| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
الشيطان عدو لآدم وذريته من حين امتنع من السجود لآدم، فعداوته ظاهرة بينة؛
قال تعالى: { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير }
وعن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة".رواه أبو داود والنسائي، وأحمد
وعن أبي هريرة قال: جاء ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: "وقد وجدتموه؟" قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان".
رواه مسلم ،وروى مسلم ، عن عبد الله، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: "تلك صريح الإيمان"
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول من خلقك فيقول الله فيقول من خلق الله فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل آمنت بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه )رواه أحمد بإسناد جيد وأبو يعلى والبزار وهوصحيح
وقددلت هذه الأحاديث الصحيحة على أنه يجب على من وسوس إليه الشيطان بقوله : منخلق الله ؟ أن ينصرف عن مجادلته إلى إجابته بما جاء في الأحاديث المذكورة ،و خلاصتها أن يقول :
" آمنت بالله و رسله ، الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد و لم يولد ، و لم يكن له
كفوا أحد . ثم يتفل عن يساره ثلاثا ، و يستعيذ بالله من الشيطان ، ثم ينتهي عن
الانسياق مع الوسوسة .
و من فعل ذلك طاعة لله و رسوله ، مخلصا في ذلك فلابد أن تذهب الوسوسة عنه ، و يندحر شيطانه لقوله صلى الله عليه وسلم : " فإن ذلك يذهب عنه "
و هذا التعليم النبوي الكريم أنفع و أقطع للوسوسة من المجادلة العقلية في هذه
القضية ، فإن المجادلة قلما تنفع في مثلها . و من المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم .
وصلى وسلم على نبينا محمد
وكتبه الفقير الى عفو ربه أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان بتاريخ 9 -4- 1431هـ رقم الفتوى (59 )
|