| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
روى هذا الحديث مسلم فى صحيحه ،ومعنى ( في ذمة الله )
الذمة هى الأمان والعهد والضمان ، والذى يصلى الصبح فى جماعة هو فى ضمان الله ووقايته و في عهده وأمانه في الدنيا والآخرة وهذا غير الأمان الذي ثبت بكلمة التوحيد " فلا تخفروا الله في ذمته " قال في النهاية : خفرت الرجل أجرته وحفظته وأخفرت الرجل إذا نقضت عهده وذمامه ،
وفي مشكاة المصابيح (فلا يطلبنكم الله بشيء من ذمته) قيل أي بنقض عهده وإخفار ذمته بالتعرض لمن له ذمة ،
والمعنى أن من صلى الصبح فهو في ذمة الله فلا تتعرضوا له بشئ ولو يسيرا فإنكم إن تعرضتم يدرككم ولن تفوتوه فيحيط بكم من جوانبكم والضمير في ذمته يعود لله لا إلى من تعرضتم.
وقيل المعنى المراد بالذمة الصلاة الموجبة للأمان فلا تتركوا صلاة الصبح ولا تتهاونوا في شأنها فينتقض العهد الذي بينكم وبين ربكم فيطلبكم الله به ومن طلبه الله للمؤاخذة بما فرط في حقه أدركه ومن أدركه كبه على وجهه في النار وذلك لأن صلاة الصبح فيها كلفة وتثاقل فأداؤها مظنة إخلاص المصلي والمخلص في أمان الله
وخص الصبح لأن فيها كلفة لا يواظبها إلا خالص الإيمان فيستحق الأمان
وفي ذلك حث على أداء صلاة الفجر في الجماعة التي فرط فيها كثير من المسلمين
وصلى وسلم على نبينا محمد
وكتبه الفقير الى عفو ربه أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان بتاريخ 9 -4- 1431هـ رقم الفتوى (57 )
|