البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 17
الاعضاء :0 الزوار :17
تفاصيل المتواجدون

السفر

عرض المادة

 

 

 
السفر
269 زائر
03/12/2008
المشرف

السفر

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدرّ فهدى خلق الخلق فقدره تقديرا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله بعثه الله بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد

عاش الإنسان على هذه الأرض وتقلب في أرجائها بحثا عما أودعه الله فيها من الخيرات ، يبحث عن لقمة العيش وطلب الرزق ، هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور ) .

فكان أهل البادية يتنقلون من مكان إلى مكان بحثا عن الماء والمرعى وأهل الحاضرة يتنقلون طلبا للأرزاق ولما أرسل الله رسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فهاجر أنبياء الله وأتباعهم قال تعالى ( فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ) .

وكان الجهاد في سبيل الله .

ولما بعث خاتم النبيين بعثه الله في قوم لايعرفون إلا رحلة الشتاء والصيف ولايعرفون في السفر إلا ذلك أو الصيد أو القتال من أجل المال والعصبية والقبلية فدعى إلى الحق والهدى ، وهاجر وترك بلده إلى المدينة ، وهاجر أصحابه قبله وبعده ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ) .

وأوجب الله الهجرة إلى بلد الإسلام .

وشرع الجهاد وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أكباد الإبل وامتطوا ظهور الخيل للجهاد في سبيل الله وخرجوا في الحر الشديد والمال القليل يقاتلون أعداء الله ، وخرج رسول الله معتمرا وحاجا وشرع لأمته في السفر أحكاما خاصة كقصر الصلاة والجمع والفطر في رمضان وطول مدة المسح ، وترك السنن الرواتب وغيرها رفقا بالأمة وقال إذا مرض العبد أو سافر كتب له ماكان يعمل صحيحا مقيما .

وجعل الإسلام السير في الأرض للاتعاظ والاعتبار .

ولما استأذنه رجل في السياحة قال إن ( سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ) د ح وهو صحيح .

من التفكير في مخلوقات الله ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ) ( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة ) ( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ) .

وحرم الإسلام شد الرحال تعظيما ليقعه من البقاع إلا للمساجد الثلاثة ( لاتشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) .

وأوجب الإسلام الحج والعمرة إلى بيت الله الحرام ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ) .

ورحل السلف الصالح من بلادهم جهادا في سبيل الله ورابطوا في الثغور ودخلوا وسافروا في طلب العلم وتحملوا المشاق في طريق طلب العلم وبهذه الجهود وتحمل المشاق خرجت الأجيال من العلماء والمجاهدين والقادة والمصلحين .

ومع تقدم العلم وتيسر المواصلات ووسائل الاتصال صار السفر لحظة من اللحظات بعد أن كان أياما وشهورا .
فخلف من ذلك خلوف وانتشرت النعم وزاد الترف فسلط الله الأعداء على الأمة فمزقت وتشردت وذلت وضعفت واستكانت .
وصار الترف يوجب على أصحابه السفر والتنقل طلبا لاعتدال الجو وجمال الأرض ، ولما يعيشه مثل هؤلاء من الفراغ في حياتهم كان لزاما عليهم أن يكون حديث السفر جزءا من حياتهم من قبل ومن بعد .

وها نحن اليوم نجد أنفسنا مضطرين للحديث عند كل إجازة عن السفر وبالأخص السفر إلى بلاد الكفر لما نرى ونسمع من أن الفئام من الناس يعدون العدة للسفر إلى بلاد الكفار لقضاء الإجازة هناك والاستمتاع بما في أرض الكفار .

وصار السفر إلى هذه البلاد موضع افتخار واعتزاز عند ضعفاء العقول والسذج من الناس وصار بعض يحاكي البعض ويقلده في حكم الإسلام في السفر إلى بلاد الكفر .

فتحت ضغوط التقليد والمحاكاة للآخرين وحب الظهور والبذخ والسرف صارت الأعداد تزداد يوما بعد يوم .

إنه التحريم إلا للضرورة من العلاج الذي لايوجد في بلد المسلمين أو لطلب علم لايوجد في بلاد الإسلام أو للدعوة إلى الإسلام بشرط التسلح بسلاح العلم والعقيدة والزواج والاعتزاز بالإسلام .

وإن خطر السفر على العقيدة والأخلاق عظيم والتأثر والإعجاب والولاء للكفار حتى يرجع بعض الناس محتقرا ماعليه بلاد المسلمين .

فبلاد الكفار وإن كانت تكسى بالمظاهر البراقة والأنظمة الجادة الخادعة إلا أن أهلها يفقدون أعزّ شيء هو الإيمان بالله .

وإن السفر إلى البلاد الكافرة فيه دعم لهم ماديا ومعنويا ، إن من تسافر إليهم اليوم إنهم هم الذين يغتالون إخوانك المسلمين في كل مكان ، إن مَنْ تذهب إليهم هم الذين يسفكون دماء أخوانك في أرض المقدس إن من تذهب إليهم اليوم هم الذين يخططون بمالك لإغوائك وفسادك.

فليتق الله من يعد العدة إلى تلك البلاد وليراقب الله في نفسه وأولاده فلذات كبده لايرميهم أحضان الكفار في بلاد الكفر فيكون ذلك سببا في ضياعهم وفسادهم .

وإن في بلادنا مايكفي ولله الحمد من مظاهر وأجواء مناسبة فيجمع المسافرين بين خيري الدنيا والآخرة ، فيجمع بين السفر والعمرة والتنزه والسياحة في بلاد محافظة وتقام فيها الصلوات والجمع والجماعات وتحكم بشرع الله وفيها الأمن والأمان وتوفر جميع مايحتاجه الإنسان .

وإن كثير من الناس يقارن بين السفر بالمال وإن النظرة إلى غيره من الجوانب المهمة فإذا عرضت عليك فتنة فقدّم مالك دون نفسك وإذا عرضت عليك فتنة فقدم نفسك دون دينك .

فكيف بمن يقدم دينه دون ماله وإن أموالا قد تستكثرها هي في أيدي إخوانك المسلمين وليست في أيدي الكفرة .
وينبغي على المسلم أن يكون في سفره الذي يهدف منه إدخال السرور على نفسه وأولاده أن يلتزم بحدود الشرع من المحافظة على الصلوات والتزام النساء بالحجاب والبعد عن كل مايضر .
ومما نهى الإسلام عن الذهاب إليه ديار العذاب وأماكنه فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مرّ بديار ثمود أمر بالإسراع وأمر أن تكفأ القدور التي نصبت في ذلك المكان وأمرهم ألا يشربوا من بئرها ولايستنوا من مثها فقالوا قد عجنا منها واستقينا فأمرهم أن يطرحوا العجين ويهرقوا الماء . وفي رواية قال ( لاتدخلوا مساكن الذين ظلموا إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم ـــ بردائه ) . خ مسلم .

لأنها مواطن عذاب يخشى على المسلم أن يصيبه ما أصابهم وهذه الأماكن ليست مكانا للسياحة ولاهي منظرا من المناظر المبهجة ولكنها عبرة وعظة إذا مرّ المسلم من عندها فليبك أو يتباكى لأن الخلق ما أهونهم على الله إذا هم عصوه .

أيها الأخوة

ما أهون الخلق إذا هم عصوا الله تعالى فلا يكن السفر هدف بذاته بل هو وسيلة لإدخال السرور والمتعة ، فلنجمع مع ذلك الطاعة والعبرة والعظة .

أيها الأخوة

وليبتعد عن مواطن الاختلاط والفساد والمعصية وأن يكون آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر .

وإن التساهل في سفر العوائل بدون ولي أمرها مع شباب أحداث لايعرفون شيئا عن وقائع الأمر له من المحرمات التي ارتكبت في آخر الزمان فالنساء في تبرج وسفور والشباب في ضياع ومجون.

أيها الأخوة يقول عليه الصلاة والسلام ( السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم مهمته – أي حاجته – فليعجل إلى أهله ) متفق عليه .

فالسفر فيه مفارقة الوطن والبيت والأهل وفيه تحمل المشاق والتعب .

وما أحوج المسلم أن يصحب في سفره مايستفيد منه من القران الكريم والكتب النافعة والأشرطة النافعة وأن يتسلح بالذكر والدعاء فدعاء السفر مستجاب ويستعيذ بالله ـــ به سبحانه وتعالى .

وليحذر المسلم الوحدة في سفره فإن الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب .

فضلا عمن يرسل أولاده الأحداث لتعلم اللغات فذاك قاتل لهم وهو لايشعر إن العزّ والشرف والتكريم هو بتعلم القرآن العظيم الذي تستصلح به النفوس ويهدي القلوب .

وذهاب الشباب وحدهم مع أصدقائهم وزملائهم من طرق الفساد والإفساد ومن تسهيل وقوع الرذيلة والفاحشة فيكون ذلك سببا في فساد أخلاقهم ونقص دينهم .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة