البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون

رمضان بين الألم والأمل

عرض المادة

 

 

 
رمضان بين الألم والأمل
327 زائر
02/12/2008
المشرف

رمضان بين الألم والأمل

حل الضيف بأنواره وهدايته حل برحماته وبركاته والمسلمون بين ألم وأمل .

ألم يعتصر أو أمل ينتصر .. فرمضان بين الألم والأمل ..

ألم من عالم الضياع .. ألم من النفوس الغارقة في الشهوات .. ألم من عالم الغفلات .. ألم من فضائيات وفضائحيات .. ألم من لهو وسمر .. ألم من فسق وسهر .. ألم من نغم وطرب .. ألم من بطر النعمة .. ألم من موائد وعوائد .. ألم من رمضان البطون .. ألم من رمضان المجون .. ألم من رمضان الفنون .. ألم يعتصر قلوب المؤمنين جرع غائر وقلب فاجر ومؤمن حائر .

آلام تتجدد في كل ليلة ، آلام تتزايد في كل لحظة شباب لم يفهموا من رمضان إلا الغفلة والإعراض ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ازدحمن في الأسواق والمحلات يتباهين بالأزياء والموضات قنوات إباحية ماجنة ومسلسلات هابطة ومناظر قاتلة ، تقتل الأخلاق وتفتك بالآداب .

تتسابق وتتجارى لوئد الفضيلة ونشر الرذيلة بإظهار المومسات الفاتنات وكأن رمضان ميدانا لعروض الخنا والزنا وتأجيج الشهوات وإشعال الغرائز طال عليهم الليل فقطعوه بالملهيات والشهوات أمنوا ففسقوا وشبعوا فجحدوا وصحّوا فنكروا ألم من تلك النفوس البائسة وألم من تلك التصرفات الطائشة ألم من حروب طاحنة ودماء وأشلاء ظلم واستبداد قتل للأبرياء وتطاير للأعضاء . فهل يبقى الألم يعتصر .

أم الأمل ينتصر

أمل في رمضان يعيد النفوس إلى صفائها ونقائها .. أمل في التوبة والأوبة .. أمل في العودة إلى الله .. أمل في تصحيح المسار .. أمل في حياة القلوب .. أمل في التآلف والتراحم .. أمل في المحبة والمودة والأخوة .. أمل في الدمعة والخشية .. أمل في الدعاء والاستغفار والذكر .. أمل في القيام للتهجد .. أمل في الغفران والرضوان والعتق من النيران .. أمل في النصر والتمكين .

آمال تتعلق بأصحاب الهمم العالية والنفوس الأبية والقلوب القوية .

آمال سار بها الفائزين وجدَّ بها المشمرون وآلام قعدت بالغافلين انقطعت بهم عن ركب الفائزين فها هو رمضان قد مضى سدسه وما أسرع أن يمضي ثلثه ونصفه بل كله .

سار المجدون فبلغوا الآمال وفازوا بالغنيمة وقعد اللاهون فباؤا بالخيبة والندامة شقوا بالحرمان وضلوا بالطغيان فلم يبقى في قلوبهم معنى لرمضان .

أمة الإسلام كفاك حرمان وعبثاً وألماً فها هو رمضان بخيراته بين يديك .

يا من تودع عن ابتلاع الريق وخروج الدم اليسير خوفاً على صيامه ما سألت نفسك ما هي حالك في ليالي رمضان ما هي غفلاتك وزلاتك أما سألت عن أكل الحرام وكسب الحرام ومعاقرة المحرمات .. تناقض عجيب وأمر مريج .. صيام أجوف لا روح في ولا حياة .

ألم فقراء لا يجدون في رمضان من يواسيهم أو يوسع عليهم ، وأغنياء كنزوا الدرهم والدينار وبخلوا بالزكاة والصدقة يبخلون على أنفسهم جشعاً وطمعاً .

( ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء ) .

وأمل في مسارعة المؤمنين في تفطير الصائمين وابتغاء ما وعد به سيد المرسلين ( من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شيء ) .

وأمل فيمن يسعى على الأرملة والمسكين واليتيم ابتغاء موعود رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالصائم لا يفطر والقائم الذي لا يفتر).

وقوله ( أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ) .

ألم في سوء خلق وخرق للصيام بسيئ الفعال ، لم تظهر عليه آثار الصيام من السكينة والوقار ولم يصم السمع والبصر واللسان وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من لم يدع قول الزور أو العمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) .

صام عما أباح الله وأفطر على ما حرم الله وصدق فيه قول الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ) .

ضاقت أمعاءهم فضاقت نفوسهم ونطقت بالسوء جوارحهم .

ألم في الاستخفاف بالفرائض نوم عن الصلاة المكتوبة وتساهل بالفضائل المعروضة .

نوم وتثاقل وتساهل وهو في الدنيا مشمر ومسارع .

وأمل في قوم لم تخطئهم صلاة يعمرون المساجد ويسارعون إلى الفضائل يحافظون على القيام ويصلون مع الإمام رجاء لخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) .

ألم في فهم رمضان فالبعض يصوم ويقوم ويتصدق وهو ظلوم غشوم حقود حسود .

فأين الأمل في الصفاء والنقاء والحب والوفاء والإيثار والبذل والعطاء .

فصيام الصادقين يولّد صفاء في قلوبهم ونقاء في سريرتهم يولّد مكارم الأخلاق ومعالي الفضائل لا غل وبغي ولا حسد .

فترك الطعام والشراب يستطيعه كل الناس ، ولكن صيام النفس والقلب لا يستطيعه إلا من أدرك حقيقة الصيام وأسراه .

أمل في تغير النفوس في الصيام وتخرجها من مدرسته العظيمة في الرقة والخشية والحب والمودة ، والكلمة الطيبة والبسمة والعطاء والصدقة .

فالصيام يقلب النفوس ويطهرها من الغفلة إلى الخشية ومن الإعراض إلى الإقبال ومن المعصية إلى الطاعة ومن الذنب إلى التوبة ومن الجفا والغلظة إلى اللين والرقة ومن القسوة إلى الدمعة ومن البخل إلى الجود والصدقة ومن هجر القرآن إلى التدبر والختمة ومن القلق والوحشة إلى السعادة والألفة ومن التدابر والتقاطع إلى المودة والمحبة ومن ظلمة القلب إلى انشراح القلب واستنارته ومن الضلالة إلى الهداية .

أمة الإسلام حل رمضان ضيفاً فما هو قِرى الضيف وإكرامه .

هل قِرى الضيف سرف وبذخ وسمر وسهر وشهوات وغفلات وميسر وقمار وضياع الليل والنهار .

أم جد وعزم وصيام وقيام ودعاء واستغفار وصدقة وابتهال وتلاوة وافتقار ومنافسة ومسارعة ومسابقة في درجات الكمال وثوبة وأدبه ودعوة ( فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي فيه من حرم رحمة الله ) .

تظمأ النفوس وترتوي بالصيام وتشقى القلوب وتسعد برمضان وتستوحش القلوب فتجد الأنس بالطاعة والعبادة في مضمار رمضان .

تجوع البطون وتجد طعامها بالقرآن والدعاء والذكر تتعب الأبدان فتجد الراحة بالقيام والصلاة.

فما أعظم تلك الصفات وما أجل تلك الهمم العالية .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 7 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة