون من القائمين .

ومن الناس من يعيش في حالة خوف وقلق وحرب فلا يهنأ بنوم وبلقمة طعام ، دخل عليه رمضان وهو شريد عن بيته ووطنه يفترش الأرض ويلتحف بالغيوم ويصبح ويمسي تحت أزيز المدافع والطائرات فلم يستطع عملا في رمضان .

ومن الناس ما لايجد لقمة العيش والمال الذي يكفيه حتى ينفق في رمضان دخل عليه رمضان والهم يعتصره ماذا يطعم أولاده يكدح ليله ونهاره لجمع لقيمات يقمن صلبه وأولاده منعه ذلك من المشاركة في الطاعات .

أيها الصائمون

بالأمس كان الناس يتنافسون في مضمار الطاعات واليوم يتنافسون في قطع ليالي رمضان وإهدار الأوقات كان الأطفال يجدون من يشجعهم على حفظ كتاب الله وتلاوته ويتنافسون في ذلك واليوم يجدون من يغريهم بما يلهيهم .

أيها الصائمون

هاهو شهر رمضان تعيشه الأمة والأمة المسلمة ممزقة الأشلاء مقطعة الأطراف في كل مكان جرح ينزف ودماء تسيل ، وأعراض تنتهك وقتل وتشريد وإبادة وتحريق .

وبعض المسلمين قد انشغل بماذا يأكل وماذا يشرب وماذا يشاهد ويتابع وماذا أعد من اللباس .

تعيش الأمة حياة المتناقضات من بقعة إلى بقعة ، لهو وعزف وفسق ومجون في ليالي رمضان ، وفي مكان رعب وتشريد وقتل وخوف وهلع وذعر وتقطيع وفي مكان جوع وعطش وبرد وفقر وفي مكان رمي للأطعمة في النفايات وموائد تنصب على الإفطار وتبذير وإسراف وإهدار للأموال في الترهات .

أهذه أمة الإسلام التي رباها سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام الذي لما رأى قوماً من مضر مجتابي النمار يبدوا عليهم أثر الفقر والحاجة تغيّر وجهه حتى دعا أصحابه للصدقة فبذل الصحابة في الإنفاق حتى صار وجه رسول الله كأنه مذهبة ، استنار لما رأى الاستجابة وسد الحاجة .

أيها الصائمون

إن النفوس الصائمة هي التي تشعر بشعور الآخرين وتسعى لتخفيف المعاناة عنهم ونصرتهم ونجدتهم . النفوس الصائمة هي التي تنسي نفسها مقابل إدخال السرور على غيرها .

انتقلوا بصومكم من مجرد عادة إلى عبادة ، صوموا رمضان إيمانا واحتسابا إيمانا بفريضة الله عليكم واحتسابا للأجر والمثوبة لكي تتحول هذه العبادة النفوس وتهذبها وتظهر آثار الصيام .

إن من صام رمضان إيمانا واحتسابا هو الذي ينتصر على شهوات نفسه ، هو من يقدم أوامر الله ورسوله على هوى نفسه ومرادها إن الذي يصوم رمضان إيمانا واحتسابا هو البعيد كل البعد عما حرم الله تعالى . الحريص على كل طاعة وكل خير ، هو النشيط في عبادة ربه جل وعلا هو المقبل غير المدبر ، المشجع غير المثبط .

أيها الصائمون

إن رمضان أياما معدودات كما أخبر الله بذلك فسرعان ماتطوى أيامه وتنقضي لياليه ولكن السعيد من اغتنم الشهر وسعى لطلب نجاته وفكاكها من عذاب الله .

قرأ وتلا كتاب الله وذكر الله مع الذاكرين وخشع مع الخاشعين وبكى مع الباكين وقام مع القائمين وركع وسجد مع الراكعين الساجدين وتصدق مع المتصدقين ، واعتكف مع المعتكفين وسار في ركب التائبين المستغفرين .

ولم يكن من الغافلين المعرضين اللاهين الذين يقطعون رمضان باللهو والإعراض فكانوا من الخاسرين النادمين .

ما أسرع أن يقال انتهى رمضان فهاهي الأيام المعدودات بدأت تتناقص وهاهي قريبة من الانتصاف ، فالبدار البدار ياعباد الله قبل فوات الأوان .

واعلموا أن احتساب الأجر مما ينشط العبد ومجالسة الأخيار ، ومحاسبة النفس ومجاهدتها ، وتذكر زوال سرعة انقضاء الشهر ، كل ذلك داعي للنشاط والمثابرة على الأعمال الصالحة .

يامعشر الصائمين صوموا اليوم من شهوات الهوى لتدركوا عيد الفطر يوم اللقاء ، لايطولن عليكم الأمد باستبطاء الأجل فإن معظم نهار الصيام قد ذهب وعيد اللقاء قد اقترب .

ياغيوم الغفلة تقشعي ياشموس التقوى والإيمان اطلعي ، ياصحائف أعمال الصالحين ارتفعي ، ياقلوب الصائمين اخشعي ، يا أقدام المجتهدين اسجدي لربك واركعي ، ياعيون المتهجدين لاتهجعي ياذنوب التائبين لاترجعي ، يا أرض الهوى ابلعي ماءك وياسماء النفوس اقلعي ، ياهمم المتقين بغير الله الجنة لا تقنعي .

قد مدت هذه الأيام موائد الأنعام للصوام فما منكم إلا دُعي ( يا قومنا أجيبوا داعي الله ) فطوبى لمن أجاب فأصاب وويل لمن غفل وضيّع .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 6 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة