|
الأضاحي
الأضاحي رمز لأمة الإسلام بأن لا يذبح المسلم إلا لله ولا يسفك دم إلا لله ، يتجدد موعد الأضحية ويتجدد التوحيد ويعود بالأمة إلى إمام الحنفاء أبينا إبراهيم عليه السلام حينما أراد أن يضحى بابنه فلذة كبده استجابة لأمر الله ( فلما أسلما وتله للجبين ونادينه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين وفديناه بذبح عظيم ) .
وعن زيد بن أرقم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذه الأضاحي قال ( سنة أبيكم إبراهيم ) رواه الحاكم .
هذه الأضاحي تميز للتوحيد وبقاء للتضحية وسبيل للأمل بأن يضحي المسلم بكل مايملك في سبيل الله ويضحي بنفسه في سبيل الله يضحي بوقته وجهده من أجل الإسلام .
هذه الأضاحي تذكر المسلم بأمر مهم ألا وهو العيش من أجل الغاية الكبرى التي يعيشها المسلم
( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ) .
أيها الأخوة
شرعت الأضحية تقربا إلى الله تعالى قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مالنا في الأضاحي قال بكل شعرة حسنة قالوا والصوف قال بكل شعرة من الصوف حسنة ) وقال صلى الله عليه وسلم ( ما من عمل يوم النحر أحب إلى الله تعالى من إهراق الدم وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا ) رواه الترمذي وابن ماجه .
وهي سنة مؤكدة وما تقرب العبد إلى الله في ذلك اليوم بأفضل من العج والثج فالعج رفع الصوت بالتكبير والثج إراقة الدم .
وهي صدقة من جملة الصدقات في ذلك اليوم فلو أهدى ثوابها للأموات صح ذلك عنهم .
ويشترط للأضحية شروطاً منها:-
1- أن تكون من بهيمة الأنعام .
2- أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا ستة أشهر للضأن وسنة للمعز وسنتان للبقر وخمس للإبل .
3- أن تكون سليمة من العيوب .
4- أن تكون في وقت الذبح من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر .
والعيوب التي تمنع الأضحية سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا يتقى من الضحايا؟ قال صلى الله عليه وسلم ( أربع العوراء والعجفاء والعرجاء والمريضة ) وقال صلى الله عليه وسلم ( أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي لا تنقى ) .
والسنة أن يختار الطيب من بهيمة الأنعام لأنها تقرب لله تعالى فلا يتقدم بالرديء والسنة أن تذبح الغنم والبقر وتنحر الإبل .
وشروط الذكاة
التسمية وقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين والذبح بمحدد وأهلية المذكي بأن يكون مسلما أو كتابياً عاقلاً وتجوز ذكاة المرأة .
والسنة في الذكاة الذبح بآلة حادة واستقبال القبلة واضطجاع البهيمة على الشق الأيسر ومسك السكين باليمين والتكبير مع التسمية ويقول ( اللهم هذا عني وعن أهل بيتي ) ووقت الذبح خلال الأيام الأربعة ليلا أو نهارا وتتعين الأضحية بالنية فإذا عينها لم يجز بيعها ولا هبتها ولا إبدالها إلا بخير منها .
ويسن أن يشهد أضحيته إذا لم يتول ذبحها ، ويسن أن يأكل منها ويهدي ويتصدق أثلاثا قال تعالى ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) وقال تعالى ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) .
وأن أكلها كلها أو تصدق بها كلها أو أهداها كلها جاز ذلك وان ادخرها كلها جاز ذلك أيضاً .
أيها الأخوة
قد شرع لكم نبيكم صلى الله عليه وسلم صيام يوم عرفة لغير الحاج وصيامه سنة مؤكدة قال صلى الله عليه وسلم ( صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده ) رواه مسلم .
ويشرع للمسلم الحرص على صلاة العيد فإن صلاة العيد مشهودة تشهدها الملائكة ودعوة المسلمين فيها مقبولة وكان صلى الله عليه وسلم يخرج العواتق وذوات الخدور إلى المصلى ، ويأمر الحيض أن يعتزلن المصلى ويشهدن دعوة المسلمين .
|