البحث

البحث في

مواقيت الصلاة

تقويم أم القرى
رابطة العالم الإسلامي

المصحف الإلكتروني

القائمة البريدية

اشتراك

الغاء الاشتراك

@ الوقـــــت @

احصائيات الموقع

جميع المواد : 676
عدد التلاوات : 0
عدد المقالات : 46
عدد الفلاشات : 10
عدد الكتب : 7
عدد التعليقات : 57
عدد المشاركات : 29

عدد الزوار

انت الزائر :28628
[يتصفح الموقع حالياً [ 14
الاعضاء :0 الزوار :14
تفاصيل المتواجدون

قوة الحق وقوة الباطل

عرض المادة

 

 

 
قوة الحق وقوة الباطل
464 زائر
19/11/2008
المشرف

قوة الباطل وقوة الحق

الحمد لله العزيز نصر عباده الموحدين وجنده المفلحين وكتب النصر لهم إلى يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله القوي العزيز وأشهد أن محمد عبده ورسوله المصطفى الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .. أما بعد

فاتقوا الله عباد الله

يعيش العالم اليوم لغة القوة والبطش ، فهذه القوة المعاصرة قوة قادت إلى الهلاك والدمار ، قوة صماء مادية تشبع البطن ولاتمتع الروح وتطغي في البشرية جوانب البهيمية وتضعف جوانب الإنسان .

قوة لاتعرف العدل وإنما الظلم والعدوان والاستبداد ، قوة أعدت للإفساد في الأرض .

إن الحضارة المعاصرة أتت بجميع وسائلها لإيجاد هذه القوة الكاسرة ، قوة الوحوش التي لاتعرف رحمة ولاشفقة ، هذه القوة التي تكبد العالم من خلالها الدمار والخراب ، قوة لاتقضي على الإنسان فقط بل تقضي على كل حي وكل جماد تأكل الأخضر واليابس .

إن هذه القوة أراد صناعها أن يحادوا الله في ملكه وإن يضادوا الله في أمره .

يرون أنهم بقوتهم يملكون تسير العالم إلى مايريدون . يريدون من المسلمين أن يكونوا كالقطط يأكلون من بقايا موائدهم ويأتمرون بأمرهم .

أرادوا ركوع العالم ووأد كل من يخالفهم . بمثل هذا المنطق يدار العالم اليوم .

يعيشون حلم العظمة والقهر والاستبداد والله يمهل ولايهمل تداعوا وتنادوا للتسابق في التسلح بشتى أنواع الأسلحة الفتاكة المتقدمة المتطورة حتى أوجفوا بسلاحهم على أمة الإسلام حتى صار حديث الناس في مجالسهم ومنتدياتهم حتى ظن المسلمون أن قوتهم لاتغلب وسلاحهم لايخطئ وجمعهم لايهزم .

ونسي المسلمون وتناسوا أن هذه القوة لاتحدث في الكون مالم يرده الله سبحانه وتعالى ولاتؤثر إلا بقضاء الله وقدره ، فهو سبحانه المدبر .

ومن الذي هدى هؤلاء لصنع هذه القوة وإيجادها إنه القوي العزيز الذي لايعجز شيء ولايتعاظمه وإذا أراد شيئا قال له كن فيكون ، ومن الذي خلق تأثير هذه القوة على الأرض إنه سبحانه وتعالى الخلاق الباري المصور جل الله في علاه .

لما رفع الأعرابي السيف في وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يمنعك مني يامحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله فيبست يد الأعرابي وسقط السيف من يده .

ولما ألقي إبراهيم في النار قال الله ( كوني بردا وسلاما على إبراهيم ) .

ولما قال بنو إسرائيل لموسى إنا لمدركون ( قال كلا إن معي ربي سيهدين ) فانقلب لهم البحر المتلاطم طريقا يبسا يمشون فيه .

هذه القوة ليست بشيء أمام قوة الله سبحانه وتعالى فلماذا يخاف المسلمون من هذه القوة ( ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب ) .

إن قوة الباطل على مر التاريخ تلاشت وضعفت وسقطت أما أمر الله ، فما اعتز معتز بقوته وجبروته إلا كان ذلك أول سقوطه وانهياره .

( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا في الأرض وعمروها أكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .

( أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا أشد منهم قوة وماكان الله ليعجزه من شيء في السموات ولافي الأرض إنه كان عليما قديرا ) .
( فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لاينصرون ) .

فهؤلاء الكفار لم ينتصروا علينا بقوتهم ولكن انتصروا بضعفنا وعدم أخذنا بأسباب القوة الحقيقية .

إن الإسلام أمر المسلمين بأعداد القوة للجهاد في سبيل الله وإعداد العدة لإعلاء كلمة الله .

( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) .

فأمر الإسلام بإعداد القوة الحسية والقوة المعنوية قوة الإيمان والعقيدة ، قوة المسلم التي يستمدها من عزته الإسلامية .

القوة التي لاتغلب والسلاح الذي لايكل ولايتعب .

إن قوة المسلم يستمدها من ربه سبحانه وتعالى .

وهذه القوة التي أمرنا باتخاذها قوة فيها الرحمة والعدل والإنصاف .

إن المسلمين على مر العصور لم يستخدموا قوتهم لظلم الآخرين وسفك دمائهم بغير الحق .

بل كانت قوة المسلمين وسيلة لإحقاق الحق ورفع الظلم والجور لينتشر الإسلام في كل مكان .

إن الإسلام ينظر إلى القوة الحسية أنها سبب ووسيلة للقوة الإيمانية وليست كل شيء .

إن القوة الإيمانية هي التي تثمر التضحية والفداء والشهادة وكم إنسان يحمل سلاحا فتاكا فسرعان ماينهزم لضعف قوة قلبه وروحه . ولذا لما قال المسلمون يوم حنين لن نهزم اليوم من قلة اعتداءا منهم بكثرتهم هزموا لأن قلوب بعضهم تعلق بالقوة المادية ولم تتمكن من قلبه القوة الإيمانية .

إن الإسلام ربى في نفوس المسلمين هذه القوة الإيمانة وهي العلو على الكافرين والعزة عليهم والشدة لهم .

ونهى عن ضدها مما يظهر ضعف المسلم أمام أعدائه ( ولاتهنوا ولاتحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) .

فهذه القوة الإيمانية هي سر الانتصارات وهي روح المعارك الإسلامية ، وهي وقود المجاهدين الصادقين .

هذه القوة لما افتقدها المسلمون هزموا في معركتهم مع الكفار ، هذه القوة التي لما ضعفت في نفوس المسلمين تسلطت عليهم الأمم .. هذه القوة غفل عنها المسلمون فكان أن انتصرت عليهم قوة الباطل .

أيها الأخوة في الله

إن الناظر لأحوال العالم اليوم وهو يموج موج البحر من الفتن المتلاحقة والحروب الطاحنة ، ليرى أمة الكفر وهي تعتز بقوتها وسلاحها وعتادها ويرى الأمة المسلمة اليوم قد فقدت هويتها وسقطت في أحضان أعدائها لأنها لاتملك قوة معنوية إيمانية تقودها إلى مجابة الباطل ودحره .

وعاش المسلمون حياة الغثائية بكثرتهم وتعدد دولهم . والوهن ملأ قلوبهم وسيطر على حياتهم . ومن الذي يصدق أن المسلمين يقتلون في كل مكان ولابواكي لهم وتهتك أعراض المسلمات ولامَنْ يُنجد لهم وينتصر لهم ولهن .

لقد أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني قينقاع لما اعتدى أحد اليهود على امرأة من المسلمين وفتح مكة وحارب قريشا لأنهم ساعدوا على قتل المسلمين من خزاعة .

وهّب الخليفة العباسي المعتصم بالله لنجدة امرأة من المسلمين استنجدت به في بلاد الروم .

لامسته أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم .

وهذا هارون الرشيد لما سمع بنقض الروم للعهد كتب من هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم الأمر ماترى لا ماتسمع وجهز جيشا كبيرا لحربهم .

هذه هي القوة الإيمانية التي بها تقهر قوة الباطل وصولته .

وهذه هي لغة المسلمين العزة على الكافرين لالغة اليوم لغة السلام والاستسلام والخضوع والركون .

أيها الأخوة

إنه لايتغير شيء مادام أن أمة الإسلام قد تخلت عن قوتها الحقيقية وسعت في ركاب الكفر تستعطفهم وتسترحمهم وهم يستعملون كل قوة لديهم لقهر المسلمين وإذلالهم وقتلهم وتشريدهم فهم في كل قوم يقطعون عضوا من الأمة المسلمة وسرعان ماينطبق المثل أكلت يوم أكل الثور الأبيض .

إن هؤلاء ذكر الله عنهم في كتابه ( لايرقبون في مؤمن إلا ولاذمة وأولئك هم المعتدون ) .

وقال تعالى ( لايرقبون فيكم إلاً ولاذمة يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) .

يرضونكم بكلماتهم وادعائهم الصداقة والعلاقة الحميمة وادعاء السلام وإيجاد الحلول لكن قلوبهم تأبى إلا العداوة البغضاء والكيد والمكر والخيانة .

فما أجدت بيانات ولامؤتمرات ولازيارات ولاتصريحات ولالقاءات في تغير أحوال الأمة المسلمة ، بل زاد الأمر ذلة وقتلا وتشريدا .

فكفى المسلمون سذاجة وبلاهة أن يجدوا حلا عند عدوهم وقتلهم والمنكل بهم .

   طباعة 
0 صوت

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد
ماذا بعد الحج ؟ - الحج وعاشوراء
كيوم ولدته أمه - الحج وعاشوراء
رمز الأضحية - عيد الأضحى

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة