| بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن الله تبارك وتعالى خلق الخلق لعبادته وابتغاء مرضاته ، وأوجب عليهم تحقيق توحيده وإفراده بالعبادة وحده لا شريك له ، بإخلاص العمل لله تعالى ، ومما حفظه الشرع المطهر الأعراض ، لتسلم الأعراض من التدنيس والرذيلة ، فحرم الإسلام كل اتصال بامرأة أجنبية بغير الزواج أو ما ملكت اليمين قال تعالى في وصف المؤمنين (والذين هم لفروجهم حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) وحرم الله كل طريق الى الحرام فقال تعالى { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا }قال الحافظ ابن كثير يقول تعالى ناهيا عباده عن الزنا وعن مقاربته، وهو مخالطة أسبابه ودواعيه) ومن دواعي الزنا محادثة المرأة الأجنبية ،والاسترسال معها في الحديث الذي يدعوا الى الريبة ، وحرم على المرأة ان تخضع بالقول قال الله تعالى في حق أمهات المؤمنين(يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا) والنهي لهن ولغيرهن من المؤمنات، فإذا تقرر هذا فمحادثتك لهذه الفتاة حرام لايجوز وعليك أن تقطع مكالمتك لها ، وإن كنت صادقا في خطبتها ،فاخطبها من وليها ، ولا يجوز لك بعد الخطبة محادثتها الا بالمعروف وبدون استرسال ،لغرض الزواج ، أما ما ذكرت من الكلام المحرم فهو من دواعي الفاحشة فاتق الله ، وعهدك الذي ذكرت باطل لأنه بني على باطل ، ولا تسترسل مع خطوات الشيطان ، وعليك مراقبة الله تعالى فإن الحديث الذي تحدث به هذه الفتاة لا ترضاه لأختك ولا لأمك ولا بنتك، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ،وأنصحك وأنصح غيرك ممن ابتلوا بهذه المكالمات أن يتقوا الله في أنفسهم وببنات المسلمين وان يخافوا عقابه فهو سبحانه قادر ان يخرس ألسنتهم ويصم أسماعهم ،وأن يعمي أبصارهم كما أعمى قلوبهم عن الحق .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وكتبه الفقير الى عفو ربه أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان بتاريخ 28-5- 1431هـ رقم الفتوى (63 )
|