| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
مما أوجب الله على الزوج لزوجته النفقة والسكنى ونفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع ؛ أما الكتاب فقول الله تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } .
وقال الله تعالى : { قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم } .
وأما السنة فما روى جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس ، فقال : { اتقوا الله في النساء ، فإنهن عوان عندكم ، أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف } .
رواه مسلم ، وأما الإجماع ، فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن ، إذا كانوا بالغين ، إلا الناشز منهن .
ويجب لها مسكن ، بدليل قوله سبحانه وتعالى : { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } .
قال الموفق ابن قدامة (إذا وجبت السكنى للمطلقة ، فللتي في صلب النكاح أولى ، قال الله تعالى : { وعاشروهن بالمعروف } .
ومن المعروف أن يسكنها في مسكن ، ولأنها لا تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون ، وفي التصرف ، والاستمتاع ، وحفظ المتاع ، ويكون المسكن على قدر يسارهما وإعسارهما ؛ لقول الله تعالى : { من وجدكم } .
ولأنه واجب لها لمصلحتها في الدوام ، فجرى مجرى النفقة والكسوة .
فإذا كان الزوج مقتدر على إسكان زوجته في منزل مستقل ، ووالديه يستطيعان الاستغناء عنه وجب عليه إسكانها ، ولا بعتبر استقلاله في بيت مستقل عقوق لوالديه .
وصلى وسلم على نبينا محمد
وكتبه الفقير الى عفو ربه أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان بتاريخ 8 -4- 1431هـ رقم الفتوى (54 |