| وداعاً إمام أهل القرآن
الحمد لله حمداً طيباً مباركاً فيه، الحمد لله الذي لايحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه آجمعين وبعد: {إنا لله وإنا إليه راجعون}، ان القلب ليحزن وان العين لتدمع ولانقول الا مايرضي الرب وإنا على فراقك يا أبا عبدالله لمحزونون. في يوم الخميس 7/7/1424هـ ودعت الأمة امام اهل القرآن سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن بن عبدالله آل فريان رحمة الله رحمة واسعة وجعل مآله الى بحبوحة جنته وارفع الله درجاته في المهديين واخلف الله على الامة خيراً بفقده. وكم هي الدنيا حقيرة إذا فقدت نجومها وأعلامها وها هي ودعت ذلك الإمام الذي أفنى حياته بالعلم والدعوة وتعليم القرآن والسعي على الأرامل والمساكين، عاش حياته رحمه الله مجاهداً في جميع مجالات الخير والدعوة ولقد أدركته في شيخوخته بعزم الشباب وهمة الأبطال يصدع بكلمة الحق ولايخاف في الله لومة لائم، عاش قدوة لطلبة العلم في الصبر والمصابرة والتضحية فكان مثالاً يحتذى في طريق الخير لقد كان مثالاً في التواضع والزهد والعلم والدعوة فرحمة الله عليك يا أيها الشيخ الإمام فكم من اية من كتاب الله حفظت بسببك وكم من يتيم وأرملة كفلا بسببك وكم من حق اظهر على يدك وكم من باطل ازهق على يديك جعل الله ذلك في ميزان حسناتك ورفع درجاتك.
لقد اجتمعت الجموع لتوديع هذا العالم وفاء لحقه واعترافاً بفضله، وصدق الإمام أحمد رحمه الله حين قال لأهل البدع :(بيننا وبينكم يوم الجنائز). فكم من داع له باكٍ، كم من عين دامعة وألسنة تلهج بالدعاء له بالمغفرة والرضوان فاللهم استجب دعاء من دعا وتضرع واجبر كسر من قلبه في فراق الشيخ قد انصدع. ها هي الرياض في عصر الخميس قد خيم الحزن عليها بفراق من كان في حياته علماً من أعلامها، ونجماً من نجومها
فاللهم برحمتك ارحم شيخنا واغفر له وارفع درجته في المهديين واخلفه في أهله في الغابرين واجعله من ورثة جنة النعيم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين.
د.أحمد بن صالح الطويان |