رسالة شيخ الإسلام إلى أمه ،أدب أهل العلم مع أمهاتهم

عرض

 

 

 
رسالة شيخ الإسلام إلى أمه ،أدب أهل العلم مع أمهاتهم
590 زائر
05/12/2008
المشرف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على خير خلقه صلاة وسلاماً تامان إلى يوم المزيد أمابعد

هذه رسالة لشيخ الإسلام رحمه الله يعتذر فيها لوالدته عن إقامته بمصر من أجل تعليم الناس يبرز فيها أدب أهل العلم مع أمهاتهم وكيف ينبغي أن يكون من إختيار الألفاظ اللائقة بمقامها فهذه الرسالة بحق نموذج فريد في ذلك

نص الرسالة {من أحمد بن تيمية إ لى الوالدة السعيدة، أقر الله عينها بنعمه وأسبغ عليها جزيل كرمه، وجعلها من خيار إمائه وخدمه. سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته وبعد

فإنا نحمد اليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أهل ، وهو على كل شيئ قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليماً

كتابي اليكم عن نعم من الله عظيمة، ومنن كريمة وآلاء جسيمة، نشكر الله عليها، ونسأله المزيد من فضله ، ونعم الله كلما جاءت في نمو وازدياد، وأياديه جلت عن التعداد

وتعلمون أن مقامنا الساعة في هذه البلاد، إنما هو لأمور ضرورية، متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا، ولسنا والله مختارين للبعد عنكم، ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم، ولكن الغائب عذره معه. وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور فإنكم- ولله الحمد- ما تختارون الساعة إلا ذلك، ولم نعزم على الإقامة والاستيطان شهرا واحدا، بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم، وادعوا لنا بالخيرة. فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية

ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة، ما لم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال. ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر، مستخيرون الله سبحانه وتعالى،فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئا من أمور الدنيا ، بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه، ولكن ثم أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها ، والشاهد يرى مالا يرى الغائب

والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة، فإن الله يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وهو علام الغيوب. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له، ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته الله، وسخطه بما يقسم له

والتاجر يكون مسافرا فيخاف ضياع بعض ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف، ولا حول ولا قوة إلا بالله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كثيرا كثيرا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل و الأصحاب واحدا، واحدا،

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم تسليماً

   طباعة 
1 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود

 

     

جديد

 

 

 
جديد
وداعاً إمام أهل القرآن - فضل العلم و آداب طالب العلم
وصية الشيخ ابن باز رحمه الله لطلبة العلم - فضل العلم و آداب طالب العلم
خطورة الوقوع في أعراض أهل العلم - فضل العلم و آداب طالب العلم
أهل العلم هم شموس لاتغيب - فضل العلم و آداب طالب العلم
مع الشيخ صالح الأطرم رحمه الله تعالى - فضل العلم و آداب طالب العلم

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة