البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28657
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون

الإمتحانات

عرض المادة

 

 

 
الإمتحانات
584 زائر
03/12/2008
المشرف

الامتحانات

الحمد لله رب العالمين خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ولم يترك عباده في هذه الحياة الدنيا هملا بل أنزل عليهم الأجل هدايتهم كتبا وأرسل إليهم رسلا وجعل موعدا لمجازاتهم لن يجدوا منه دونه موئلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .. أما بعد

إن من نعمة الله على العبد أن يجعل له في حياته عبرا وعظات فالسعيد من اتعظ واعتبر والشقي من ضيع وفرط وسوّف ، وتمنى على الله الأماني .

أيها الأخوة

يعيش المجتمع هذه الأيام حالة الاستعداد والتأهب للامتحانات الدراسية على مختلف المستويات فالطالب قد جد واجتهد وبذل أقصى جهوده في المذاكرة والاستذكار والأب والأم قد استعدوا لذلك وتابعوا أبنائهم وبناتهم والمدرس قد استعد لهذه الفترة من عمله المكلف به .

وإنها لفرصة أن يكون حديثنا في هذه الخطبة حول هذا الموضوع نخاطب الطالب والمدرس وولي الأمر كل بما يخصه ويعنيه سائلين الله الإعانة والتوفيق والتسديد .

وأنني في هذه المناسبة أوجه رسائل عدة للطالب والمدرس والأب والأم مذكرا ببعض من الواجب الملقى على عواتق الجميع .

فأيها الطالب المبارك المجد رعاك الله أهدي لك هذه الرسائل لأنك أنت المقصود بهذا الحديث .

تذكر وأنت تستعد بكل ما أوتيت من قوة وجهد لاجتياز هذه الامتحانات أنك في هذه الحياة الدنيا تعيش الامتحان الأكبر ، فهل حملت همة وفكرت في مصيرك وحياتك ( هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) فهل أنت ممن يحسن العمل .

أنت في هذه الدنيا في امتحان فهل فكرت في اجتياز هذا الامتحان ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) .

وإذا وضعت في قبرك فأنت في امتحان يأتيك الملكان فيسألانك ما ربك وما دينك ومن نبيك فهل أعددت للسؤال جوابا وللجواب صوابا وثباتا ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) .

في الآخرة ( لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه ) .

هل فكرت في ذلك ، هل فكرت وأنت تحمل الهم الشديد وتتعب بدنك بالسهر بالمذاكرة وذهنك بالتفكير وأنت تخوف من سوء النتيجة ، بقوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) .

أخي في الله

إن كثير من الطلاب يكون قريبا من الله أيام الامتحانات يدعوه ويناجيه ويسأله التوفيق والسداد وهذا من العبادة لكن يا أخي ( تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) كن قريبا من الله في كل وقت وآن واحرص أن تكون هذه الفترة بداية رجوع لك إلى الله والقرب منه سبحانه وتعالى .

أخي في الله

تذكر عند استلام النتائج استلام الصحف يوم القيامة ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هآؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت إني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية ما أغنى عني سلطانية هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ) فهل تصورت أخي نفسك من أي الفريقين .

ما فائدة أن يحصل المرء على الشهادات العليا وهو بعيد عن الله عز وجل لا يأتمر بأمر الله ولا ينتهي عما حرم الله عز وجل .

إن العملية التربوية الناجحة هي التي تخرّج أجيالا يعيشون التوازن في حياتهم فليس المهم التحصيل العلمي المجرّد عن الأخلاق والأدب إننا كما نحرص على تلقين المعلومات نحرص أكثر على الدين والأدب والخلق .

لا نريد طلابا يتعلمون للشهادة فقط وإنما يتعلمون للعلم لا نريد طلابا يكون آخر عهدهم بالعلم الامتحان .

أخي إنك في هذه الأيام تضرب المثل في استغلال وقتك ولا تسمح لأحد أن يضيع لحظة واحدة منه ، فهلا كان ذلك طوال العام ، أين الادعاء الذي يدعيه كثير من الناس أنه لا يستطيع تنظيم وقته واستغلاله ينظر إلى الناس أوقات الامتحانات ، فاستغل وقتك يا أخي فإنك في امتحان دائم وستسأل عن هذا الوقت .

أخي إن لديك قدرات وطاقات تُخرجُ هذه الأيام من الصبر والمصابرة والمثابرة ومتابعة القراءة والاطلاع والحرص على الفهم والتعلم فهلا استغللت طاقتك في كل وقت .

أخي اجعل ارتباطك بالله وحده في حال جلوسك على مقاعد الامتحان وإياك والغش فإن الغش حرام وما كان نتيجة الغش فهو حرام يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من غشنا فليس منا ) .

واحذر المعصية في كل وقت فإن المعصية سبب للنسيان وعدم الحفظ وعدم التوفيق في الدنيا والآخرة قال الشافعي

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي

إذا كنت في قاعة الامتحان فلتكن مطمئن النفس ، وعليك بذكر الله فبذكر الله تطمئن القلوب.

ادع الله بالتوفيق والإعانة وإذا استصعب عليك شيء فلتقل ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأن تجعل الحزن إذا شئت سهلا ) رواه ابن ـــ بسند صحيح .

وإذا اشتد به الأمر فليقل ماورد أن النبي إذا حز به أمر قال ( لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب والأرض رب العرش الكريم)خ م.

أيها المدرس

يا من استأمنت على فلذات أكباد المسلمين فأنت تحمل الأمانة التي أشفقت السموات والأرض من حملها فهل رعيت هذه الأمانة حق رعايتها .

فمن الأمانة والمراقبة الصحيحة في فترة الامتحان عدم التساهل مع الغش أي كان ومن الأمانة الأسئلة التي تضعها لطلابك وتذكر أخي المدرس الرفق بالطلاب فلا تكن ورقة الأسئلة حلبة مصارعة بين المدرس والطالب ولغزا لا يستطعيه إلا النادر من الطلاب فلا يُصَعب عليهم في الأسئلة ، ولا يشدد عليهم ولا يكن الأمر على النقيض من ذلك بل لا بد من أن يتميز المجد المثابر من المضيّع الكسول وهذه سنة الله وتذكر أخي المدرس العدل بين الطلاب فلا يدفعك قرابة طالب أو محبته أن تميل معه ولا يدفعك بغض طالب أن تنقص من حقه ( ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) .

واعلم أن هذه الامتحانات هي وسيلة لمقياس التحصيل عند الطلاب وليست غاية بنفسها .

ولتعلم أخي أن هؤلاء الطلاب الذين بين يديك لهم شعور وإحساس وكرامة فإياك أن تهينهم أو تتوعدهم وتقذف بالخوف في قلوبهم .

نحن بحاجة إلى أساتذة يتفهمون الشباب ويعايشون حياتهم ويراعون نفسياتهم ويحرصون على توجيههم وإرشادهم .

وأخيرا أنت أيها الأب وأنت أيتها الأم

إننا لنشكر لكم اهتمامكم بأبنائكم في فترة الامتحانات ومواصلة الليل بالنهار ، وبذل ما تستطيعون حتى يجتازوا هذه الفترة الصعبة من حياتهم ، لكن يا أخي هل بذلت جهدك في تربية أبنائك وبناتك ليكونوا صالحين كما قال عليه الصلاة والسلام ( أو ولد صالح يدعوا له ) هل امتثلت أمر الله بقوله ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) هل بذلتم وسعكم في ذلك .

إن عاطفة الأبوة والأمومة تظهر في أمور الدنيا فلماذا لا تظهر في أمور الآخرة في أمر الأولاد بالصلاة وحثهم عليها بتعليمهم كتاب الله عز وجل وتحفيظهم إياه ، لماذا تأتي بالمدرسين الخصوصي ــــ لكي يدرسه الرياضيات أو الإنجليزي أو غير ذلك ولا نهتم بمتابعته في مدرسة تحفيظ القران في المسجد وتشجيعه على ذلك مع أن الذي يبقى هذا .

إن بعض الآباء يعلن العجز عن المتابعة لكن تراه أيام الامتحانات من أحرص الناس على أولاده أين هذه المتابعة في جميع الأوقات .

نسأل الله أن يصلح أبنائنا وذرياتنا وأن يهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين .

وأن يصلح شباب المسلمين وأن يوفقهم لكل خير في امتحاناتهم وأن يسدد خطاهم ويحفظهم من قرناء السوء.

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 8 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة