كتاب الزكاة
*الزكاة يذكرها أهل العلم بعد الصلاة لأنها قرينة الصلاة في كتاب الله عزوجل ولأنها الركن الثالث من أركان الأسلام وهي لغةً/النماء والزيادة ،وشرعاً/مال مخصوص في أموال مخصوصة في وقت مخصوص لطائفة مخصوصة.(مال مخصوص)هونسبة الزكاة في المال فمثلاً ربع العشر في الأموال النقدية وهكذا. (أموال مخصوصة)هي الحبوب والثمار وسائمة بهيمة الأنعام وعروض التجارة والنقدين وماقام مقامهما من الأوراق النقدية.(وقت مخصوص)وهوعند الحصاد بالنسبة للحبوب والثمار وإذا مضى الحول بالنسبة للباقي. (لطائفة مخصوصة)هم اهل الزكاة الأصناف الثمانية.
(1)[ تجب في الأموال التي ستأتي، إذا كان المالك مكلفاً ] الصحيح وجوب الزكاة في مال المجنون والصغير لأن الزكاة تتعلق بالمال ولا تتعلق بالشخص فتجب على اليتيم والصغير ولهذا قال عمر رضي الله عنه ((اتجروا في أموال اليتامى حتى لا تأكلها الصدقة ))فيخرجه عنه وليه وهذا هو قول جمهور العلماء.
بابٌ زكاةُ الحيوان:
(2)[إنما تجب منه في النَّعَم، وهي الإبل والبقر والغنم ]وهي بهيمة الأنعام ويشترط أن تكون سائمة وهي التي ترعى أكثر الحول وتفصيل الزكاة فيها ثابت في حديث أنس ان أبا بكر كتب لهم ان هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين.... )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي وحسنه.
(3)[ إذا بلغتِ الإبل خمساً ففيها شاة ]لقوله عليه الصلاة والسلام ((ليس فيما دون خمس ذود من الأبل صدقة)).متفق عليه
(4) [فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنةُ مَخاض ]الزكاة تخرج من الأنثى دائماً فذا لم توجد ابنة مخاض فيخرج ابن لبون.
فصلٌ زكاةُ البقر:
(5)[ ويجب في ثلاثين من البقر تَبِيع أو تَبِيعة ]التبيع من البقر هو ماله سنة.
(6)[ وفي أربعين مُسِنَّة ]المسنة هي ماكان لها سنتان.
بابٌ زكاةُ الذهب والفضة:
* الذهب والفضة يسميان بالنقدين وقد جبل الله تعالى النفوس على محبتهما وقد مضت العادة على تداولها وهي مايتعامل الناس بهما وقد استجد في هذه الأزمان الأوراق النقدية وقد كانت في السابق من المعدن وقد كانت لهذه الأوراق في السابق تغطية من الذهب والفضة في الخزينه وصارت قيمة هذه الأوراق بحسب قوة الدولة ،فاختلف العلماء هل العلة في الأوراق النقدية الثمنية فتكون لها قيمة كالذهب والفضة فتجب فيها الزكاة ويدخلها الربا كالذهب والفضة أم لا ؟هذا هوالذي عليه الفتوى.
(1)[ ونصاب الذهب عشرون ديناراً ] نصاب الذهب عشرون مثقالا وهو بالجرام سبعون جراما الدينار الآن اختلف تقديره قيل:يقدر بالجنيه، وقيل:بالمثقال.فيخرج كل بحسبه.
ونصاب الفضة مائتا درهم وهي بالجرام أربعمائة وستون جراما.
- الواجب ربع العشر ، فإذا أردت أن تخرج زكاة المال فقسمه على 40 فمثلا 100.000ريال زكاتها ألفين وخمسائة ريال 2500.
(2)[ ولا زكاةَ في غيرهما من الجواهر ]اختلف أهل العلم في الحلي المستعمل هل فيه زكاة؟ذهب جمهور العلماء إلى أنه لازكاة فيه وذهب بعض أهل العلم إلى انه فيه زكاة وهذا مارجحه الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله اما أعدته المرأة للبيع من حليها ففيه الزكاة تقومه عند مضي الحول وتخرج زكاته ربع العشر .
(3)[ وأموالِ التجارة ]والصحيح وجوب الزكاة في عروض التجارة خلافاً لما ذهب إليه المؤلف فتجب الزكاة في عروض التجارة وهي كل ما أعد للبيع والتجارة من الأراضي والسيارات والأمتعة والأعذية تقوم عند مضي الحول ويخرج ربع عشر قيمتها .
- الجواهر والألماس والبلاتين ليس فيها زكاة اذا لم تعد للتجارة.
بابٌ زكاةُ النبات:
خالف المؤلف رحمه الله طريقة الفقهاء في بعض المسميات كقوله زكاة النبات فالعلماء رحمهم الله يقولون زكاة الحبوب والثمار فليس كل نبات تجب فيه الزكاة ،فتعبير الفقهاء أولى وتجب الزكاة في الحبوب والثمار عند الحصاد.
(1) [يجب العُشْر في الْحِنطة والشعير والذرة والتمر والزَّبيب] تجب الزكاة في كل مايكال ويدخر فكل طعام يمكن أن يدخر من نفسه بدون أن يحتاج إلى وسائل إدخار فلابد أن تحتفظ هي بنفسها كالقمح والشعير والبر والذرة والأرز والدخن والزبيب فتجب فيها الزكاة. فتجب الزكاة في الأطعمة التي تكال وتدخر من الحبوب والثمار عند حصادها وقطف الثمر اذا بلغت نصابا وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا.
(2)[ وما كان يُسقى بالْمُسَنَّى منها ففيه نصف العُشْر] تجب الزكاة في الحبوب والثمار إذا سقيت بلا مؤونة كالمطر أو كانت عثرية وهو ماعثر على الماء بجذوره ففيها العشر وأما إذا كانت تسقى بمؤونة كالسقي بالسانية أوالمعدات التي تستخرج الماء ففيها نصف العشر ،ومن العلماء من يقول:إذا كانت تسقى أحياناَ بمؤونة وأحياناَ بلا مؤونة فإن فيها ثلاثة أرباع العشر وهذا في المذهب.
(3)[ ولا شيءَ فيما عدا ذلك، كالخضروات وغيرها ]لأنها ليست طعام يكال ويدخر ولورود الأدلة بعدم الزكاة فيها.
(4)[ ويجب في العسل العُشْر ] تجب الزكاة في العسل فوجوب الزكاة في العسل هو المروي عن عمر رضي الله عنه.
(6)[ ويجوز تعجيل الزكاة] وقد عجل النبي عليه الصلاة والسلام زكاة عمه العباس سنتين أما تأخيرها فلا يجوز إلا لحاجة.
(5)[ وعلى الإمام أن يَردَّ صدقاتِ أغنياء كلّ مَحَلّ في فقرائهم ]لحديث معاذ فلا يجوز نقل الزكاة إلا إذا استغنى اهل البلد أو كانت الحاجة لذلك ماسة في غير ذلك البلد كبذلها للجهاد فإن صد العدو أولى من إطعام الفقير هذا في زكاة المال أما في زكاة الفطر فالراجح أنها لاتنقل لأنها تعطى الفقراء لإغنائهم ذلك اليوم وكذلك فإن زكاة الفطر تجب على الأبدان وزكاة المال تجب في المال.
- إذا طلب السلطان وولي الأمر الزكاة فتؤدى له وتبرأ ذ مة صاحب المال0
- لابد في الزكاة من تمام الملك فالصندوق الخيري مثلاَ لا زكاة فيه ومثله بيت المال إلا ان يكون شراكة بين اشخاص كالجمعية فإنها تزكي حتى ولو كانت مشاعة بينهم.
-الدين إذا لم يكن حالا فلا يمنع من الزكاة ومن كان له دين على أحد فإن كان مليئا غير مماطل فيزكيه لأنه كالموجود عنده أما إذا كان مماطلا أو معسر فيزكيه إذا استلمه عن سنة واحدة لأن المال كالمعدوم وكذا من كان له استحقاقات مالية عند جهة من الجهات وقد أبس من استلامها فإنه يزكيها إذا استلمها.
-هل الدين يسقط الزكاة ؟
إذا كان الدين حالاَ فإنه يسقط الزكاة اما الدين إذا لم يكن حالاَ فإنه لا يمنع الزكاة.
- مايؤجر فالزكاة في أجرته إذا مضى عليها الحول0
- أما بالنسبة للزكاة في الأسهم فإذا كانت الشركة تدفع الزكاة لولي الأمر فلا يخرج زكاة أسهمه وان كانت الشركة لا تخرج الزكاة فيخرج زكاة أسهمه.
بابٌ مصارفُ الزكاة:
(1)[ هي ثمانية كما في الآية ]هي الآية التي في سورة التوبة وفيها بيان مصارف الزكاة قوله تعالى((إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم)).
- فالفقير /هو الذي لايجد حاجته ،
- والمسكين/هو الذي يجد نصف حاجته فيعطى ما يكفيه سنة،
- أما العامل/هو الذي بعثه ولي الأمر لتوزيع الزكاة وليس له رزق من بيت المال وأما من عينه صاحب المال ووكله لتوزيع الزكاة فلايعتبر من أهل الزكاة لأنه وكيل وليس عامل وذكر أهل العلم أن الحامل لهايعطيه صاحب الزكاة من ماله وكذا وكيل الزكاة.
- المؤلفة قلوبهم/هم الذين يتألفون لغرض الدخول في الإسلام أو حديثي العهد بالا سلام أومن يراد صد شرهم عن الإسلام.
- وفي الرقاب وهم الأرقاء المكاتبين فيعطون مايؤدون به مكاتبتهم.
- والغارم/قسمين:
غارم لنفسه:فيكون الدين عليه وغارم لغيره :كمن تحمل حمالة كدية فيعطون من الزكاة مايكفيهم.
- وفي سبيل الله/أي الجهاد فيعطى منه المجاهدون وقال بعض أهل العلم:أنه يدخل فيه كل كل القرب وأبواب الخير كالإنفاق على دور التحفيظ وعلى طلاب العلم والصحيح أن هذا في المجاهدين.
- ابن السبيل هو المنقطع عن بلده فيعطى مايوصله الى بلده ولو كان غنيا.
(2)[ وتحرم على بني هاشم ومواليهم ]وبني المطلب لقوله عليه الصلاة والسلام((إنما هي أوساخ الناس)) فيعطون من الخمس فإذا لم يوجد شئ من الخمس فلا حرج عليهم في أخذ الزكاة للحاجة.
(3)[ وعلى الأغنياء،والأقوياء الْمُكتَسِبين] لايجوز دفع الزكاة لا لقوي ولا لمكتسب ولا لغني واذا أخرج الزكاة لشخص يظنه من أهلها فتبين له أنه ليس من أهلها أجزاته.
بابٌ صدقةُ الفطر:
*وتسمى أيضا زكاة الفطر والمقصود بالفطر الفطر من صيام رمضان فهي متعلقة بشهر رمضان فهي زكاة عن النفس لا زكاة عن المال ولذلك تجب عن الصغير والكبير والذكر والأنثى والحكمة في إخراجها انها طهره للصائم من اللغو والرفث فهي تجبر مايقع في رمضان وايضاَ فيها إغناء للفقراء في هذا اليوم وتجب بعد غروب الشمس ليلة العيد فلو ولد قبل الغروب فتجب في حقه.
(1)[ هي صاع من القوت المعتاد عن كل فرد ]تخرج من الطعام ولا تخرج من النقود لأن الإطعام شعيرة من الشعائر وإخراج النقود بدلاً من الطعام تعطيل لتلك الشعيرة وإن كان الحنفية ذهبوا إلى جواز إخراج القيمة وإنما تجب الزكاة في الطعام الذي يكال ويدخر.
(2)[ ويكون إخراجها قبل صلاة العيد] وقت وجوب زكاة الفطر غروب شمس آخر يوم من رمضان ،ووقت الإخراج بعد صلاة الفجر إلى صلاة العيد ويجوز قبل صلاة العيد بيوم أو يومين أو ثلاث وهو الصحيح وذهب أبوحنيفة إلى أنه من أول يوم من رمضان.
(3)[ ومصرِفها مصرِف الزكاة] ومن العلماء من يقول إن مصرفها يصرف في الفقراء والمساكين وإن اخرجه للمصارف الأخرى فلا بأس.
(4)تجب زكاة الفطر على من زاد عن قوته وقوت عياله صاعا يوم العيد.
(5) الفقير اذا أعطي منها أخرج عن نفسه وأهل بيته اذا زاد عن حاجته يوم العيد.
بابٌ الْخُمْس:
(1)[ يجب فيما يُغنم في القتال ]الغنائم كانت في الأمم السابقة غير مباحة فكانوا يجمعونها في مكان ما فتنزل النار من السماء فتحرقها علامة على القبول فإذا لم تنزل تلك النار علموا ان فيها الغلول.
(2)[ ومصرِفه في قوله تعالى: ( واعلموا أنَّما غنمتم من شيء ) الآية] يخرج من الغنيمة الخمس لله ورسوله وقرابته وهو أفضل المكاسب كما قال بعض العلماء ويكون في يد ولي الأمر يصرفه إلى آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام وقرابته والفقراء والمساكين وغيرهم.
بابٌ الركاز:
(1)يجب في الركاز الخمس.
(2)الركاز ما وجد من دفن الجاهلية من الأموال.
(3)ماوجد من أموال المسلمين فهو لقطة تجري عليه أحكام اللقطة.
-------------
كتاب الجنائز
يتبع أهل العلم كتاب الصلاة بالجنائز لأن من أحكام الجنائز الصلاة عليها والجنائز هي جمع جنازة وهي تطلق على الميت إذا فارقت روحه جسده ويطلق بعض أهل اللغة ذلك على مايحمل عليه الميت.
(1)[ من السنة عيادة المريض ]عيادة المريض من حق المسلم على المسلم لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال))حق المسلم على المسلم خمس:رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس))،بعض العلماء يعبر بالزيارة وبعضهم يعبر بالعيادة وهي أخص لأن فيها تخفيف على المريض وهي مأخوذة من العود.
(2)[ وتلقينُ المحتضَر الشهادتين ]وهو من السنة لما روى مسلم والأربعة من حديث أبي سعيد عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) ولحديث ((من كان آخركلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة ) ) رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه فإذا كان في النزع فلا يشدد عليه حتى يضجره فلا يقال له :قل يا فلان وإنما يقال عنده لا إله إلا الله حتى يقولها .
(3) [ وتوجيهُه ]للحديث الذي رواه أبوداود عن عمير بن قتادة الليثي أن رجلاً سأله فقال:يارسول الله عليه الصلاة والسلام ما الكبائر فقال:((هن تسع .. واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً)).
(4) [وتغميضُه إذا مات] وأما تغميض الميت ما أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه قال :((إن الروح إذا قبض تبعه البصر)).وكذلك ماثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام من تغميضه لعثمان بن مظعون.
(5) [وقراءةُ يس عليه] من العلماء من يصحح حديث((اقرءوا على موتاكم يس)) والمراد محتضريكم أخرجه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث معقل بن يسار ومن العلماء من يضعف هذا الحديث والأمر في هذا واسع فمن قرأ فلا ينكر عليه.
(6)[ والمبادرةُ بتجهيزه إلا لتجويز حياته ]فقد يكون مغمى عليه أو مصروع وقد كان في السابق عند عدم توفر أدوات الطب كما هو الآن قد لا يتيقن من وفاة المريض فإذا تيقن من خروج روحه يسرع بتجهيزه لما اخرج أبو داود من حديث الحصين بن دحدوح((أن طلحة بن البراء مرض فأتاه النبي عليه الصلاة والسلام يعوده فقال :إني لا أرى طلحة إلا قد حدث به الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله)).إلا إذاكان لتأخير الجنازة مصلحة كما اخر تجهيز النبي عليه الصلاة والسلام لإنشغال الناس بالبيعة وكذلك الحال إذا كان الميت عالماً ينتظر تجمع الناس للصلاة عليه.
(7)[ والقضاءُ لدَينه]لماروى أبوهريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:((نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه))أخرجه احمدوالترمذي وحسنه.
(8)[ ويجوز تقبيله ]لتقبيل النبي _لعثمان بن مظعون وهوميت كما في حديث عائشة عند احمد وابن ماجه والترمذي وصححه وايضاً تقبيل أبي بكر للنبي عليه الصلاة والسلا م بعد موته .رواه البخاري.
(9)[ وعلى المريض أن يحسنَ الظنّ بربه ]لحديث ((لا يمت احدكم إلا وهو يحسن الظن بربه)) رواه البخاري ومسلم.
فصل(في تكفينه):
الصفحات [1] [ 2]