الحمد لله ربالعالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد
فإن الله أوجب على الزوج النفقة على زوجته ولو كانت غنية ويجب النفقة على اولاده فعند البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { : أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول } وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول ، فقيل : من أعول يا رسول الله ؟ قال : امرأتك ممن تعول ، تقول : أطعمني وإلا فارقني ، وجاريتك تقول : أطعمني واستعملني ، وولدك يقول : إلى من تتركني ؟ } رواه أحمد والدارقطني بإسناد صحيح وعن أبي هريرة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال : يفرق بينهما } رواه الدارقطني قال الله تعالى:{ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت } رواه النسائي ، وهو عند مسلم بلفظ " أن يحبس عمن يملك قوته " .
والحديث دليل على وجوب النفقة على الإنسان لمن يقوته ، فإنه لا يكون آثما إلا على تركه لما يجب عليه ، وقد بولغ هنا في إثمه بأن جعل ذلك الإثم كافياً في هلاكه عن كل إثم سواه .والذين يقوتهم ويملك قوتهم هم الذين يجب عليه الإنفاق عليهم وهم أهله وأولاده، فوالدك آثم بتركه النفقة والتقصير فيها ،وليعلم أن النفقة على الأهل خير من الصدقة على الفقراء فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك " . رواه مسلم وعن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على فرسه في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله قال أبو قلابة: بدأ بالعيال ثم قال أبو قلابة :أي رجل أعظم أجراً من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم الله به أو ينفعهم الله به ويغنيهم . رواه مسلم والترمذي
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله قال له:( وأنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في في امرأتك) رواه البخاري ومسلم في حديث طويل وعن ابن مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
وعن المقدام بن معديكرب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة) رواه أحمد بإسناد جيد وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من أنفق على نفسه نفقة يستعف بها فهي صدقة ومن أنفق على امرأته وولده وأهل بيته فهي صدقة) رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن.
أسأل الله أن يهدي والدك ويصلح شأنه وصلى الله وسلم على نبينا محمد 28-9-1430هـ
د.أحمد بن صالح الطويان