البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 14
الاعضاء :0 الزوار :14
تفاصيل المتواجدون

الإجازة

عرض المادة

 

 

 
الإجازة
371 زائر
04/02/2009
المشرف

الإجازة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونؤمن به ونتوكل عليه يجبر الكسر ويغفر الذنب ويعفو عن السيئات ويقيل العاثر من العثرات أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عبد ربه حق عبادته ودعا إلى دينه فكان أتباعه بالحق هم الظاهرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أنجم في الدجى ساهرة وكواكب على الهدى سائرة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما .. أما بعد :

فيا أيها الناس : اتقوا الله حق التقوى، عباد الله يقول الرسول صلى اله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (( نعمتان مغبون فيها كثير من الناس ،الصحة والفراغ)) الحياة نعمة عظيمة ومنحة من الله كريمة ينبغي لنا أن نودع أيامها من الأعمال الجادة والمواقف الرائدة والمستفيدون من الحياة هم الذين بفضل الله أعدوا لكل يوم عمله ولكل شهر مشروعه وجعلوا من أوقات الراحة لحظات نافعة وفرصا نحو الخير دافعة.

وفي مواسم الإجازات يحسن الحديث عنها ويجمل الخطاب إلى أهلها حول استغلالها بالخير والنافع .

ولنا خواطر حول الإجازة.

أيها الإخوة:

من أكبر علامات المقت إضاعة الوقت، فليس الوقت من ذهب كما يقول المثل الشائع بل هو أغلى من الذهب واللؤلؤ ومن كل جوهر نفيس أو حجر كريم، إنه الحياة والعمر، والإنسان يفتدي نفسه بكل غال ونفيس، قال ابن مسعود رضي الله عنه : " ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي " نعوذ بالله من تناقص الأجل من غير زيادة في صالح العمل .

من أمضى يوما من عمره في غير حقٍ قضاه أو فرضٍ أدّاه أو مجد أصّله، أو فعل محمود حصّله، أو علم اقتبسه، َفَقَدَ عق يومه وظلم نفسه وخان عمره .

أيها الشباب

من المحزن حقاً أن يعيش شباب في عمر الزهور واكتمال القوى لا يبالون في إضاعة أوقاتهم سدى بل إنهم يعتدون على أوقات الآخرين ليقطعوها باللهو والباطل والشؤون الساقطة والأمور المحتقرة ، شباب أحرقهم الفراغ وضيعتهم الجدة والمادة .

أليس من الغفلة والحرمان يألف الشباب النوم في النهار والسهر في الليل يعيشون ليلهم في لهو وعبث وضياع ومجون .

أيها الإخوة

إن المبادرة في حفظ الوقت والانضباط فيه من صفات الجادين الذين يسارعون في اغتنام دقائق حياتهم وثواني أيامهم من غير تكاسل أو تثاقل وفي الحديث ((بادروا بالأعمال سبعأً هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر )) رواه الترمذي .

إن مما يحفظ الوقت التنظيم وحسن الترتيب فالوقت لا يتسع لكل شيء ومن شغل نفسه بغير المهم ضيع المهم وفوّت الأهم ، ومن وصايا أبي بكر لخليفته عمر رضي الله عنهما : " اعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار " ، ولهذا جاءت عبادات كثيرة موقوتة بأوقاتها، لتنظم وقت المسلم وتحفظ حياته .

أيها الإخوة :

تلكم أهمية الوقت فأين استغلالنا له إياكم والتسويف فإن سوف من جند إبليس، الموت يأتي بغتة والأكفان منسوجة والآجال عندكم غير معلومة ، كم أَمَّل شاب وشابة وخططوا في هذه الإجازة، وقف الموت فجأة دون تلك الخطط والآمال، فأين العبرة والعظة؟ إذا ضمنا الغد فمن يضمن السلامة من المعوقات من مرض طارئ أو شغل عارض أو بلاء نازل أو فتنة جائحة؟ (( اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك )) ، حديث رواه الحاكم والبيهقي بإسناد حسن

من ظن من الشباب أن المستقبل أكثر فراغا فليعلم أن هذا وهم، وسراب فكلما كبرت السن كثرت المسؤوليات، وزادت العلاقات، وضاقت الأوقات، وضعفت الطاقات، فالوقت في الكبر أضيق والجسم فيه أضعف فبادروا ساعاتكم ولا تتعلقوا بغائب مجهول وما التسويف إلا تفويت للحق وخسران لليوم وتضييع للغد .

والوقت أنفس ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيُع

أيها الإخوة

من خواطر الإجازة أن نعلم أن في كل فراغ يمر بالإنسان فرصا للخير هي مشاريع زائدة وأفكار رائعة تجلب أجرا وتحط وزرا يجب على الإنسان استغلال فراغه فيها لتجعل أيامه عامرة بالخير غامرة بالنفع .

فأين نحن من صلة الأرحام؟ ولا سيما الأباعد، كم من قريب عققناه؟ وكم من رحم قطعناها؟ إن الإجازة فرصة لكم للم الشمل، إن الإجازة فرصة لجمع القلوب وتآلفها فالإجازة خير وسيلة لصلة الرحم ثم المواصلة بعدها قال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائد بك من القطيعة ، قال الله : نعم، أما ترضين أن أَصِلَ من وصلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لك )).

ومن مشاريع الإجازة أن كثيرا من أبنائنا ولله الحمد قد رزقوا مواهب وطاقات فأين نحن من تنميتها وتوجيهها إلى الخير؟ أين رعايتنا بموهبة حفظ القرآن والسنة؟ أين عنايتنا الميل إلى الثقافة أو نظم الشعر أو الكتابة؟ بل حتى المواهب الحرَِفية كالزراعة والصناعة ينبغي تشجيعها وإنماؤها، ما المانع في أن نستغل الإجازة في إشباع هذه المواهب ودعمها بأسباب القوة لتعود على صاحبها وعلى المجتمع بالخير العميم والنفع العظيم أين اهتمامنا بالقراءة أسلوبا وهدفا فردا وأسرة ،نقرأ كل نافع ومفيد لننمي فكرنا وفكر أبنائنا.

أيها المسلمون

من خواطر الإجازة أننا عند اقبال الإجازة نرى بعض الأسر ينتظرونها بفارغ الصبر لتبدأ رحلات سياحية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا بدعوى الترفيه وإنني إذ أدعو كل أب إلى الترفيه المباح الحلال له ولأبنائه فيجب أن يكون هذا الترفيه متفقا مع قيمه متكاملا مع عقيدته يبني ولا يهدم ، يقدم ولا يؤخر فيزداد الأبناء بالتأمل في خلق الله من جبل ونهر وواد سهل وصحراء وبحر، كما يزدادون معرفة ببلاد الله الواسعة وعباده المنتشرين فوق الأرض ، ولكن أن تصبح السياحة مرضا لا عافية معه، وتعلقا بالشهوات والشبهات وسياحة في بلاد تخلع فيها الكرامة وينسلخ بها الحياء، ثم نبذل فيها الأموال الطائلة والأوقات الضائعة بل الأهم أن الدين والخلق يقلان ويضعفان في تلك السياحة لتنتهي بخسران عظيم وألم مقيم في التفريط في جنب الله العظيم .

أيها الإخوة

الدين يرفض كل ذي عقل أن يكون ثمنا لمتعة عابرة، أو رحلة جامحة، يعود صاحبها باقتناء السراب، وافتقاد مقومات الحياة السليمة، وخسران الدنيا والآخرة، وإننا حين نصرح بذلك نطالع بعين العجب والأسف إلى تلك الإعلانات التي أصبحت تروج لسيحة فاضحة وتسهيلات للسفر المريب ،تخفيضات في التذاكر والإقامة في بلدان تغلب في أكثرها الفسوق والرذيلة، داعية الشباب والعائلات إلى السفر للخارج وبذل الأموال الطائلة لإضاعة الدين والعرض والوقت والصحة

أيها الإخوة

ما الهدف من هذه الحملة الشعواء ؟ ما الفائدة العلمية والعملية ؟ إنهم يبذلون كل جهد في الدعاية لبلادهم لتصبح مهوى أفئدة أبنائنا وليصرف أغنياؤنا عندهم الأموال وتنتهك من الأوقات إلا من رحم ربك وقليل ماهم.

إن لنا فيما نراه من تجارب السياحة الخارجية في إجازات مضت ما هو كفيل بإعطائنا الدروس .

إذا كنا نشكو من وفرة المال فإن هناك إخوانا لنا من المسلمين يتضورون جوعا وتهلكهم المصائب ولا يجدون من يغيثهم إذا كنا نشكو من الفراغ فلنتذكر حديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الصحيح حين قال : (( لن تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به )) إذا كنا نشكو من قلة الفرص لنا ولأبنائنا فإن سبل الخير متوفرة وموجودة، ولا عذر لأحد في تجاهلها من سياحة داخلية في بلادنا العامرة، وعمرة وزيارة ومراكز صيفية بناءة وحَِلق جماعات تحفيظ القرآن وغيرها من فرص الخير .

ومن خواطر الإجازة أن أولادنا ثروة العمر ومهجة النفس وفلذة الكبد والكنز الثمين هل نتركهم في هذه الإجازة نهبا لرفقة السوء تنزع منهم في الصيف ما اكتسبوه في دراستهم من علم وأخلاق ؟

متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

هل نترك أولادنا لرفاق شر يقضون معهم سواد الليل ليبثوا فيهم سواد الفكر ؟

هل نتركهم إلى استراحات وشوارع تبعدهم من المساجد والجوامع؟

هل نغض الطرف عن سفرهم إلى خارج البلاد وليعودوا بأمراض الخارج الفكرية والكفرية والصحية ؟

هل ننسى أن الجد عصمة من أمراض الفراغ وحصنٌ من التهتك والإغراق؟، وقديما قالت العرب : " لئن كان العمل مجهدة فإن الفراغ مفسدة "

فاتقوا الله رحمكم الله وقوموا مسؤولياتكم اتقوا الله في أماناتكم في أبنائكم وشبابكم وإجازاتكم

ولنعلم أننا أمة إن تعاونت على البر والتقوى وربت عليها الأولاد والمجتمع ،ستجني بلادنا وأمتنا إن شاء الله أطيب الثمار عندما نحافظ على أبنائها وبناتها ونحرص على تربيتهم وندعو الله أولا وأخيرا لتوفيقهم إنه سميع مجيب أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون% واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم }.[الأنفال ]

ولئن كانت بلادنا قبلة المسلمين في صلاتهم بتوفيق الله، فنرجوه سبحانه أن يجعل شبابنا قدوة لشباب المسلمين، وإننا حين نوفق في توجيه أولادنا التوجيه السليم لاستغلال كل إجازة تمر عليهم فسنُحَصَّل من ذلك: الابن الرضي الذي ليس بجبار ولا عصي، البارّ بوالديه، الموقر لأهل الفضل، المحافظ على بلاده وأمته حدودا ووجودا دينا ودنيا .

نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه وأن يكفينا شر معاصيه وأن يصلح شبابنا ويعمر بالإيمان أوقاتنا إنه سميع مجيب .

وصلوا وسلموا

د.أحمد بن صالح الطويان

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 8 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة