الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
الإسلام أباح الزواج وجعله طريقاً صحيحاً لبناء الأسرة واتصال الذكر بالأنثى وقد وصف الله المؤمنين بقوله (والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) والعلاقة التي تنشأ بين المرأة والرجل تكون على أساس الزواج ولذلك أبيح للخاطب أن يرى من مخطوبته مايدعوه ويرغبه في نكاحها ، وحرم ماسوى ذلك ، فأنت لاتتعدين الحرمات بالاتصال بهذا الشاب ولو كان يريد الزواج بك مادام أنه لم يعقد عقداً شرعياً تكونين به زوجة له ولو كان على قدر من الصلاح فالشيطان يفسد ذلك
فعن جابر بن سمرة قال :خطب عمر الناس بالجابية فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ) رواه أحمد والخلوة تكون حتى في المكالمة وقد يتطور الأمرإلى الإلتقاء ،لأن الفتن يرقق بعضها بعضاً، والله تعالى يقول:(ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء)لكن لوكانت مكالمة نادرة ومرة وتنتهي لأمر يبين فيه رغبته في الزواج فلا حرج لأن الله تعالى يقول :(ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سراً إلا أن تقولوا قولاً معروفاً)
وعليك أن لا تنساقي وراء العواطف التي قد تجر الى المحرمات قال الله تعالى في حق أمهات المؤمنين وهن الطاهرات والأمر لهن وللمؤمنات(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا (32) وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) والخروج من البيت قد لايكون في البدن فقد يكون في الهاتف أ و الأنترنت أو غيره فلتزم المرأة القرار
والذي أنصحك به إذا كنت تذكرين صلاح الشاب أن تبادروا الى العقد من أجل الزواج حفاظاً على الحرمات ،
وفقك الله
28-9-1430هـ
د.أحمد بن صالح الطويان