|
المعلمون هم الدعاة ولو كره ................!؟
لقد تميزت بلادنا بلاد الحرمين بحمد الله وفضله بمنهج فريد ، جعل لها الصدارة والريادة في العالم الإسلامي سواءً كان ذلك في وزاراتها أو تعليمها أو مناهجها التربوية والتعليمية ، والمواطن السعودي ضمن تلك المجموعة التي تخدم دينها وعقيدتها في أي موقع أو أي عمل ...
ومن هؤلاءالرجال العاملين المعلمون والمعلمات في مختلف التخصصات الشرعية واللغوية والرياضيات والعلوم الطبيعية ، وكلهم بحمد الله يؤدي رسالته الأولى في الحياة يقتفي أثر نبيه محمد e في التربية والتوجيه كما قال تعالى (قل هذه سبيلي أدعوا الى الله علىبصيرة أنا ومن اتبعن ..الآية ) ومن لم يكن من اتباع محمدe فقد ينطبق عليه قوله e (دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها)، ولاشك أن لأمثال هؤلاءالمعلمين والمعلمات أثر على الناشئة من بنين وبنات حتى صار لهم أعظم الأثر في سلوكيات الطلاب .
مع تفوق هؤلاء المعلمين والمعلمات في أدائهم وإيصال المعلومات مما كانوا مضرب المثل على المستوى العالمي...
ولقد قرأت مقالاً في جريدة الوطن في عددها الصادر يوم الثلاثاء 6/2/ 1424 هـ مليء بالترهات والادعاءات الكاذبة والتهم الباطلة يدل عن حقد دفين وبغض لهذا البلد ورجالاته وقياداته .
فقد أجلب هذا الكاتب بخيله ورجله وتقوّل واتهم بدون دليل ، وإني أدعوه إلى الرجوع عن كل ما كتب وأن يتقي الله عز وجل عن كل كلمة تكلم بها وكتبها فإنه سيسأل أمام الله عز وجل عن كل ما كتب .
وليعلم أنه موقوف أمام رب العالمين عن كل ذلك ،و أن كان سيسمني كما وسم من كتب عنهم في مقاله أنهم يكثرون الوعظ، وهل الوعظ إلا جزء من شريعتنا من كتاب ربنا وسنة نبينا محمدe .
ويا للعجب كيف يجرؤ هذا الكاتب في صحيفة سيارة أن يقول ( أصبحنا محاطين بالدعوة والدعاة من كل جانب ) .
ماذا يريد أن يكون محاطاً ،بالفساد و بالفنانين والفنانات ، والإباحية ، أم ماذا يريد ؟ أن يكون عليه المجتمع السعودي ، وإنها شهادة لهذا المجتمع أن يكون محاطاً بالدعوة والدعاة وهذا هو سر تميز هذا المجتمع وهذه الدولة التي ترعى الإسلام والدعوة وتحمل لواءها بل خصصت وزارة مستقلة لهذا الغرض .
التي من أنشطتها ما شرق به الكاتب من المعارض والمخيمات التي كانت لها أعظم الأثر على مجتمعنا وتلقى دعما ماديا ومعنويا من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ، فهل الكاتب يقدح في أنشطة يدعمها ولاة الأمر وفقهم الله ومن المغالطات وقلب الحقائق وتزوير الواقع قوله (هذه النشاطات تنظر إلينا كأننا لسنا مجتمعاً مسلماً بالفطرة أو ترى أن الإسلام الذي نحن عليه ليس إسلاماً كافياً ) وهذا من جهله المركب وهل المسلم يرضى على نفسه دائماً بل ان المسلم يتهم نفسه بالتقصيرولايدعى الكمال كما ادعاه الكاتب لنفسه، والدعوة إلى الله ليست خاصةً بغير المسلمين بل الجميع بحاجة ٍ إليها ولاسيما من انتشار وسائل الشر والمغريات فيحتاج المسلم للتذكير والذكرى تنفع المؤمنين فقط ؟ !!
وإنني أخشى على الكاتب،أن يدخل في الاستهزاء بالدين لما ذكر قوله(.. حتى وصل إلي أن يكتب علي فاتورة الكهرباء شعار يقول (الدعوة إلي الله علم وعمل ووسيلة).
فالحمد لله الذي جعلنا في بلد مسلم يحكم الشريعة ويدعو إليها ويمكن من اقامتها ويدعمها ولو كره................!!
ومن الكلام الرخيص الذي ملأ الكاتب مقالته تلك قوله(... أصبح مصطلح داعية من أكثر المصطلحات رواجا.................الخ)
وهذا زور وبهتان وقلب للحقائق وافتراءات باطله، بل هو شعار لدعاة مخلصين نحسبهم كذلك والله حسيبهم ولانزكي على الله أحدا .
ثم انطلق الكاتب باتهامات باطله في بداية مقاله علي المعلمين.
وقدح في كفاءتهم وأنهم يدرسون غير تخصصهم أو عدم التزامهم بالحضور أو استهتارهم بأداء العمل وهذا تعميم وبخس لشخصيات الآخرين.
فأين المسئولين بوزارة المعارف قد غفلوا عن مثل هؤلاء وكشفهم هذا الكاتب وكيف ترضي الوزارة بذلك إن صدق هذا الكاتب. أم أن المسألة تصيد للأخطاء وتفخيم للوقائع الفردية.
ويدل علي ذلك ذكره الأمثلة التي تعتبر اجتهادات فرديه . ليصطاد في الماء العكر.
أما الوعظ الذي يدعيه فليس الأمر كما يصوره ويضخمه ويستغله وإنما الأمر الذي يسلكه كثير من معلمي العلوم الطبيعية ربط هذه المواد بالإسلام وهذه هي رسالة المسلم في هذه الحياة ؛ وهم يصححون كثيرا من النظريات المخالفة لدين الله عز وجل، فهل تريد المعلم أن يؤدي رسالته التعليمة دون شعور بالانتماء لهذا الدين أم ماذا تريد ؟.
بل إن وحده المناهج بالوزارة تقوم علي هذا الأساس التي رماها الكاتب بقوله (فقدا صبغت الكتب الدراسية جميعها بصبغة دينية).ماذا يريد الكاتب أن تصطبغ به مناهجنا علمانية أو نصرانية أو يهودية........
إن هذا هو الشرف أن تكون مناهجنا بهذه الصفة وأنها لشهادة نفخر بها، نسأل الله ان يحفظها من الكائدين
هل تريد أن تكون مناهجنا مليئة بنظريات كفرية تخالف عقيدتنا وتعاليم ديننا أما تتقي الله عز وجل أليس النصارى واليهود في مناهج تعليمهم ينطلقون من معتقداتهم ودياناتهم أليس أهل الإسلام أحق وهم أصحاب الدين الصحيح...
أتريد أن يدرس الأدب الفرنسي والانجليزى المليء بالفسق والمجون والكفر و الإلحاد من خلال منهج اللغة الإنجليزية إذا لم يكن الهدف من تعلم اللغة الإنجليزية وهو تبليغ هذا الدين وحمل رسالته فماهو الهدف في نظرك هل لمجرد التحدث بطلاقه، أو للمعاملات التجارية أم ماذا؟!
وهل أن تتقن العملية التعليمية التربوية حتى تقصر التربية والتعليم بالحصص داخل الفصول أم بالمنهج المقرر..
أن الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية التي تتكامل بها العملية التربوية هي التى تصقل مواهب الطلاب فهل هذه أضاعه لساعات البرنامج الدراسي....إن العالم الغربي الذي تنظر أنت إليه بعين الإعجاب لا يقصر التعليم والتربية علي المنهج والمقرر.... فهل تعى ذلك.
وأما قولك أن هذا هو أحد أسباب تدهور التعليم فإن هذا كلام خطير يخشى علي صاحبة فلا تخلط الأمور وتستغل الأحداث..
فإن مثل هؤلاء هم الذين رفعوا من مستوي التعليم ومستوي التربية وتخرج علي أيديهم الأجيال تلو الأجيال..
وإياك أيها الكاتب أن تستغل تصرفات فردية لتحقق ما في نفسك من مقاصد....
وما هي التيارات التي تقصد فالذي نعرفه عن المعلمين في منهجهم صدق الولاء لدينهم ثم لوطنهم وقيادته ،ولم تكن المدارس في يوم ما مصدرا للتيارات التي تؤول مآلات غير مرضية كما تزعم ، بل انت تعرف جيدا منهم أصحاب هذه الاتجاهات
وأن أقول لك أن كنت صادقا فيما تدعي فلتثبت ما ترمي به مثل هؤلاء المعلمين.......
ولهم الحق في رفع دعوى عليك بإثبات ما رميتهم به.أم أن الأمر اتهام للنيات وتصيد للأخطاء وبخس للموازين وتطاول علي بناة الجيل بكلام رخيص. أما ما أثرته من موضوع الموت والقبر فهاأنت تفتي وأنت لست من أهل الاختصاص وتتكلم بمسائل شرعية وأنت لست من أهل العلم...
فكيف تجيز لنفسك وتحرمه علي غيرك الذين قد يكونوا أفضل منك، بل أنت نصبت نفسك محاميا عن الأجيال وقاضيا ومفتيا عبر صحيفة من صحف بلادنا.وموضوع الموت والقبر من المواضيع المؤثرة والتي لها أثر على الطلاب والطالبات أما قياسك علي زيارة النساء للقبور فهذا قياس مع الفارق ويدل علي جهلك بالشريعة فقد ثبت أن المرأة تغسل المرأة وتغسل زوجها وتحضر الصلاة علي الجنازة .....فهل عرفت الفرق أيها المفتي...........؟!
أما موضوع ما فوقه خط فهذا يدل علي جهلك بالعربية وطريقة علماء الإسلام..
فإن ما فوقه خط هي طريقة العرب وعلماء الإسلام وما تحته خط جاءتنا من غير المسلمين أما تندرك بما ورد عن المعلمة فإن تعليل المعلمة قد يكون خطأ ولا يستحق كل هذا التضخيم والتهويل...
أما موضوع الحجاب فإنه حق علي كل معلمة أن تحث الطالبات وتؤكد علي هذا الموضوع المهم ولاسيما مع هذه الحرب علي الحجاب ولوكره الكاتب ذلك وأمثاله........
أما العبارة العلمية ..فإن أضافه بإذن لله ليست في مكانها بل أن التعبير خاطىء في الأصل لأنه قانون معرب ووافد
فالله خالق كل شيء من العدم سبحانه وتعالي ...وهي عبارة كغيرها من العبارات التي تحتاج إلي أعادة صياغة ولا تستحق هذا التهكم منك والإثارة..............
وفي ختام مقالي هذا أنصح الكاتب وأمثاله أن لا يتكلم بمواضيع يظهر فيها التباكي على التعليم وهو يقصد مقاصد أخري،فينطلق من وقائع وتصرفات ويبني عليها أحكاما ونتائج.......
ليصل إلي ما يريد من رمي الآخرين بالنقائص،واتهام نياتهم والقدح في أعمالهم ليشفي ما في صدره من الحقد والحسد الدفين.................
وأنني أقول أن تعليم هذه البلاد بأيدي أمينة سهروا لنجاحه وتقدمة فلا يضرهم نعيق الغربان وإرجاف المرجفين وتخذيل المخذلين وقدح الحاقدين،حفظ الله المعلمين والمعلمات من كيد الكائدين.
وصلى الله وسلم علي نبينا محمد
وكتبه
أحمد بن صالح الطويان
|