البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 66
عدد المشاركات : 31

عدد الزوار

انت الزائر :31871
[يتصفح الموقع حالياً [ 15
الاعضاء :0 الزوار :15
تفاصيل المتواجدون

البيت تاريخ وعبرة

عرض المادة

 

 

 
البيت تاريخ وعبرة
178 زائر
18/11/2008
المشرف

حديثنا اليوم عن تاريخ البيت العتيق من صادق الخير لنستفيد الدروس والعبر .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما كان بين إبراهيم وبين أهله ماكان خرج بأم إسماعيل وابنها حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس له أحد وليس بها ماء فوضعهما هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولاشيء فقالت له: آلله أمرك بهذا قال : نعم قالت إذن لايضيعنا . وفي رواية ( فاتبعته أم إسماعيل حتى لما بلغوا كراء نادته من ورائه يا إبراهيم إلى من تتركنا قال : إلى الله قالت رضيت بالله ، قال فرجعت فجعلت تشرب من الشنة ويدر لبنها على صبيها .

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لايرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ) .

حتى إذا فني الماء ونفد مافي السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلّوى فانطلقت كراهية أن تنظر إليه .

وقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت هل تحس أحدا فلم تحس أحدا فما بلغت الوادي سعت وأتت المروة ففعلت ذلك أشواطا ثم قالت لو ذهبت فنظرت مافعل تعني الصبي فذهبت فنظرت فإذا هو على حاله كأنه ينْشَغ للموت فلم تقرها نفسها فقالت لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا فذهبت فصعدت الصفا فنظرت ونظرت فلم تحس أحدا فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي ثم أتت المروة فقالت عليها فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها ثم سمعت فقالت قد سمعت إن كان عندك غواث فإذا هي ــــ عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال جناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا زمزم زمزم وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف قال ابن عباس قال رسول الله يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أ و قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا قال فشربت وارضعت ولدها فقال لها الملك لاتخافوا الضيعة فإن هاهنا بيت الله يبني هذا الغلام وأبوه وإن الله لايضيع أهله وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله ، فكانت كذلك تشرب من الماء وترضع ولدها ، حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم فقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائر عائفا فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء ، لعهدنا بهذا الوادي ومافيه ماء فأرسلوا حريّا أو جربين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك فقالت نعم ولكن لاحق لكم في الماء قالوا نعم .

قال صلى الله عليه وسلم فألفى ذلك أم إسماعيل وهي تحي الإنْس فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم وشب الغلام وتعلم العربية منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك زوجوه امرأة منهم وماتت أم إسماعيل .

ثم بدا لإبراهيم فقال لأهله إني مطلع تركتي فجاء إبراهيم بعد ماتزوج إسماعيل فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه قالت ذهب يصيد ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن يشر نحن في ضيق وشدة فشكت إليه قال فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئا فقال له هل جاءكم من أحد قالت نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته وسألني عن عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة فقال هل أوصاك بشيء قالت نعم أمرني أن اقرأ عليك السلام ويقول غيّر عتبة بابك قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك إلحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم أخرى فلبث عنهم إبراهيم ماشاء الله ثم أتاهم بَعْدُ فلم يجده فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا فقال كيف أنتم وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ماطعامكم قالت اللحم قال : فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيها قال منهما لايخلوا عليهما أحد بغير قلة إلا لم يوافقاه .
قال فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام ومريه يثبت عتبة بابه فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير قال فأوصاك بشيء قالت نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم لبث عنهم ماشاء الله ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبرى نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر قال فاصنع ما أمرك ربك قال وتعينني قال وأعينك قال فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ماحولها قال فعند ذلك رفعا القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) قال فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت وهما يقولان ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ) .

أيها الأخوة

ويأتي البلاء الآخر والابتلاء العظيم لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام .

قال تعالى ( فلما بلغا معه السعي قال يابني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ماتؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين ونادينه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفدينه بذبح عظيم).

وفي الحديث عن ابن عباس ( فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات ) ثم عرض له عند الحجرة الوسطى فرماه بسبع حصيات ثم تله للجبين على إسماعيل قميص أبيض فقال له يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفيني فيه غيره فاخلعه حتى تكفني فيه فصالحه ليخلعه فنودي من خلفه ( إن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) ـــــ إبراهيم فإذا بكبش أبيض أقرن أعين ) .

أيها الأخوة

مواقف عظيمة ودروس قيّمة يأخذها من المسلم من تلك الأخبار الصادقة التي تنطلق بالمسلم في عالم الذكريات وكيف كان هذا البلد الأمين وقد اقتضت حكمة أحكم الحاكمين أن تدب الحياة هذا الوادي بهذا الخبر .

كيف تحملت أم إسماعيل ووثقت بربها وخالقها ولم تجزع ولم تخف لم تعلم بأن الله حافظها وولدها وكيف جاءت وولدها وعاشت في تلك القفار وحدها ليقضي الله أمرا كان مفعولا .

ليبني البيت وليخرج من ذرية هذا الغلام سيد الأنبياء والمرسلين من هذا البلد الأمين داعيا للحق وتعظيم حرمات الله داعيا إلى منهج أبيه إلى التوحيد .

( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) .

تلك سنة الله أخرج من تلك الأرض القاحلة بلدا آمنا يجبي إليه ثمرات كل شيء .

( أولم نمكن لهم حرما آمنا تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لايعلمون ) .

( أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم أفابالباطل يؤمنون وبنعمة الله يجحدون ) .

أمر الله نبيه وخليله إبراهيم بأن ينادي بالناس بالحج ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضافر يأتين من كل فج عميق ) .

وينزل الله خبر هذا النداء على رسوله صلى الله عليه وسلم إن في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

تلك لمحات ولفتات للأمة المحمدية وكيف كان أصل هذا البيت الذي فيه مجدها وعزتها وكرامتها .

د.أحمد بن صالح بن ابراهيم الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 5 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة