البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 13
الاعضاء :0 الزوار :13
تفاصيل المتواجدون

الإمتحـــان الحقيقي

عرض المادة

 

 

 
الإمتحـــان الحقيقي
455 زائر
26/01/2009
المشرف

الإمتحان الحقيقي

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين أحمده سبحانه لايظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا محمدا صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا .. أما بعد

عباد الله : اتقوا الله ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ) واتقوا يوما يوضع فيه الكتاب وتلاقون فيه الحساب ، يوما ينشر لكم فيه واضحا سجل أعمالكم وديوان حصيلتكم من خير أو شر ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لايغادر صغيرة ولاكبيرة إلا أحصاها ووجدوا ماعملوا حاضرا ولايظلم ربك أحدا ) .

ووضع الكتاب إظهار صحف الأعمال وإعطاء كل امرئ كتابه ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون ) .

روى مسلم عن أنس رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون مما أضحك قلنا الله ورسوله أعلم قال من مخاطبة العبد ربه فيقول يارب ألم تجرني من الظلم فيقول الله سبحانه بلى فيقول إني لا أجيز اليوم شاهدا إلا مني فيقول تعالى ( كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) والكرام الكاتبين شهودا قال فيختم على فيه ويقول لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعداً لكنَّ وسُحقا فعنكن كنت أناضل يقول تعالى ( حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ).

فاتقوا الله عباد الله اتقوا ذلكم اليوم العظيم والهول الجسيم اتقوا ذلكم الموقف الذي ستقدمون فيه للمساءلة والمحاسبة وسيوقف كل منكم فيه بين يدي الله متخليا عنه أقرب قريب وأصدق صديق كما قال تعالى ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ) .

موقف لاتزول قدم عبد حتى يسأل عن أربع ( عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن علمه ماذا عمل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ) فاتقوا الله عباد الله اتقوا ذلكم الحساب ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) .

حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا وتهيئوا للعرض الأكبر على الله .

الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواه وتمنى على الله الأماني .

اتقوا ذلك الحساب باتقاء محارم الله والوقوف عند حدوده وامتثال أوامره فإن هذا الحساب بعده إما فرحة ونعيم أو وحزن دائم .

فبعد هذا الحساب ينقسم الناس إلى قسمين .

يقول الله تعالى ( إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ، وما نؤخره إلى لأجل معدود ، يوم تأت لاتكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ، فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ، خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ماشاء ربك إن ربك فعال لما يريد ، وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ماشاء ربك عطاء غير مجذوذ ) .

ينقسمون إلى سعيد مسرور يتلألأ وجهه حبورا وبهجة آخذٌ كتابه بيمينه يرفعه قائلا ( هاؤم اقرؤوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ) .

وآخر شقي حزين يتحسر ويدعو على نفسه بالويل والثبور يقول ( ياليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ماحسابيه ياليتها كانت القاضية ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ) .

( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ).

ذلكم أيها الأخوة الامتحان الحقيقي الذي يجب أن تُعد له العدة في الحياة الدنيا هذا الامتحان الذي لايعاد ، هذا الامتحان الذي ليس كامتحانات الدنيا فهل أعددنا العدة له وهل سعينا لإنجاح أولادنا في ذلك الامتحان .

أيها الأخوة

دعوة للجميع أننا كما نهتم بأولادنا في أمور دنياهم أن نهتم في أمور دينهم ونجاتهم من عذاب الآخرة .

إن الله أمرنا بأن نقي أنفسنا وأهلينا نار جهنم ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) .

إننا كما نقيهم حر الصيف وبرد الشتاء لابد أن نربيهم عن أن لايسلكوا سبل الغواية والانحراف والدعاء لهم وبذل الجهد في ذلك .

أيها الأخوة

إن الدارسة والتعلم وسيلة للإصلاح والتربية على الأخلاق الفاضلة والامتحانات وسيلة للتقويم وليست غاية في ذاتها .

فهمسة في أذن الطالب النجيب أن يراقب الله وأن يسعى لتقوى الله في السر والعلن وأن يعلم أن الله يعلمه إن هو اتقاه ( واتقوا الله ويعلمكم الله ) .

فلتكن التقوى لله شعارك و دثارك .

( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ) راقب الله في كل حال من أحوالك واعلم أن الله مطلع عليك يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور .

وإن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، واتخذ الدعاء سلاحا لك تتقوى به ووسيلة لك في تخطي المصاعب ، واعلم أنك حين تخوض غمار هذا الامتحان إنك في امتحان دائم (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) .

ذلك الامتحان الذي لاينتهي إلا بالموت ويوم القيامة تخرج النتائج فآخذ كتابه باليمين وآخذ كتابه بشماله أو وراء ظهره .

واعلم أيها الطالب أنك حين تنافس في الدرجات فإن أهل الآخرة يتنافسون في جميع الحسنات ( فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشه راضيه ) ( إن الأبرار في نعيم ) .

وأنت أيها الطالب حين تنظم وقتك وتبذل جهدك في الاستفادة منه خلال هذه الأيام فلماذا تلك الساعات الطوال التي تمضي من حياتك وعمرك وشبابك .

وأنتم أيها الطلاب الذين تلزمون المساجد أيام الامتحانات وتتخذوها مقرا لكم بعداً عن شواغل الحياة والملهيات اذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله ( وقلب معلق في المساجد ) .

تعلقوا بهذه المساجد وألزموا الصلاة فيها والذكر وقراءة القران .
أيها الشباب

إن الفوز والخسارة في أمر الدنيا يتغير ويتبدل فيكون الفائز خاسرا والخاسر رابحا في يوم ما .

لكن فوز الآخرة لابعده خسارة وخسارة الآخرة ليس بعدها ربح وفوز.

وعليكم أيها الطلاب بمراقبة الله وإياكم والغش فإنه من الكبائر واحذروا التساهل فيه وأسالوا الله الإعانة والتوفيق .

أيها الأخوة

وهمسة في أذن كل معلم أن يستغل أيام الامتحانات بتوجيه طلابه إلى الخير والاستقامة وتذكيرهم بخالقهم ويحيي جانب مراقبة الله في قلوبهم ويعطيهم الثقة في أنفسهم وإحسان الظن فيهم والأصل الثقة والعدالة إلا أن يحصل خلافها .

ولنبث روح الطمأنينة والهدوء في نفوسهم ، وأن نعاملهم بالرفق واللين ، ولنتجنب أسلوب التخويف والتهديد والتعجيز فنحن بحاجة إلى معلمين يتفهمون الشباب ويعايشون حياتهم ويراعون نفسياتهم ويحرصون على توجيههم وإرشادهم .

ولنعلم أن هذه الامتحانات وسيلة لمقياس التحصيل وليست غاية بنفسها .

ولنتخذ العدل هو المقياس والفيصل في كل شيء فلا القرابة ولا المحبة تزيد ولا البغض والكراهية تنقص ( ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) .

وليست الأسئلة حلبة بين الطالب والمدرس ولغزاً لايستطيعه إلا النوادر من الطلاب وإنما هي مقياس ووسيلة لذلك .

ولنعلم أن هؤلاء الطلاب لهم شعور وإحساس وكرامة فيجب علينا أن نراعي مشاعرهم وأحاسيسهم ولانخلق لهم جوا من الرعب ولنشملهم بالرحمة ( فإنما يرحم الله من عباده الرحماء).

أيها الآباء والأولياء

أبناؤنا فترة الامتحانات يعيشون فراغا في التوجيه ، فيحصل لهم بعد فترة الامتحانات في كل وقتا قد يستغلهم بعض ضعفاء النفوس وجلساء السوء فيقودونهم إلى مافيه ضررهم على أخلاقهم ودينهم .

فاحرص أيها الولي على متابعة ابنك وأن يصل إلى مأمنه سالما من الشرور وأصحاب الشر .

وعلى إدارات المدارس الحرص على طلابها بالمتابعة وبذل الجهد بحماية هؤلاء الطلاب فإننا نسمع بمآسي تحصل أوقات الامتحانات نظرا لضعف المتابعة ووجود الفراغ .

فأكثر بداية الانحراف تحصل بمثل هذه الأوقات حفظ الله شبابنا من كل سوء ومكروه وكلل مساعيهم بالنجاح والتوفيق .

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
1 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 9 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة