هل لبس البنطال الضيق مسموح للرجال

عرض المادة

 

 

 
هل لبس البنطال الضيق مسموح للرجال
481 زائر
24-07-2010 12:59
غير معروف
السؤال كامل
هل البناطيل الضيقة مسموحة للرجال
جواب السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد

خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ،وصوره فأحسن صورته،وكرمه على كثير ممن خلق قال الله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)فلم يشبهه بالحيوانات ،بل ميزه بالعقل ، والتكليف، وأوجب على بني آدم ستر عوراتهم ، وسمى العورة سوءة لأنه يسوءه ظهورها قال الله تعالى(يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) قال الحافظ ابن كثير يمتن تبارك وتعالى على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش فاللباس المذكور هاهنا لستر العورات وهي السوآت والرياش والريش: هو ما يتجمل به ظاهرا

فاللباس ستر للعورة وجمال وزينة،وكشف العورات طريق من طرق الشيطان لإظهار الفواحش قال الله تعالى(يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون)

ولذلك أوجب الله على المؤمنين ستر عوراتهم فقد روى أبو داود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قال قلت يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها قال قلت يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا قال الله أحق أن يستحيا منه من الناس) قال في عون المعبود (وقد اجمع العلماء على وجوب ستر العورة بين الناس عن أبصار الناظرين ،قال الشوكاني : ويدل أيضا على أنه لا يجوز النظر لغير من استثني ، ومنه الرجل للرجل والمرأة للمرأة .في سنن الترمذي عن ابن جرهد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه فقال النبي صلى الله عليه وسلم غط فخذك فإنها من العورة)قال أبو عيسى هذا حديث حسن ...وفي الحديث وجوب ستر الفخذ والعلة أنه من العورة ،وسميت عورة لأنه يستقبح ظهورها وتغض الأبصار عنها فيحرم نظر الرجل إلى عورة رجل وهي ما بين سرته وركبته ولو من محرم ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة قال النووي ذهب الأكثر إلى أن الفخذ عورة ،قال البخاري حديث جرهد أحوط،وروى أحمد عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل وفخذه خارجة فقال غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته،وكشف العورة محرم و ما هو بحكم الكشف وهو على قسمين

1-لبس ما يصف العورة لكونه شفافاً يُرى من ورائه لون الجلد ،

2-لبس الضيق الذي يحدد العورة ؛ لأنه حينئذ في حكم كشفها ، وكشفها لا يجوز.

ومن هنا اختلف العلماء في صحة صلاة من صلى بثوب أو سراويل ,وما يسمي بالبنطال الذي يشف فيرى منه لون البشرة أو يحدد العورة بحيث يلتصق بالعضو وتشكل بشكله فصار شكل العضو مرئيا ، فمن أهل العلم من يرى أن الصلاة باطلة لأنه بحكم الكشف ، ومنهم من يرى التحريم مع صحة الصلاة ومنهم من يرى الكراهة مع الإعادة في الوقت ، ومنهم يرى الكراهة بدون إعادة ،

فإذا كان ذلك في حق من يصلي فكيف بحق من يؤم الناس ،ثم إن الصلاة في السراويل وحدها ليس فوقها شيء ، مخالف لتعظيم الصلاة إذا كانت ضيقة تحدد العورة ، وإن إجازة الصلاة في الثوب الواحد في حال ضيق الحال ، وعدم وجود الثوبين فقد روى البخاري عن أبي هريرة قال :قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال أوكلكم يجد ثوبين ثم سأل رجل عمر فقال إذا وسع الله فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه صلى رجل في إزار ورداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقباء في تبان وقميص قال وأحسبه قال في تبان ورداء) قال الحافظ ابن حجر في الفتح وفي هذا الحديث دليل على وجوب الصلاة في الثياب لما فيه من أن الاقتصار على الثوب الواحد كان لضيق الحال . وفيه أن الصلاة في الثوبين أفضل من الثوب الواحد وصرح القاضي عياض بنفي الخلاف في ذلك ،.وعن أشهب فيمن اقتصر على الصلاة في السراويل مع القدرة : يعيد في الوقت ، إلا إن كان صفيقا . وعن بعض الحنفية يكره . ومن المدونة : كره مالك الصلاة في السراويل ،قال ابن يونس : لأنه يصف والمئزر أفضل منه .

وقد ذكرت الاختلاف ليعرف أن أهل العلم يعظمون هذه المسألة فهي من المسائل المنكرة حتى الذين يصححون الصلاة ، ،ولكنهم لا يقرون الإنسان على فعل ذلك الأمر لما فيه من إبداء العورات بل قد يكون لبس الضيق الذي يحدد العورة أكثر فتنة من كشفها فالوسائل لها حكم المقاصد ،وكذلك لبس الشفاف الذي يصف العورة ، ولئن كانت المرأة يحرم عليها ذلك فكذلك الرجل لأن العورة لا تختلف في إبدائها عن الرجل والمرأة

ومن هنا يعلم أن لبس الضيق من السراويل _ البنطال - في الصلاة وفي غيرها لا يجوز لأنه بحكم الكشف للعورة ،والواجب على المسلم ستر عورته ،وحفظها من الأعين والمقصود بالستر لبس الواسع الذي لا يشف العورة ولا يحددها ،وقد استجد بين أوساط الناس اليوم من البناطيل التي تسمى بأسماء تدعو للفاحشة ، ورؤية العورة مما هو معروف عند الكثير ، مما يتوجب على المسلم أن لا يسترسل مع خطوات الشيطان التي تدعو للفاحشة وإبداء العورة كما زين الشيطان لأهل الجاهلية الأولى إظهار عوراتهم واعتقاد أن ذلك قربة وطاعة

قال الله تعالى (وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون) قال ابن كثير (قال مجاهد: كان المشركون يطوفون بالبيت عراة، يقولون: نطوف كما ولدتنا أمهاتنا. فتضع المرأة على فرجها النسعة، أو الشيء وتقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله ...

فأنزل الله تعالى { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها } الآية.

قلت: كانت العرب -ما عدا قريشا -لا يطوفون بالبيت في ثيابهم التي لبسوها، يتأولون في ذلك أنهم لا يطوفون في ثياب عصوا الله فيها، وكانت قريش -وهم الحمس -يطوفون في ثيابهم، ومن أعاره أحمسي ثوبا طاف فيه، ومن معه ثوب جديد طاف فيه ثم يلقيه فلا يتملكه أحد، فمن لم يجد ثوبا جديدا ولا أعاره أحمسي ثوبا، طاف عريانا.،وأكثر ما كان النساء يطفن عراة بالليل، وكان هذا شيئا قد ابتدعوه من تلقاء أنفسهم، واتبعوا فيه آباءهم ويعتقدون أن فعل آبائهم مستند إلى أمر من الله وشرع، فأنكر الله تعالى عليهم ذلك، فقال: { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها }

وصلى الله وسلم على نبينا محمد

وكتبه الفقير الى عفو ربه أحمد بن صالح بن إبراهيم الطويان بتاريخ 21-8- 1431هـ رقم الفتوى (71)

جواب السؤال صوتي
   طباعة 

 

     

التعليقات : 0 تعليق

 

 

 
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود

 

     

روابط ذات صلة

 

 

 
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية

 

     

جديد المواد

 

 

 
جديد المواد

 

     

استراحة الموقع

% برامج تهمك %





















خدمات ومعلومات

أضفنا

أضفنا إلى المفضلة